كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

إسرائيل تعزز احتلالها للقدس في ذكرى سقوطها والشرطة تنتشر

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 01/06/2011 الساعة 11:56

الحكومة خصصت مئة مليون دولار "لتعزيز مكانة القدس" في مجالي السياحة والأبحاث الصناعية

بيرس: الأمم المتحدة تخلق وهماً لدى الفلسطينيين بأن من الممكن إعلان دولة مستقلة، من دون أن تلبي هذه احتياجات أمن إسرائيل

ليفني: المواجهة بين نتنياهو والرئيس باراك أوباما "لم يكن لها أي لزوم ولم تساهم في تعزيز العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة

نتنياهو:

العالم كله يدرك اليوم أن "الشعب في إسرائيل وأصدقاءه أوفياء للقدس ولتراثنا، ومتمسكون بموقفنا ونمد يدنا للسلام الحقيقي مع جيراننا


أعادت إسرائيل قضية القدس إلى الواجهة الأبرز لتعلن مجدداً أنها "ليست قابلة للتقسيم" وأنها "قلب الشعب اليهودي"، وهو ما يترجم يومياً على الأرض بمزيد من البناء في الأحياء الاستيطانية في المدينة، آخرها الأسبوع الماضي حين تم تدشين حي استيطاني جديد في حي راس العمود العربي في قلب القدس المحتلة بمشاركة عدد كبير من أقطاب حزب "الليكود" الحاكم واليمين المتشدد. وصادقت الحكومة في جلستها على تخصيص مئة مليون دولار "لتعزيز مكانة القدس" أيضاً في مجالي السياحة والأبحاث الصناعية.

بقاء القدس موحدة
وفي مناسبة "احتفال" إسرائيل الأسبوع الجاري بما يسمى "يوم القدس"، أي يوم احتلالها عام 1967 وضمها إلى السيادة الإسرائيلية بقانون سنّه الكنيست، عقدت الحكومة الإسرائيلية اجتماعها الأسبوعي الأحد في قلب البلدة القديمة المحتلة في ما يعرف بـ "قلعة داود" أعلن في مستهله رئيسها بنيامين نتنياهو أن مسألة بقاء القدس موحدة تحظى بدعم الكونغرس الأميركي، وأن حكومته تلتزم مواصلة البناء في المدينة التي تعتبر قلب الأمة. وأضاف أن "وحدة المدينة هي أحد أسس وحدة الشعب" في إسرائيل، وأنه أكد هذه المبادئ في خطابيه أمام الكنيست والكونغرس، "والدعم الواسع لهذه المبادئ هو ذخر لا يثمَّن لدولة إسرائيل". وزاد أن العالم كله يدرك اليوم أن "الشعب في إسرائيل وأصدقاءه أوفياء للقدس ولتراثنا، ومتمسكون بموقفنا هذا ونمد يدنا للسلام الحقيقي مع جيراننا، وأعتقد أن العالم يدرك ذلك في شكل أفضل اليوم".

الثقة بالنفس
وذكرت صحيفة "الحياة" اللندنية أن هذه التصريحات تأتي وسط شعور الثقة بالنفس الذي يلف نتنياهو وأقطاب حكومته من أن "التسونامي السياسي" الذي تم تحذير إسرائيل منه بسبب الجمود في العملية السياسية مع الفلسطينيين، تلاشى في الأيام الأخيرة مع الدعم المطلق الذي أعلنه الكونغرس لرئيس الحكومة، ومع إعلان الرئيس الدوري للأمم المتحدة قبل يومين بأنه ينبغي على الفلسطينيين الحصول على موافقة مجلس الأمن للاعتراف بدولة لهم، ومع إجهاض كندا بطلب من نتنياهو، مشروع قرار مجموعة الثماني بأن تقوم التسوية الدائمة بين الفلسطينيين على أساس حدود عام 1967.

دولة فلسطينية مستقلة!
وعلى صعيد المعركة التي تشنها إسرائيل على الحلبة الدولية ضد المشروع الفلسطيني لنيل اعتراف الأمم المتحدة بفلسطين دولة مستقلة، قال الرئيس شمعون بيريز لنائب الأمين العام للأمم المتحدة آشا روز ميغيرو إن "الأمم المتحدة تخلق وهماً لدى الفلسطينيين بأن من الممكن إعلان دولة مستقلة، من دون أن تلبي هذه احتياجات أمن إسرائيل". وأضاف خلال لقائهما في مقره أمس إن إسرائيل تدعم قيام دولة فلسطينية مستقلة إلى جانبها "لكن الطريق إلى ذلك هي فقط عبر المفاوضات المباشرة والسرية بين الجانبين لأن الفجوة في مواقف الطرفين كبيرة جداً".

كديما مستعد للإلتحاق بالائتلاف الحكومي
وقالت زعيمة المعارضة البرلمانية تسيبي ليفني إن المواجهة بين نتنياهو والرئيس باراك أوباما "لم يكن لها أي لزوم ولم تساهم في تعزيز العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة"، ورأت في مقابلة إذاعية أمس أن مكانة إسرائيل في العالم لم تتحسن بعد زيارة نتنياهو واشنطن، مضيفة أن حزبها "كديما مستعد للإلتحاق بالائتلاف الحكومي في حال رأينا أن نتنياهو يقود الحكومة في الاتجاه الصحيح".

مفاوضات مباشرة
وقال مسؤول سياسي في القدس المحتلة إن إسرائيل خشيت حقاً من أن تتبنى القمة موقف أوباما، ما دفع بوزارة الخارجية ومكتب رئيس الحكومة إلى ممارسة ضغوط على الدول الأعضاء في المجموعة لإقناعها بوجوب تجنب ذكر حدود عام 1967. وفي هذا الصدد، بعثت وزارة الخارجية برسائل إلى سفراء إسرائيل لدى الدول الثماني الأعضاء دعتهم فيها إلى تأكيد ثلاث نقاط رئيسة لدى حكومات الدول التي يخدمون فيها وهي: إن الدولة الفلسطينية تقام فقط من خلال مفاوضات مباشرة وليس بقرار أحادي الجانب في الأمم المتحدة، ومعارضة المصالحة الفلسطينية طالما لم تقبل "حماس" بشروط اللجنة الرباعية الدولية، ومعارضة المفاوضات مع الفلسطينيين على أساس حدود عام 1967 مع تبادل أراضٍ.

خطوة أحادية الجانب
ورأى أحد المعلقين أن إعلان أوباما رفضه إعلان دولة فلسطينية في الأمم المتحدة في خطوة أحادية الجانب، ما معناه أن واشنطن ستستخدم "فيتو" في حال أُحيل القرار على مجلس الأمن، بالإضافة إلى الموقف الكندي الذي تسبب في إصدار مجموعة الثماني بياناً مقبولاً على إسرائيل، "هما انتصار تكتيكي لإسرائيل يبدد كل النبوءات السوداء بأن تشدد الحكومة الإسرائيلية يعرضها إلى تسونامي سياسي". لكنه حذر مع ذلك من أن يكون الانتصار موقتاً، ومن أن "تنقلب الأمور رأساً على عقب".

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع