سورية: مقتل 850 شخصا في المظاهرات وأوامر رئاسية تصدر بعدم إطلاق النار
قتل ثلاثة متظاهرين الجمعة بينهم اثنان في حمص بوسط سورية وثالث في دمشق برصاص اجهزة الامن السورية خلال تفريق متظاهرين
عدد القتلى في اضطرابات سوريا ربما وصل إلى 850 شخصا إلى جانب اعتقال آلاف من المتظاهرين خلال الحملة التي بدأها الجيش السوري قبل شهرين
الجيش السوري باشر الخروج التدريجي من بانياس (شمال غرب) ومنطقتها واستكمل خروجه من درعا وريفها في جنوب البلاد بعد الاطمئنان لاستعادة الامن والهدوء والاستقرار
قتل ثلاثة متظاهرين الجمعة بينهم اثنان في حمص بوسط سورية وثالث في دمشق برصاص اجهزة الامن السورية خلال تفريق متظاهرين، فيما اعلنت سورية عن "خروج تدريجي" لوحدات الجيش من بانياس (غرب) ودرعا (جنوب) وريفهما، وعن اطلاق "حوار وطني شامل" خلال الايام القادمة. واعلن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان عمار قربي ان "قتيلين سقطا في حمص حين اطلقت قوات الامن النار لتفريق احدى التظاهرات".
مباشر عن قناة الجزيرة
* ناقشوا هذا الخبر على صفحة موقع العرب على الفيس بوك
واضاف قربي من القاهرة ان "متظاهرا ثالثا قتل برصاص الامن اثناء تفريق تظاهرة في حي القابون في دمشق" الجمعة، مشيرا ايضا الى "وفاة متظاهرين اثنين متاثرين بجراحهما اثر اصابتهما بالرصاص الاسبوع الماضي في درعا". ولفت الناشط ايضا الى وفاة معتقل في السجن. وقال ان السلطات السورية "اخبرت صباح الجمعة اهل احد المعتقلين بنبأ وفاة ولدهم" مرجحا ان "تكون الوفاة حصلت نتيجة التعذيب". ولم يكشف اسم المعتقل الذي توفي.
حوار وطني شامل في كل المحافظات السورية
وتزامنت هذه الاحداث الميدانية مع اعلان وزير الاعلام السوري عدنان محمود في مؤتمر صحافي الجمعة ان "الايام القادمة ستشهد حوارا وطنيا شاملا في كل المحافظات السورية"، من دون ان يقدم تفاصيل حول اطراف هذا الحوار. واشار محمود الى ان الرئيس السوري بشار الاسد "التقى فعاليات شعبية من مختلف المحافظات السورية واستمع الى رايهم ومطالبهم ورؤيتهم لما يحدث في سوريا في الوقت الراهن". وكان الكاتب المعارض لؤي حسين اشار الجمعة الى لقاء جمعه مع بثينة شعبان المستشارة السياسية للرئيس السوري تناول "سبل الانتقال من الحل الامني الى الحل السياسي والمحاور التي طرحت تصب في امن الشارع وانهاء العنف منه". واضاف المعارض الذي اعتقل في 22 اذار/مارس ليومين على خلفية طرح بيان للتوقيع عبر الانترنت تضامنا مع أهالي درعا وحق جميع السوريين بالتظاهر السلمي وحرية التعبير "سيكون من الصعب الوصول الى حل سياسي ان لم تكن هناك معطيات جديدة ميدانيا تحقق شيئا ايجابيا". واكد ان لقاءه مع المستشارة "ليس حوارا وطنيا بل لقاء لتبادل الاراء" مشيرا الى ان "الحوار يجب ان يكون بين السلطة وممثلين عن الشارع".
خروج الجيش تدريجيا من بانياس
واعلن الوزير السوري ايضا ان الجيش السوري "باشر الخروج التدريجي من بانياس (شمال غرب) ومنطقتها واستكمل خروجه من درعا وريفها في جنوب البلاد بعد الاطمئنان لاستعادة الامن والهدوء والاستقرار". وكانت هاتان المدينتان شهدتا مواجهات عنيفة اوقعت الكثير من القتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سوريا في اذار/مارس الماضي. واوضح وزير الاعلام انه "تم ارسال وحدات من الجيش والشرطة والامن لتعقب من يحملون السلاح حيث القت القبض على العديد من افراد المجموعات المسلحة وصادرت كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر والعبوات الناسفة". ولفت الى انها "كانت معدة لاستهداف المواطنين وضرب المنشات الحيوية والاقتصادية كالجسور والانابيب النفطية والسكك الحديدية ضمن خطة لضرب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والمرافق العامة في البلاد". وكشف الى ان هذه العملية كلفت "98 شهيدا من الجيش والقوى الامنية من ضباط وصف ضباط وجنود و 1040 جريحا كما استشهد 22 شهيدا من عناصر الشرطة وجرح 451 منهم".
الأمم المتحدة: 850 قتيلا
من جهة أخرى، قال مكتب حقوق الإنسان في الامم المتحدة يوم الجمعة إن عدد القتلى في اضطرابات سوريا ربما وصل إلى 850 شخصا إلى جانب اعتقال آلاف من المتظاهرين خلال الحملة التي بدأها الجيش السوري قبل شهرين. وقال روبير كولفيل المتحدث باسم مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في إفادة صحفية "ندعو مرة أخرى الحكومة (السورية) إلى ضبط النفس والكف عن استخدام العنف والاعتقالات الجماعية لإسكات المعارضة." وأضاف أن عدد القتلى الذي يتراوح بين 700 و850 الذي يستند إلى معلومات وفرها نشطون مدافعون عن حقوق الإنسان "حقيقي بدرجة كبيرة."
أوامر رئاسية بعدم إطلاق النار
وصباح الجمعة، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد أوامرا "حاسمة وجازمة" بعدم إطلاق النار على المتظاهرين حسبما أفاد الكاتب والناشر المعارض لؤي حسين. وذكر حسين أن بثينة شعبان المستشارة السياسة والإعلامية للرئيس السوري "أخبرتني خلال لقاء جمعنا أن الرئيس السوري أصدر أوامر حاسمة وجازمة بعدم إطلاق النار على المتظاهرين". ونقل حسين عن شعبان "بأن مطلقي النار سيحاسبون على فعلتهم". وأشار حسين إلى أن "الرئيس كان قد أصدر قرارا بهذا الشأن منذ 6 أسابيع إلا أنه من المهم التذكير بهذا القرار من جديد بحيث يكون من أطلق النار مخطئا ويجب محاسبته لتجاوزه هذا القرار". ولفت الكاتب المعارض إلى أن اللقاء الذي جمعه مع المستشارة السياسية تناول "سبل الانتقال من الحل الأمني إلى الحل السياسي والمحاور التي طرحت تصب في أمن الشارع وإنهاء العنف منه". وأضاف المعارض الذي اعتقل في 22 اذار/مارس ليومين على خلفية طرح بيان للتوقيع عبر الانترنت تضامنا مع أهالي درعا وجميع السوريين في الحق بالتظاهر السلمي وحرية التعبير أن "الأوان ما زال متاحا للانتقال من الحل الأمني إلى السياسي".