جريس دبيات يكتب على العرب: أأضحكُ عِنْدَما يَبْكي الجليلُ
لِعينكَ أن تؤَّرقَها الطلولُ
فلا خِلٌّ يراك ولا عذولُ
ولكنْ دَعْكَ من جفرا ودعها
يغازلها سواك ويستميلُ
تموت بحبها ، والعشق جُرم
عواقبه التفرّق والرحيل
وغيرك من ينام على جناها
ويغتصب الجمال ويَستطيل
وليتك ما سمعت سوى نداها
وضاع الدَّربُ أو شُكِلَ الدليل !
غُرِرت بوعده ، أيبرُّ وغْدٌّ
وذمتّهُ الوَفاء المستحيل ؟
قضيت صباك تستعطي رضاها
وليست من يُجيبك أو يُنيل
ولو عاد الكلام لسانُ جفرا
لكانت " يا لأصحابي ! " تقول
فَوَجَّهْ نحوها واقصد حماها
الى أن يَزْهقَ الليل الطويل
فلا عيش يلذّ اذا تراها
يراودها الدعيُّّ ولا يحول
* * *
بكيتُ ، ولست من يبكي ، ولكن
أأضحك عندما يبكي الجليل ؟
يعدّ قُراه من جفرا لِجفرا
فيحرق قَلْبَهُ العددُ القليل
ينادي ، فالديار تجيب حينًا ،
وأحيانا تناديه الطلول
ونحن نراه مصلوباً سليباً
وتسكتنا الدراهم والذيول
وهل تبقى الربوع لمن عليها
متى ما خانها مولىً عميل ؟
علينا ان نُعِدَّ ليوم جفرا
اذا لم تتبع الوعدَ الحلول
فلا نفس تقصِّر أن دعتنا
لنصرتها ، ولا جهد يَعيل
ولا صمت على ما ضاع منّا
ولا بيع يجوز ولا بديل
هي الأرض التي نادت فلبّوا
فليس يُعيدها ابداً عويل
دعانا البيت ، فلنذهب اليه :
نُزيل الضيم عنه او نزول
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.co.il