بركة : حق العودة نبراسا لنضالنا
أكد النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، اليوم الخميس، أمام الحشود المحتفلة بالذكرى الثالثة والأربعين لانطلاقة الثورة الفلسطينية، أن المؤامرة الإحتلالية على القدس تتسارع وتتوسع، وهذا ما يحتاج لأوسع وحدة وطنية نضالية فلسطينية، ومؤازرة عالمية لوقف المؤامرة وحماية القدس ومستقبلها، عاصمة لدولة فلسطين العتيدة.
وكانت الآلاف وقيادات فلسطينية في السلطة الوطنية وحركة فتح والفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير الفلسطينية، قد شاركت أمس، في المهرجان المركزي الذي نظمته حركة فتح، في مقر المقاطعة في ارم الله، بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لانطلاقتها وانطلاق الثورة الفلسطينية، وألقيت فيه كلمات من رئيس الحكومة الفلسطينية السابق أحمد قريع، باسم حركة فتح، والنائب محمد بركة، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، قيس عبد الكريم، اسم فصائل م.ت.ف.
وفي كلمة حركة فتح، أكد ورئيس الوفد الفلسطيني المفاوض، أحمد قريع "أبو علاء"، على رفض الاحتلال بكل سياساته وممارساته، والاستيطان بكل أشكاله والبؤر الاستيطانية وجدار الفصل العنصري والحواجز العسكرية، وأي إجراءٍ اتخذته إسرائيل في مدينة القدس ومحيطها، مشيراً إلى أن الموقف الفلسطيني اليوم أمضى وأفعل مما كان عليه طوال سبع سنوات عجاف، تجمّدت فيها المفاوضات وتوقفت عملية السلام.
وقال إن العودة إلى عملية السلام والمفاوضات، بمتابعة حثيثة وإشراف دولي مباشر، تؤكد الدعم السياسي والاقتصادي الذي يحظى به شعبنا وقضيتنا، والاستنكار الدولي لعملية الاستيطان الاستعماري وإجراءات الاحتلال القمعية، وتتطلب منا جهوداً مشتركة لتوحيد الصفوف ورصها أكثر فأكثر، والعمل معاً بكل الإمكانيات لضبط الفلتان الأمني وفرض سيادة القانون والنظام، وإنهاء الفوضى والجريمة، وحالات الانقسام، حتى نستطيع معاً أن نفرج عن شعبنا المحاصر ونخفف من معاناته، وأن نحقق حقوقنا الوطنية المشروعة في العودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتحرير أسرانا الأبطال.
وأضاف: نرفض ما جاء في تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي حول ما قيل عن معاليه أدوميم، ونقول للجميع أن جميع الاستيطان بكافة أشكاله هو عمل غير شرعي وغير قانوني وهو عدوان يجب أن ينتهي ويزول مع زوال الاحتلال الإسرائيلي عن أرضنا، كما نرفض رفضاً قطعياً كل سياسات القتل والاعتقال والاجتياح والحصار، وسنستمر بكل تأكيد ندافع عن حقوقنا بكل ثبات، بالمقاومة حيناً وبالعمل السياسي والدبلوماسي دائماً وبالمفاوضات كلما كان ذلك ممكناً، وسط تأييد دولي لا سابق له، ودعم حقيقي من كل الأشقاء والأصدقاء، وثقة بالنفس والشعب والقضية والموقف.
وقال النائب محمد بركة في كلمته، إننا ومن هذا الموقع، على مقربة من ضريح القائد الراحل الشهيد ياسر عرفات، نقول له، إن شعبك يواصل حمل جمرة النضال، وجمرة الثوابت الفلسطينية، وجمرة الحق الفلسطيني المشروع، ونقول، للقيادة الحالية برئاسة الأخ أبو مازن، واصلوا مسيرتكم، كما انتم تتمسكون بالثوابت الفلسطينية، من أجل إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة.
وتابع بركة قائلا، إن قضية عودة اللاجئين ستبقى نبراسا لنضال شعبنا، ولكن الخطر المتسارع اليوم نجده في تسارع المؤامرة على مدينة القدس التي تشتد يوما بعد يوم، والمشاريع الاستيطانية تتواصل بكثافة، بهدف سلخ القدس كليا عن سائر أنحاء الضفة الغربية المحتلة، وأيضا ليكون الحزام الاستيطاني، الذي في وسطه الأحياء الاستيطانية في القدس، شريطا يبتر الضفة إلى قسمين.
وشدد بركة قائلا، على أن قضية القدس تحتاج اليوم إلى أوسع وحدة وطنية متلاحمة، ووقفة شعب واحد، وهذا الوقفة ليس فقط عند طاولة المفاوضات، وإنما أيضا ميدانية.
وقال بركة، إن الرئيس الأمريكي جورج بوش سيأتي إلى البلاد في الأسبوع القادم، ولكن بوش وادارته لا يمكنه ان يكون وسيطا بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، لأنه يتبنى الموقف الإسرائيلي بشكل أعمى.
واضاف بركة قائلا، من الواضح ان القيادة الفلسطينية وفي تحركاتها السياسية، تأخذ بعين الاعتبار المعايير الدولية والدبلوماسية، ولكن لي ما اقوله على المستوى الشخصي، فبوش هذا من المؤكد انه لن يأتي إلى هنا ليزور ضريح القائد الراحل عرفات، ولكن الأهم من هذا، هو أن القائد عرفات لا يشرفه ان يزور ضريحه بوش.
وأضاف بركة قائلا، أقف أمامكم اليوم لأقول ان دمي ودم شعبي ينزف جراء الانقلاب الدموي الذي وقع في غزة، وقال إننا لسنا محايدين، لا بل متحيزون للوحدة الوطنية على أساس الثوابت الوطنية التي خطها شعبنا الفلسطيني بنضاله ودمائه وأرواحه، ولن نسمح لأي من كان أن يكشر هذه الثوابت، وأن يدمر مشروعنا الوطني الفلسطيني.
واستنكر النائب بركة بشدة الاعتداء على القيادي الفلسطيني في حركة فتح، إبراهيم أبو النجا، ونقول للمعتدين، إنه عرّضتم شواربكم، وإن طالت لحاكم ستبقون بلا شرف.
وتابع بركة قائلا، إن الاحتلال الإسرائيلي لا يمكنه ان يتخذ من الانقلاب ذريعة لتجويع شعبنا في قطاع غزة، من خلال حصار إجرامي جائر، جيب ان ينتهي فورا.
واستقبلت الجماهير المحتشدة كلمة النائب بركة بالهتاف والتصفيق الذي كان تخلل الكلمة عدة مرات.
ورحّب عبد الكريم بالخطاب الهام الذي ألقاه السيد الرئيس محمود عباس عشية ذكرى الانطلاقة، وما تضمنه من دعوة مباركة لفتح صفحة جديدة وتأكيد على ضرورة الحوار كسبيل وحيد لتخطي الأزمة، داعياً قيادة حركة حماس إلى اغتنام هذه الفرصة والاستجابة لهذه المبادرة بالتراجع عن سلوكها الانقلابي وتفكيك سلطة الأمر الواقع التي أقامتها في قطاع غزة.
وأدان بشدة التجاوزات والانتهاكات الخطيرة لحقوق وحريات المواطنين التي تمعن في ممارستها ميليشيات حماس في قطاع غزة، ودعا إلى وقفها فوراً وإلى إطلاق سراح جميع المختطفين وفي مقدمتهم عمر الغول.