طه: ميزانية الدولة عنصرية ومسيئة
ناقشت الهيئة العامة للكنيست اليوم قانون الميزانية لعام 2008، وقد استعرض النائب طه، جوانباً أساسية في الميزانية، فأكد في نقاشة أن بناء الميزانيات في اسرائيل بما فيها ميزانية 2008 تم بعنصرية، لأنها لا تأخذ بعين الإعتبار إحتياجات المدن والقرى العربية والمواطنين العرب في كافة نواحي ومجالات الحياة، أي تتجاهل الحكومة إحتياجيات 20% من المواطنين مثل ميزانيات السلطات المحلية، التربية والتعليم والصحة، توسيع الخرائط الهيكلية ومناطق النفوذ وغيرها، فذلك يشكل القاعدة الأساسية للتطور والتقدم، وركز النائب طه على البطالة فقال أن 40% من العاطلين عن العمل هم من المدن والقرى العربية ومدن التطوير، وأن 30% من العاطلين عن العمل في اسرائيل هم من المواطنين العرب، وأضاف طه أن نسبة البطالة في الوسط اليهودي لا تتعدى 4.5% في حين تتراوح في العديد من المدن والبلدات العربية بين 10% الى 15%، بمعنى ان الحكومة لا تسعى بصورة جادة من خلال أجندة واضحة لتقليص نسبة البطالة في الوسط العربي، وقال طه أن ذلك يظهر جلياً في ميزانية 2008، إذ لا يجد من يقرأ الميزانية بعمق أي بند يتعلق بتقليص نسبة البطالة أو بجسر الفجوة في ميزانيات التطوير الآخذة في الإتساع بين المجتمعين العربي واليهودي.
وزاد طه في خطابه أن الحكومة قد جعلت من المساواة شعاراً لا اكثر ولا أقل، فالمساواة تحتاج الى ترجمة سياسية من خلال بنود الميزانية، الشيئ المفقود في ميزانيات دولة اسرائيل، لذلك تتعامل الحكومة ووزاراتها المختلفة بمزاجية منقطعة النظير مع قضايا العرب الهامة منها الإجتماعية والإقتصادية والسياسية، وتجعل تقديم الميزانيات على طريقة الهدايا وعمل المعروف من هذا الوزير أو ذاك لأي بلدة أو رئيس سلطة متجاهلاً أن الحقوق ليس منه أو هدية من أحد، فالمطلوب هو إلغاء هذه السياسة وتغيير النهج العنصري في بناء الميزانية إذا أرادت الحكومة حقاً إنصاف المواطنين العرب، ولكن كل الدلائل تشير الى إستمرار الحكومة بنهجها العنصري إتجاه هؤلاء المواطنين.
وتطرق طه في كلمته الى ميزانيات السلطات المحلية العربية التي تعرضت خلال السنوات السابقة الى تآكل في قيمتها، وتقليصات فيها ألحقت الضرر الكبير في الخدمات الاساسية التي تقدمها سلطاتنا المحلية، مما جعل غالبيتها تعيش أزمة جدية، أنتجت سياسة عنصرية جديدة في حل العديد من سلطاتنا، وقال طه أنا أوافق أن هناك بعض الإدارات العربية في السلطات المحلية قد ساهمت في تشجيع وزير الداخلية ليقدم على حلها، ولكن هذا لا يلغي ولا ينفي أن أساس الازمة هي سياسة الحكومة المنهجية على مدار عشرات السنين إتجاه البلديات والمجالس المحلية العربية.
وتطرق طه الى إضراب المحاضرين في الجامعات الإسرائيلية وقال أنا أدعم نضال المحاضرين، وعلى الحكومة بدلاً من صرف الأموال الطائلة على جدار العزل العنصري، أن تعمل بصورة جادة لإنهاء إضراب الجامعات، قبل أن يصبح الضرر كبير ولا يعوض إذا ما تم إلغاء السنة الدراسية، فميزانية جدار العزل العنصري، كافية لإنقاذ ليس فقط الجامعات بل الطبقات الفقيرة أيضاً التي تعاني ولا تجد قوت يومها.
وعليه نحن سنصوت ضد الميزانية السيئة والتي تم حمايتها بقانون التسويات السيئ الذي كشف المجتمع الإسرائيلي وجعله بدون شبكة أمان إجتماعية مما زاد نسبة الفقراء في اسرائيل بصورة كبيرة.