سامي عيد ينثر عبير كلماته على العرب:الطريق الى الحياة
ويهدأ البحر
ويطفو هدوء أعماقه
على سطحه
وكأنه يتحدى
انعكاس القمر بداخله
أن يثير أعصابه
والقمر جميل لكنه متواضع
يستغل سحر جماله
ليثير لهفة البحر
على أمل
أن ترتجف وجنات سطحه
ليخفي
من ورائها القمر
عند انعكاسه
سر صفائه
ولكن يبقى البحر هادئا
ويتجلى القمر بكماله
داخل البحر
دون شوائب
أينكشف سره ؟
فيا صاحبي
أن لبست قناعا
لتخفي جمالك
متواضعا
لا تقف
أمام المرآة البشرية
فهي كالبحر
عندما تهدأ
لن تأبه بالقبح الزائف
أو بالجمال
وستعكس صورتك
كما هي
**
وتبقى أنت
على حالك صوره
صوره مسجونة وراء قناع
قناع شفاف
لا يراه احد
إلا أنت
**
فجر هذا القناع وتحرر
واجر مع الأنهار
وكن رفيق الدرب واعلم
أنها طريق شاق
وليس حتما
أنها الطريق الصحيح
ولا بد أن يأتي اليوم
فيه تشق طريقك
بعد أن تجمع مياه أعماقك
من الجذور
وتسكبها في مسالك
جديدة
لك وحدك
**
وكما تشارك الشمعة المضيئة
رفيقاتها
فينتقل ضوءها
من جيل إلى جيل
شارك رفاق دربك
بهذه المسالك الجديدة
وأعطهم فيها حصة
هي ما يتبقى لك
من هذه الدنيا
بعدما تصل إلى المحيط
**
شدة وهج نهاري
اخفي خلف عيوني
لأمد إليك ذراعي
فتعيدي إلي صفائي
وابسط كلتا يداي
فتهدا عاصفة الأمواج
بفكري
والفراغ يملا ذهني
عندها
أحس بعمق جذوري
فاشد مياه بحاري
لتعود وتجري انهارا
بين رفاق دروبي