نواب القدس: المصالحة فريضة شرعية وضرورة وطنية
نواب القدس: المصالحة خطوة جدية على طريق امتلاك الفلسطينيين لقرارهم المستقل نحو إعلان برنامج وخطاب
يدخل شعبنا الفلسطيني اليوم مرحلة جديدة من مسيرة جهاده الطويل الهادف إلى إزالة الاحتلال الغاشم واستعادة حق الفلسطينيين الكامل في أرضهم وعودة أهلها إليها وإقامة دولتهم عليها وعاصمتها القدس المباركة. مرحلة تكون فيها المصالحة بين حركتيها الكبيرتين فتح وحماس الخطوة الأولى على طريق وحدة الهم ووحدة المقاومة، ووقف النزيف الحاصل في طاقات الأمة وخيراتها، ووضع حد للتوتر السائد، والتفرغ بدلاً من ذلك للعمل المشترك في مواجهة الاحتلال الغاصب الذي يَعتبر كلّ ما هو غير يهوديّ عدواً يجب سحقه واستئصاله.
إنهاء الانقسام يتوج صمود الفلسطيني الأسطوري..
قال نواب القدس المهددين بالإبعاد المعتصمين في مقر البعثة الدولية للصليب الأحمر في حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس،اليوم، إنّ اجتماع القيادتين الفلسطينيتين اليوم الأول من جمادى الأولى 1432 الموافق 4 أيار 2011 في القاهرة المباركة ممثلتين برئيس السلطة الفلسطينية رئيس حركة فتح السيد محمود عباس وكذلك رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس السيد خالد مشعل للتوقيع على اتفاقية المصالحة استجابة للمطلب الشعبي الفلسطيني المطالب بإنهاء الانقسام يشكل انعطافاً بارزاً في مسيرة النضال وقفزة نوعية في تهيئة الفرصة للتعاون والتفاهم المشترك في سبيل وضع اللبنات الأولى لبرنامج سياسي متقدم يستثمر الجهود المحلية والدولية التي بذلت لرفع الحصار عن غزة ، ويتوج الصمود الفلسطيني الأسطوري لشعبنا في مواجهة قوى الظلم والطغيان التي لطالما نظرت إلى حقوق شعبنا ولا زالت بالعين الصهيونية المتنكرة لكل الحقوق الدينية والتاريخية والإنسانية لشعبنا الفلسطيني.
أمريكيا وإسرائيل استخدموا المفاوضات لتشتيت وإدامة الانقسام...
ورأي النواب، أنّ المصالحة خطوة جدية على طريق امتلاك الفلسطينيين لقرارهم المستقل نحو إعلان برنامج وخطاب سياسيين معبرين عن حقيقة تطلعات الفلسطينيين في كافة مواقعهم، وفي هذا السياق نرى أنّها تأتي في توقيتها معبرة عن جاهزية فلسطينية مشتركة ودليلاً واضحاً على أنّ الأمريكان والإسرائيليين كانوا يستخدمون المفاوضات كعامل تشتيت لشعبنا الفلسطيني وإدامة للانقسام.
المصالحة خطوة للنوايا الحسنة...
وقال: لا بد من تعزيز خطوة المصالحة من خلال انعكاس النوايا الحسنة وتجسيدها بممارسات إيجابية ، كتحسين الخطاب الإعلامي المشترك والإفراج عن المعتقلين السياسيين ، وإعادة الاعتبار للمؤسسات الاجتماعية والخيرية المختلفة، والمسارعة في إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإعادة صياغة عقيدتها الوطنية وغير ذلك من الأسباب المهيئة والداعمة للخطوات الملحة القادمة.
عدم تفاؤل أمريكا يدل انها لازالت تكيل بمكيالين..
وأضاف: إنّ أية ردود سلبية تجاه المصالحة مرفوضة بالمطلق ، وهي عملية تخريب مقصودة وإرهاب سياسي، وإنّ إعلان أمريكا عن عدم تفاؤلها يدل على أنها لا زالت تكيل بمكيالين وعليها التوقف بعد اليوم عن إدعاء حرصها على إستقرار الشعوب ودعم الديمقراطية وحقوق الإنسان .
الانقسام ذريعة للتهرب من الاستحقاقات...
شدد النواب، على انه قد اتضح جلياً كيف أنّ إسرائيل بالقدر الذي استخدمت فيه الانقسام ذريعة للتهرب من الاستحقاقات المفروضة عليها ها هي تستخدم اليوم المصالحة الفلسطينية ذريعة للتهرب من ذات الاستحقاقات.
قيام إطراف أوروبية عديدة بتهديد السلطة...
وأكد النواب على ضرورة الحضور النافذ للجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والقيام بدورهما الفاعل تجاه المصالحة في سبيل بلورة إرادة سياسية عربية وإسلامية ودولية لمنع التداعيات المضادة من قبل أعداء الشعب الفلسطيني، إذ أننا لا زلنا نذكر كيف تسببت أمريكا بنسف نتائج اتفاقية مكة وإلغاء حكومة الوحدة الوطنية ، وكيف قام أطراف أوروبية عديدة بتهديد السلطة الفلسطينية مراراً بوقف الدعم المالي .
القدس هي أولى الأولويات المنتظرة...
وبارك النواب، لشعبنا الفلسطيني قيادة وشعباً هذه المصالحة الخيرة ونهديها لكافة أنصار قضيتنا العادلة من عرب ومسلمين ومتعاطفين.
وشدد النواب، على ضرورة إتمام خطوات المصالحة بالشكل الجذري والنهائي لنؤكد على أنّ المدينة المقدسة هي أولى الأولويات المنتظرة على سلم أهداف التحرير والإنقاذ، وأنّ تحريرها واستنقاذ مسجدها الأقصى بمثابة الدرع الواقي والحامي لباقي مراحل التحرير وبناء الدولة الفلسطينية العتيدة وعاصمتها القدس بعون الله تعالى .