سورية: تقارير عن عمليات للجيش في محافظة إدلب ومقتل أكثر من 1300 مدني
عشرات الدبابات والمدرعات دخلت يوم أمس الثلاثاء قرية الرامي في المحافظة وإنفجارات حول قريتي راما واورم الجوز
عمار القربي رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان: القصف الأخير يبدو تحضيرا لإقتحام منطقة جبل الزاوية التي تضم عدة قرى على بعد 35 كيلومترا الى الجنوب
بثينة شعبان مستشارة الرئيس بشار الأسد:
نأمل بإجراء الحوار الوطني والتعجيل به أن نتمكن من عزل أي جماعة متشددة أو عنيفة وأن نعمل مع المجتمع الدولي للتغلب على هذه المشكلة الكبيرة
تحدث معارضون سوريون عن تجدد عمليات الجيش السوري في محافظة إدلب شمال غربي سورية أحد معاقل المظاهرات المعارضة للرئيس السوري بشار الأسد. وذكر هؤلاء أن عشرات الدبابات والمدرعات دخلت يوم أمس الثلاثاء قرية الرامي في المحافظة. وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية إن قوات الجيش أطلقت النيران والقنابل المضيئة، وسمع إطلاق نار من قرية إرم الجوز المجاورة، حسبما أفاد ناشطون آخرون.
مباشر عن قناة الجزيرة
* ناقشوا هذا الخبر على صفحة موقع العرب على الفيس بوك
ودخل الجيش المدعوم بدبابات ومدرعات القرية القريبة من الطريق السريع المؤدي الى حلب، ثاني أكبر المدن في سوريا والمركز الإقتصادي للبلاد، كما أوضح عبد الرحمن في إتصال هاتفي مع وكالة الأنباء من نيقوسيا بقبرص. قال أحد سكان قرية كنصفرة في منطقة جبل الزاوية لوكالة رويترز إنه سمع أصوات إنفجارات حول قريتي راما واورم الجوز. وذكر ساكن اخر أن 30 دبابة نقلت يوم الإثنين من قرية بادما على الحدود التركية حيث إقتحمت القوات المنازل وأحرقت المحاصيل في جبل الزاوية. وقال المعارض عمار القربي رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان إن القصف الأخير يبدو تحضيرا لإقتحام منطقة جبل الزاوية التي تضم عدة قرى على بعد 35 كيلومترا الى الجنوب. وأشارت تقديرات إلى فرار أكثر من عشرة آلالاف لاجئ سوري الى تركيا منذ بدأت الحملة العسكرية في محافظة إدلب ومناطق اخرى أقرب إلى الحدود مع تركيا قبل ثلاثة أسابيع.
دعوة للحوار
جاء ذلك بعد ان أعلنت السلطات انها ستدعو المعارضة الى محادثات في العاشر من يوليو/تموز المقبل لوضع اطار للحوار الذي وعد به الرئيس بشار الأسد. وقالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس بشار الأسد لشبكة تلفزيون سكاي "نأمل بإجراء الحوار الوطني والتعجيل به أن نتمكن من عزل أي جماعة متشددة او عنيفة وأن نعمل مع المجتمع الدولي للتغلب على هذه المشكلة الكبيرة." وهون زعماء المعارضة من شأن هذا العرض قائلين انه غير جدير بالتصديق مع "إستمرار اعمال القتل والإعتقالات". ويقول نشطاء حقوقيون إن القوات السورية قتلت اكثر من 1300 مدني منذ تفجرت الإحتجاجات في مارس/آذار الماضي، ولم يتسن التأكد من صحة هذه الأرقام.
إتخاذ موقف صارم
من جهة اخرى أكد ميخائيل مارغيلوف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الإتحاد الروسي صداقة بلاده الدائمة مع الشعب السوري. وكان مارغيلوف موفد الكرملين الى إفريقيا يتحدث مع وفد من المعارضين السوريين يزور روسيا لحثها على إتخاذ موقف صارم إزاء حكومة الرئيس الأسد. وفسر مارغيلوف حديثه بالقول "إن الزعماء يأتون ويذهبون والسياسيين يأتون ويذهبون والنظم الإجتماعية تأتي وتذهب ويظل الشعب السوري هو الصديق الأوحد الذي يمكن الوثوق به والإعتماد عليه". وقد تكون هذه التصريحات إشارة إلى أنه ليس بإمكان الرئيس السوري الإعتماد إلى الأبد على أصدقائه في الكرملين.
روسيا: تدعو لوقف القتال في سورية
وقد أعرب رضوان زيادة رئيس الوفد الزائر عن رضاه عن نتائج الإجتماع، قائلا "هذا بالضبط ما كنا نود سماعه من المسؤولين الروس". ودعا زيادة ـ وهو معارض بارز في المنفى وأستاذ زائر في معهد دراسات الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن ـ روسيا إلى "إستخدام نفوذها لدى النظام السوري لوقف القتل الذي تمارسه أجهزة الأمن السورية، فلا بد أن ترسل روسيا رسالة واضحة وقوية بأن هذا غير مقبول". وكان من أعضاء الوفد أيضا ملهم الدروبي احد قياديي جماعة "الإخوان المسلمون" في سورية. ويقول محللون إن "إتخاذ روسيا موقفا أكثر تشددا إزاء سورية سيشكل ضربة لها حيث تعتمد بشكل كبير على المعدات العسكرية الروسية ولها صلات وثيقة وقديمة بروسيا.