زحالقه: شبعنا وعودا كاذبه
قال النائب د. جمال زحالقة رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي البرلمانية، أن "اسرائيل تتبوأ المكان الأول في جدول اللامساواة والفروق الاجتماعية في الدول المتطورة بفضل حالة المواطنين العرب. ولا يعود ذلك إلى السياسات الاقتصادية فحسب بل وبالاساس إلى نهج التمييز العنصري الذي يطغى على كل مجالات الحياة الخاصة بالعرب."
جاء ذلك في كلمة زحالقة خلال مناقشة الموازنة العامة للعام 2008، في الكنيست، الاربعاء 26.12.2007.
واضاف زحالقة: "إن موازنة العام 2008 لا تحمل بشائر خير للمواطنين العرب بل تحمل مزيداً من التقليصات في حصة المواطنين العرب في الميزانيات والموارد العامة."
وأكد النائب زحالقة أن "المصلحة الاقتصادية الموضوعية المحضة تستوجب معالجة المشاكل التي تعاني منها البلدات العربية مثل تطوير البنى التحتية ورفع مستوى التعليم لرفع نسبة التشغيل وتطوير مناطق صناعية. فإن رفع مستوى رفاهية حياة المواطن العربي تترجم الى تحسين الاقتصاد بشكل عام وزيادة القوى الشرائية وزيادة أماكن العمل، إذ فقط 40 في المئة من المواطنين العرب يشاركون في سوق العمل وهي نسبة متدنية جداً على الرغم من أن المواطن العربي يرغب ويتوق الى العمل، لكن المشكلة أن لا أماكن عمل كافية لاستيعابه".
وطرح النائب زحالقة قضية تشغيل النساء العربيات واشراكهن في سوق العمل، مشيراً إلى أن 20 في المئة من النساء العربيات يشاركن في سوق العمل مقابل 55 في المئة لدى النساء اليهوديات.
وأوضح النائب زحالقة ان النساء العربيات يرغبن في المشاركة في سوق العمل خلافاً لما تدعيه الحكومة ووزارتها المختلفة فالمشكلة الحقيقية عدم اتاحة المجال لهن بسبب النقص في أماكن تشغيل ملائمة، وأشد دليل على ذلك هو أن لكل وظيفة شاغرة في سلطة محلية عربية تترشح عشرات النساء . إذن المشكلة ليست لدى النساء العربيات بل لدى الوزارات التي لا تطور البلدات العربية ولا توفر فيها أماكن تشغيل ومناطق صناعية بإمكانها استيعابهن.
وأردف النائب زحالقة أن "المنطق الاقتصادي المحض يفرض زيادة الاستثمار في الوسط العربي، لكن المنطق السائد في اسرائيل هو منطق العمى العنصري، إذ عندما توضع الموازنة وسلم أولويتها يكون المواطن العربي دائماً في آخر السلم. ويتذرع وزارء المالية دوماً بأن تغيير الحال لن يكون خلال عام أو عامين بل يتطلب خطة طويلة الأمد، وحتى لو كان هذا الكلام صحيحاً فإنه لا دليل في الميزانية على البدء في التغيير. فسد الفجوات يتطلب ان تكون الميزانية للعرب اكبر من نسبتهم من بين السكان، ولكن حصة العرب في الميزانية اقل بكثير من نسبتهم من بين السكان، مما يعيد انتاج التمييز والفقر والتهميش"
واورد زحالقة في كلمته أمثلة عن التمييز بحق العرب، ففي الموازنة التي خصصت العام الماضي لوزارة المواصلات رُصد مبلغ 100 مليون شيكل لتطوير البنى التحتية في الوسط العربي مقابل 70 مليون شيكل فقط في الموزانة الجديدة، والسؤال لماذا هذا الانخفاض، هل تحسنت البنى التحتية في البلدات العربي خلال عام! أما وزارة الصحة فقد خصصت مبلغ 1.8 مليون شيكل للتطوير في الوسط العربي من اصل من ميزانية عامة للصحة تصل إلى 1.8 مليار شيكل. أما وزارة التجارة والصناعة فقد الغت البند المخصص لتطوير مناطق صناعية في الوسط العربي. كذلك فإن حصة العرب من ميزانية التطوير الخاصة بوزارة الداخلية هي قليلة جداً. وبالمجمل فإن ميزانيات التطوير الخاصة بالعرب هي حوالي 4% من مجمل ميزانيات التطوير في الوزارات المختلفة، في حين ان نسبة العرب بين السكان هي 18%، مما يعني ان الفجوات ستتوسع تبعاً للموارد الشحيحة.
وفي نهاية كلمته توجه النائب زحالقة إلى الحكومة: "كفوا عن الكذب. لقد شبعنا وعوداً كاذبة بان الاحوال ستتغير وانكم تعملون على سد الفجوات وتطوير الوسط العربي اقتصادياً."