الشيخ إبراهيم صرصور: في إسرائيل ظواهر لا يمكن أن تُصدقْ
صرصور:
لن نتجاوز الحقيقة أبداً إن نحن وصفنا إسرائيل بدولة العجائب ، ففيها من الظواهر ما أصبح جزءاً من سياسات الدولة بالرغم من أنها تخلو من كل منطق
في إطار إقتراح مستعجل لجدول أعمال الكنيست يوم أمس أنتقد الشيخ النائب إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية / الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، عدداً من الظواهر السائدة في إسرائيل والتي أصبحت جزءاً من بديهياتها رغم أنها تتعارض مع كل قواعد المنطق والتفكير السليمة.
التناقض بين سياسة الحكومة
وقال :" لن نتجاوز الحقيقة أبداً إن نحن وصفنا إسرائيل بدولة العجائب ، ففيها من الظواهر ما أصبح جزءاً من سياسات الدولة بالرغم من أنها تخلو من كل منطق، وتتناقض مع أبجديات العدالة والذوق السليم.سأكتفي بالإشارة هنا إلى ثلاث ظواهر من بين عدد لا نهاية من العجائب: أولها، التعامل مع عدد القتلى في حوادث الطرق، وثانيها، سياسة زيادة الأجور غير العادلة، وثالثها، زيادة أسعار المواصلات العامة". وأضاف :" من العجب أن تنشر وزارة المواصلات إعلانات مدفوعة الأجر في الصحافة المحلية تحدد فيها عدد القتلى بسبب حوادث الطرق (370 قتيل مثلاً) كهدف تسعى الوزارة إلى عدم تجاوزه ، فإن هي نجحت في ذلك كان ذلك في موازين الدولة إنجازاً كبيراً، الأمر الذي لا يمكن أن يوصف إلا بالتناول المستخف بالدماء والتعامل مع البشر كما لو كانوا أرقاماً. بينما المنطق يقول بأن على الوزارة تحديد صفر قتلى كهدف إستراتيجي، ومن عند هذه الفرضية يبدأ التعامل مع ظاهرة حوادث الطرق المؤلمة. من العجب أيضاَ أن تتحول الزيادة في الرواتب التي يتم إبرامها مع النقابات والحكومة إلى عامل يُعمق الفوارق بدل العكس. زيادة الرواتب في المبدأ أمر إيجابي، ولكن نظام زيادة الرواتب في إسرائيل معناه زيادة أقل لأصحاب الرواتب المتدنية، وزيادة أكبر لأصحاب الرواتب الأعلى، وهذا مخالف للعدل والمنطق. أما العجيبة الثالثة فهي التناقض بين سياسة الحكومة الرامية إلى تشجيع إستعمال المواصلات العامة، في الوقت ذاته التي تسعى الحكومة فيه وبشكل دائم إلى رفع أسعار المواصلات العامة: باصات ، قطارات وغيرها، وهذا أيضاً مخالف للمنطق".
وأكد على أن :" سياسة الحكومة الحائرة ، والتي ضربت أمثلة عليها، لا يمكن أن تحقق العدالة الإجتماعية ، ولا يمكن أن تصل بالمجتمع إلى أي صورة من صور المساواة ، وعليه من المنطقي أن نطالب الحكومة بإعادة النظر في هذه السياسة التي تقضي بالتدريج على الطبقات الوسطى، وتزيد من ثراء القلة، وتعمق من فقر الكثرة في المجتمع"..