زياد دياب:السلام على المحارب عبر العرب
هي استراحة في رحم الغروب, علّه يولد مع الفجر قطرة ندى ناضرة, هي نزف من جرح وردة, قادت ثورتها ضد الظلام بأطواق النرجس والبنفسج, فعادت وجرحها تنشد الطهر في أثواب الضياء.
صمته قد يكون ثورة في مكان آخر, ذات تصارع في خشوع لتَكلل روحاً إلهية, في عينيه وطن.. لغة تمتصها عروقه, التضحية في أجل الأوطان جهاد, وجهاده من أجل عينين هما الوطن.
انعتاق الروح من الألم, كشجرة في يوم خريفي المخالب, ما كان تعريّها إلا لميلاد ربيع بين أضلعها, احتضار ورقة بينما الجذر ينبض بالحلم, وكم حلم في يديه تحوّل إلى فردوس.
... تتوّج قلبه أساطير بشذى الخلود, ما زال ممتشقاً صبره والحلم
* * *
اكتب ما تشاء
وعذب فينا ما تشاء
أحرف تتحسس حرقة
غير حرقة الضياع و الغربة
وطن ...... وتنسدل أوشحة الأمل الكاذب
وتنشب الأظافر من خديعة فيعوي البسطاء
وطن . . . ويموت الشهداء في أروقة المشافي
وطن .... وجيش من السماسرة والمرتشين
وطن . . . وتكثر أوسمة على الصدور بلا حروب
وكلما ارتفع عدد الضحايا
علينا ان نكون أمة
يستهلك الفرد أطنانا من الفياكرا ليلا
وأطنانا أخرى من حبوب منع الحمل صباحا
كيلا ينجب أطفالا يتسولون عليهم
ولما يكبرون يكرسونهم إما مجرمين
وإما معتقلين
* * *
على قاب قوسين أو أدنى من الخوف والرعب والموت
في أي جدار قديم متهدم تهالك مثلي في ادراجك
أغرف من الحزن نهما
لحرف وجع يسكن فيّ
آه الآن عرفتك
حذرتك ألف مرة ومذ كنت في المهد
أن لا تمتشق عينك
لتواجه الخديعة الأولى
فمزقت من يومها الشرنقة
آه لقد عرفتك
و حذرتك وأنت في مريلة المدرسة
أن لا تجترح حلما ثمنه المعجزة
كي لا تقترب من اللجة
تذكرتك
وأذكر أنك قاسمتني
الغرفة الواحدة
والجريدة الواحدة
ولفافة التبغ الواحدة
والزنزانة الواحدة
كما الهذيان ولكني عرفتك
وعرفت أنك تحب البحر مثلي وتحب الشمس مثلي
سمعت أنهم يبحثون عن بسمة ضالة
بسمتك تبرأ جرحي ولطالما ظل مبتسما هذا الجرح
ابتسم ........ ابتسم للنبي
بسمتك لن تضل طريقها أبدا . . . أبدا
* * *
أشهد بأنك من تراب هذه الأرض
وأن أباك لما ضاجع الريح
كان على صراط بين موت وأمل
وأن وحام خالتي / أمي / أمك
كانت تحلم بسيدنا ابراهيم وهو يحطم الأصنام
وأنك من نسله الذي
دق الأرض بقدمه الصغيرة
فنبعت زمزم.
تصبح على صلابة لم أمتلكها الآن, طوبى لعينك التي دمعت ومازالت تبتسم.