كفرقرع: برنامج ثقافيات في أمسية كتاب بعنوان أسس تحليل الخط
نزيه مصاروة: "نعتز بعبد الهادي أبو عطا المُحتفى به ونكرمه بباقة زهور من التقدير والإحترام على فكرته الطلائعية وإصدار هذا الكتاب الشيق حول أسس تحليل الخط كمرآة للشخصية، ناصحا الجمهور بالقراءة والمطالعة في شتى المجالات من أجل خلق واقع "كفر قرع تقرأ"
عبد الهادي أبو عطا: "لقد جاء عصر العولمة بالكثير من التحديات والمستجدات وأصبح ضرورة فتحت ميادين تسابُق مضنية تحتاج إلى لياقة تجددية مستمرة، واستراتيجيات لمواكبة متطلبات المرحلة، من تطوير للذات واكتساب للمعارف المتفاقمة ، كموضوع تحليل الكتابة"
مها زحالقة مصالحة: "انطلاقة برنامج ثقافيات بُغية التثاقف والتحاور ومن اجل الاطلاع على المستجدات القلمية والفكرية لكبار الأساتذة الأدباء والباحثين في مجال البحث العلمي الاجتماعي والأدبي وعلى الأجندة أوراق أكاديمية شيقة وهامة"
تحت رعاية،إشراف تنظيم، مبادرة وفكرة قسم الثقافة والتربية اللا منهجية في مجلس كفرقرع المحلي تم مساء يوم أمس السبت انطلاقة البرنامج الأول من نوعه "ثقافيات" من خلال أمسية كتاب شيقة حول المؤلف البحثي الجديد للأستاذ عبد الهادي أبو عطا ابن كفر قرع والذي يحمل اسم "أسس تحليل الخط- مرآة الشخصية".
سلسلة الأمسيات الثقافية الفنية
وقد افتتحت الأمسية مها زحالقة مصالحة مديرة قسم الثقافة والتربية اللامنهجية في مجلس كفرقرع المحلي والتي حيت بدورها رئس المجلس المحلي المحامي نزيه سليمان مصاروة ومسعود عسلي القائم بأعمال الرئيس ومسئول ملف المعارف المنهجية واللا منهجية، وأسرة المشاركين في الأمسية، وقد أعلنت في تحيتها عن برنامج ثقافيات الذي يطلعنا على كل المستجدات القلمية والفكرية لكبار الأساتذة الأدباء والباحثين المفكرين في مجال البحث العلمي الاجتماعي والعلوم الدقيقة، الأبحاث الأدبية، الأشعار، وكل شاردة وواردة فكرية تستحق أن يسلط عليها الضوء، ذاكرةً أسماء بعض الباحثين الذي سوف تتم استضافتهم على الأجندة لبحث أوراقهم الثقافية، مثل البروفسور رمزي سليمان، البروفسور نديم روحانا، الدكتور اسعد غانم، الدكتورة فاطمة قاسم، الدكتورة تغريد يحيى يونس، وغيرهم من كواكب القلم والبحث العلمي، مشيرة إلى أن هذا البرنامج جاء ليدعم سلسلة الأمسيات الثقافية الفنية المسرحية، إذ يُفسح المجال أمام الجمهور للنقاش والتساؤل بصوت عال وإجراء الحوار مع المحاضر والنقاد الذين يديرون النقاش حول المؤلف المحتفى به بهدف خلق عملية من التحاور والتثاقف والنقاش الأدبي البناء والعلمي المنطقي من اجل خلق جيل مفكر وناقد. كما ووجهت السيدة زحالقة مصالحة تحية إجلال وانحناءة احترام للأستاذ عبد الهادي أبو عطا على الإقدام على مثل هذه الخطوة والانتهال من العلم ومجال جديد، خصوصا وان هذا الكتاب هو الأول من نوعه في البلاد على مستوى الخط العربي، بالإضافة إلى سجل مؤهلاته الراقية التي يتمتع بها، وهو قادم من مجال إدارة المستشفيات الحكومية، بالإضافة إلى خبرة في الهندسة المدنية وعلم النفس، مشيرةً إلى أن الكتاب يبحث بالعلاقة السيكولوجية بين الكلمات التي يبثها الدماغ وما تكتبه اليد، وقدرة الاستدلال من خال خط اليد على صفات شخصية للإنسان.
