حملة فيسبوكية تدعو لوحدة شقي الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني
عبد الحكيم مفيد
أحذر من تسليم أنفسنا لشبكات التواصل الاجتماعي واعطاءها حجم أكبر منها
الأمر لا يجب ان ينطبق فقط على شقي الحركة الاسلامية إنما على جميع التيارات الإسلامية بكآفة أطيافها
أنا من أنصار وحدة العمل الإسلامي وهناك رياح تهب مهب الخير وأجواء طيبة تضفي على هذا المضمار
أطلق مجموعة من الشباب من أبناء الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني حملة على شبكة التواصل الاجتماعي " الفايسبوك " تنادي بوحدة العمل الإسلامي من خلال إعادة لحمة الحركة الاسلامية بشقيها الشمالي بقيادة الشيخ رائد صلاح والجنوبي بقيادة الشيخ حماد ابو دعابس ، وقد وصل عدد المشاركين في الصفحة أكثر من 450 شخصا مطالبين بتوحيد الحركة الاسلامية التي أصبح لها شقين منذ العام 1996.
وأكد القائمون على هذه الصفحة بأنهم شباب لا ينتظرون منصبا دنيويا ولا يوجد لديهم أي مصالح شخصية تجاه هذه الحملة إنما غاية واحدة وهي وحدة العمل الإسلامي ، وأشارت صفحة الحملة "بأنه بالوحدة نكون كتلة واحدة لا تنكسر بعون الله ، وتكون كلمة الحق أقوى في وجه الظالم ، بالاضافة الى تعزيز دعائم العمل الطلابي الاسلامي في الجامعات الاسرائيلية ضد العنصرية والاضطهاد الذي يُمارس ضدهم ، وبها نمضي قدما لتحرير المسجد الأقصى المبارك".
تبرعات مالية لوحدة الحركة الاسلامية
ويقول القائمون على الحملة في صفحتهم الخاصة عبر الفايسبوك: " نريد جمع اكبر عدد من الاخوة لوحدة الحركة الاسلامية بشقيها الشمالي والجنوبي . هدفنا مرضاة الله فنحن قوم اعزنا الله بالاسلام ومهما ابتغينا العزة من غيره اذلنا الله ، لذا يا اخا الاسلام ها هي دعوتك تناديك وتطلب منك وقفة جادة، وكلنا يعلم ان النصر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعد ان اتحد المهاجرون مع الانصار , وتقاسموا همومهم وتقاسموا جهودهم، نسال الله ان يوحد بيننا وان يجمع شملنا، ونتمنى من كل من يشارك في الصفحة ان لا يتخذ الصفحة لتصفية حسابات معينة ، نحن نريد ان نتكلم بالكلمة التي توحد الصفوف لا بالكلمة التي تفرق الشمل".
هذا وعُلم ان مشاركين في الحملة قد قدّموا تبرعات مالية لاقامة حملة دعائية في شتى بلدان الداخل تدعوة لوحدة الحركة الاسلامية ، وفي حديث مع الصحافي والكاتب عبد الحكيم مفيد أشار "بأن هذه الحملة هي رائعة وجميلة وهامة في هذا الوقت لكن ليست على شبكات التواصل الاجتماعي كالفيسبوك الذي بدأ يسيطر على حياة شبابنا بشكل كبير ، فبعد ثورة 25 يناير في مصر ازدادات النداءات والأصوات لكثير من الحملات الوحدوية واسقاط أنظمة حاكمة ، فكلها أصوات جيدة ونحن نثمنها لكن يجب ان تكون في القنوات الصحيحة واللقاء المباشر ".
مفيد: أحذر من تسليم أنفسنا للفايسبوك
وتابع عبد الحكيم مفيد:" نحن على يقين بأن المطالبين بوحدة العمل الاسلامي هم أناس ذوي أصوات صادقة ولهم نوايا خير وحسنة وفيهم حرقة وغيرة على دينهم ، لكن الأمر يتطلب حوارا مباشرا وبهدوء وترو، وأحذر من تسليم أنفسنا لشبكات التواصل الاجتماعي واعطاءها حجم أكبر منها وخصوصا أن هناك فرقا خاصة تدربها منظمة أمريكية تدعى " Freedom House " لاستخدام الفيسبوك واقامة حملات مختلفة في العالم ووجود ملاحظات متعددة على شبكات التواصل الاجتماعي".
وأوضح مفيد قائلا :" أنا من أنصار هذا الكلام ووحدة العمل الإسلامي وهناك رياح تهب مهب الخير وأجواء طيبة تضفي على هذا المضمار ، ويجب على كل القائمين على هذه الحملة الاستمرار بها بصورة ايجابية عبر القنوات الصحيحة ، وبالرغم من أنه على مدار سنين طويلة كان هناك نوع من الفرقة والشقاق بين الجانبين ، لذا هذا الأمر يحتاج الى عقد لقاءات حوارية للنقاش وليست بحاجة الى علماء وإفتاء ، لأنه يمكن لكلا الطرفين إحضار الفتوى التي يريد حسب اجتهاد العلماء ".
واختتم عبد الحكيم مفيد حديثه بالقول:" أنا برأيي الأمر لا يجب ان ينطبق فقط على شقي الحركة الاسلامية إنما على جميع التيارات الإسلامية بكآفة أطيافها ، فوحدة العمل الإسلامي مع غيرنا من التيارات الاسلامية هي أولى وأجدر من العمل مع غيرهم". واختتم بقوله :" أنا لست من أنصار حملات وجه الكتاب ، إنما وجها لوجه ".
جدير بالذكر أن الشيخين رائد صلاح وحماد ابو دعابس كانا قد شاركا في العام الماضي بأسطول الحرية معا ، حيث أشارا خلال المؤتمر الصحفي الذي انعقد في ام الفحم عقب المشاركة بالأسطول بأن مفاوضات أجريت بينهما حول وحدة العمل الإسلامي في الداخل الفلسطيني.