اولمرت بين المطرقة والسندان
اشارت الانباء الاخيرة الى عدم تطرق الحكومة في جلستها اليوم الى موضوع تكليف لجنة تحقيق بشان الحرب في لبنان. ولم يتم الإعلان بعد عما إذا تم التوصل إلى قرار حول ماهية اللجنة التي ستقوم بالتحقيق في مجريات الحرب. ويتبين أن هناك بديلان اساسيان امام رئيس الحكومة وهما: لجنة تحقيق رسمية او لجنة حكومية.
فان اقامة لجنة تحقيق رسمية تلغي امكانيات التساهل، وقواعد اقامتها ومدى صلاحياتها منصوصة وفقا للقانون. ولكن، عندما يدور الحديث حول لجنة تحقيق حكومية فان الامكانيات مختلفة ويمكن ان تتم مجرياتها بشكل مغاير. فعلى سبيل المثال، يمكن اتخاذ قرار بصدد ما اذا كانت اللجنة الحكومية مخولة باجبار الشهود على الظهور امامها، واذا ما كانت مخولة بجمع الادلة. اضافة الى ذلك فرق اساسي اضافي بين اللجنتين هو ان من يقف على راس لجنة التحقيق الرسمية هو قاض في محكمة العدل العليا.
وقام المستشار القانوني للحكومة، مني مزوز، بتقديم مستند مفصل حول الامكانيات القانونية المختلفة التي تقف امام رئيس الحكومة للتحقيق بشأن الحرب على لبنان، بالاضافة فقد فّصل مزوز ايجابيات وسلبيات كلتا اللجنتين.
ومن الجدير بالذكر انه كان يتوجب على اولمرت ان يتخذ قراره بشأن اللجنة حتى نهاية الاسبوع المنصرم. بعد ان قامت حركة "اومتس" بتقديم دعوى للمحكمة العليا مطالبة باقامة لجنة تحقيق رسمية حول احداث الحرب على لبنان.