مواهب فكرية وشعرية
ثم اعتلى المنصة رئيس المجلس المحلي كفرقرع المحامي نزيه سليمان مصاروة والذي حيى بدوره الحضور والأستاذ عبد الهادي أبو عطا على هذه الخطوة البحثية مؤكدا اعتزاز المجلس المحلي به وبفكرته، وأننا نفخر باحتضان التطرق إلى الكتاب من خلال هذه الأمسية الثقافية، وتطرق إلى مضمون برنامج ثقافيات الذي يشمل العديد من الأفكار الثقافية والفكرية والشعرية، داعياً السادة والسيدات الحضور إلى التوجه إلى قسم الثقافة إذ توفرت لديكم البرامج والاقتراحات لإقامة أمسية ثقافية خول موضوعات تهمه ويجدونها من الأهمية بمكان لان ترى النور من خلال أمسية فكرية وندوة ثقافية، كما وأشار إلى أننا سوف نستضيف مواهب فكرية وشعرية وأدبية لطلاب المدارس مع مطلع كل فعالية، ووجه شكره العميق لكل الحضور الذين حضروا للاستزادة عما من هذا المجال ومن عالم أسس تحليل الخط كمرآة لشخصية الإنسان. كما ووجه رئيس المجلس مصاروة تحيته لقسم الثقافة على المبادرة إلى فكرة ثقافيات التي سوف تتيح المجال إلى إثراء النقاش. وبعدها كرم رئيس المجلس المحلي السيد عبد الهادي أبو عطا المُحتفى به بباقة زهور من التقدير والإحترام على فكرته الطلائعية وإصدار هذا الكتاب الشيق ناصحا الجمهور بالقراءة والمطالعة في شتى المجالات من أجل خلق واقع "كفر قرع تقرأ".
الشكر والعرفان
وبعد التكريم إعتلى الأستاذ عبد الهادي أبو عطا المنصة ووجه تحية شكر لقسم الثقافة والتربية اللا منهجية ورئيس المجلس المحلي قائلا: "بداية أود أن أقدم تقديري وشكري للسيدة مها مصالحة على المبادرة فور سماعها نبأ عزمي على كتابة الكتاب مما زادني عزماً وبعث فيّ روح الطمأنينة بقول الحديث الشريف الخيرُ فيّ وفي أمتي إلى يوم الدين رغم تضارب المجتهدين بإسناده.وكذلك لا أنسى رئيس المجلس المحلي المحامي نزيه مصاروه على مثابرته بتشجيع الفعاليات الثقافية واستعداده لدعمها على كل المستويات, كما وأتوجه بالشكر والعرفان لمن وافق على الاشتراك في كتابة العينات الخطية ولمن ساعدني على جمعها في المثلث والجليل." تجدر الإشارة إلى أن المحاضرة شملت عرض شرائح لكتابات لأشخاص شاركوا في البحث وتميزت المحاضرة بمشاركة الجمهور وأسئلتهم التي نبعت من اهتمام وحب استطلاع.
النوعية الإنسانية
وفي تطرق له لموضوع العولمة فقد أسهب أبو عطا :" فقد جاء عصر العولمة بالكثير من التحديات والمستجدات وأصبح ضرورة فتحت ميادين تسابُق مضنية تحتاج إلى لياقة تجددية مستمرة، واستراتيجيات لمواكبة متطلبات المرحلة، من تطوير للذات واكتساب للمعارف المتفاقمة ، كموضوع تحليل الكتابة graphology والتي كانت تطورا طبيعيا للنقلة النوعية الإنسانية التي رافقت انتشار الكتابة, فرغم ايجابياتها إلا انها عرضت خصوصياتنا الدفينة, فجاء موضوع تحليل الكتابة ليساعدنا على مواجهة هذه المخاطر والتعامل معها وليس التهرب منها." وفي سؤال لمراسلنا له حول الحرف والكلمة والخط ومدلولاتهم فأضاف:" الحرف هو أصغر جزء تعتمد عليه العملية الكتابية, والكلمة عنوان تقل حروفه وتكثر معانيه، فهي أمانة ومسؤولية يجب معرفة تحملها, بحيث يرسم الفرد تشخيص حياً لسماته الدفينة, والتي تستوجب قدرة التعامل والتفاعل مع معطياتها, وأن لا يدعها تعريه دون أن يعي عواقبها. تتكون الكتابة من إشارات خطية, وتوزيعها على مساحة ضيقة من الورق مثلا, وهذا يتطلب مهارات للتحكم في رسم الحركات الدقيقة بالأصابع, والذي يرتبط بالإحساس الجسمي, وبالحركات بأمر الجهاز العصبي, فالورقة تُمثل العالم بالنسبة للكاتب, والكتابة تُمثل ميوله ونظرته إلى العالم."
يد الإنسان لا تكتب
وفي رد له حول هدف طرح هذه الفكرة فقد أكد الباحث بان هدفه هو طرح موضوع تحليل الكتابة هو وضع المرآة الشخصية أمام الكاتب العربي, وتوعيته بأن علم تحليل الخط يعمل كالكمرة الخفية التي تراقب الكاتب, بناء على كيفية بداية دخوله الصفحة وتحريكه للقلم على الورق.
وفي تطرق له للمدلولات النفسية لكاتب الخط فقد لخص ذلك ابو عطا بقوله:"عندما نعترف ونذوت شفافية شخصيتنا في الكتابة يتغير سلوكنا بتغيير الدوافع الباطنية, ونستطيع استخدام قدراتنا الغير محدودة لعقلنا اللاواعي وبرمجته حتى ينبهنا إلى السلوك الذي نروق له. إذ يعمل علم تحليل الخط على اقتفاء أثر العقل الباطني, أي يقرأ إسقاطات الجهاز العصبي والحركي على الورق. ومن الجدير بالذكر, "إن يد الإنسان لا تكتب, وإنما ترسل إشارات من جهازه العصبي ومن ثم فان انفعالاته وتطور شخصيته والأمراض العضوية تُلاحظ من خلال خطه, فقد تبين أن هناك أنواعا من الأمراض تظهر في شكل رسم الحروف", وعليه فعلم تحليل الخط ليس من باب الغيب, بل هو بمثابة سماعة الطبيب التي تعطيه المؤشرات لوجوب الشوائب التي يجب معالجتها".
مشروع أكاديمي غني بالنقاش
تجدر الإشارة إلى انه قد حضر اللقاء، الدكتور محمود أبو فنة، القاضي محمد مصاروة، البروفسور فاروق مواسي، الدكتور سمير محاميد، الدكتور احمد كبها، ولفيف من الأساتذة الأفاضل والعائلة وأصدقاء المؤلف وإدارة المجلس المحلي.
وفي تعقيب لها لمراسلنا أكدت مديرة قسم الثقافة والتربية اللا منهجية عبرت عن احترامه للأستاذ ابو عطا قائلة " نحن نفخر بالأستاذ عبد الهادي ووجدنا في مؤلفه انه من الرقي بمكان ليكون انطلاقة لمشروع أكاديمي غني بالنقاش والتحاور كبرنامج ثقافيات، سوف نقوم بكل ما بوسعنا من اجل اطلاع الجمهور على كل ما هو جديد في كل مساقات الثقافة وبحارها بعون الله".
واختتمت المحاضرة مها زحالقة مصالحة شاكرة المحاضر والجمهور الرائع الذي أصغى بشغف ورقي وتعاون كبير للمحاضرة.