اجتماع باشراف بشارة وغليون يفشل باقناع المعارضة بقبول الأسد
الحكومة القطرية كانت تريد مساعدة النظام السوري في محنته والوصول الى حل في متوسط الطريق بين الطرفين الثورة والنظام الا أن المحاولة اخفقت
الدول الخليجية شدت على حرصها على أمن واستقرار ووحدة سوريا وفي الوقت ذاته تعرب عن قلقها العميق من استمرار نزيف الدم وتزايد اعمال العنف
أفادت وكالة ميدل ايست أون لاين للانباء أن اجتماعا للمعارضة السورية حضّرت له شخصيات فلسطينية تقيم في قطر، قد أخفق في الوصول الى اتفاق وسط بين المعارضة والنظام السوري. وقالت وكالة الأنباء ان الاجتماع الذي اشرف على عقده المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة وبمساندة من المعارض السوري برهان غليون واجه صعوبات حيث رفضت الاطراف المستقلة وبعض الاسلاميين القبول بمبادرة قطرية تنص على السماح لبشار الأسد ونظامه البقاء في الحكم حتى عام 2014، مقابل أن يقوم النظام السوري بسحب قواته من المدن والقرى السورية وأن يطلق سراح المعتقلين في احداث الاحتجاجات.
واشارت مصادر أن معظم الإسلاميين رفضوا التورط في الاتفاق الذي يضغط المنظمون على اطراف المعارضة في الاجتماع لتوقيعه وانسحبوا بينما توافقت بعض الاطراف اليسارية على منح فرصة اخيرة للنظام بدواع ان يحد ذلك من شلال الدم المتدفق في سوريا. ولفت الانظار في اللقاء أن جناح من أجنحة الإخوان المسلمين لم ينسحبوا من اللقاء حتى نهايته. وتشير المعلومات الى أن الحكومة القطرية كانت تريد مساعدة النظام السوري في محنته والوصول الى حل في متوسط الطريق بين الطرفين الثورة والنظام الا أن المحاولة اخفقت.
قلق عميق
وتأتي المبادرة القطرية في وقت جدد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني المواقف السابقة المعلنة لدول الخليج من الازمة السورية. واكدت الدول الخليجية في بيان "حرصها على أمن واستقرار ووحدة سوريا وفي الوقت ذاته تعرب عن قلقها العميق من استمرار نزيف الدم وتزايد اعمال العنف واستخدام الآلة العسكرية وتطالب بالوقف الفوري لآلة القتل". وطالبت بـ"وضع حد لإراقة الدماء واللجوء الى الحكمة والعمل على تفعيل اصلاحات جادة وفورية تلبي تطلعات الشعب والعمل على تطبيق كافة بنود المبادرة العربية التي اعتمدها مجلس الجامعة العربية".
اسقاط النظام السوري
في غضون ذلك عقد حوالي أربعين معارضا سوريا مقيمين في المنفى اجتماعا السبت في فيينا وانشأوا حركة جديدة هي اتحاد السوريين في الخارج، وفق ما اعلن المنظمون. وأورد بيان تبنته الحركة أن المشاركين اسسوا اتحاد السوريين في الخارج الذي يهدف الى "اسقاط النظام السوري وارساء ديموقراطية تعددية". وأمل المعارضون الذين أتوا من 15 دولة بينها اسبانيا وروسيا والمانيا وسويسرا واليونان بـ"دعم الثورة السورية بكل الوسائل المتاحة"، وفق ما صرح عامر الخطيب ممثل الجالية السورية في النمسا لوكالة الانباء النمساوية. وندد اتحاد السوريين في الخارج بالنظام السوري "الوحشي والذي ينتهك حقوق الانسان"، معتبرا أن مؤسساته "غير شرعية" وينبغي وقف التعاون معها.
قمع الحركة الاحتجاجية
واعلن البيان التأسيسي للحركة تأييده عدم اللجوء الى العنف وورفضه التدخل العسكري الخارجي في سوريا. وسيسلم المشاركون هذا البيان الى السفارات السورية في الخارج طالبين أن تعلن انشقاقها عن نظام بشار الاسد، بحسب ما اوضح الخطيب. وأدى قمع الحركة الاحتجاجية في سوريا الى 2200 قتيل على الاقل منذ منتصف اذار/مارس، وفق الامم المتحدة. وصفت فرنسا اخفاق الامم المتحدة حتى الان في الاتفاق على قرار ضد الحملات العنيفة ضد المعارضين في سوريا بانه "فضيحة." وقال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه للصحفيين الاحد خلال زيارة لاستراليا "اعتقد أن عدم اتخاذ الامم المتحدة موقفا واضحا في ازمة فظيعة كهذه فضيحة".
فرض عقوبات
وأدلى جوبيه بهذا التصريح عندما سئل عن المعارضة الروسية لمشروع قرار اواخر الشهر الماضي دعا الى فرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الاسد. وأضاف جوبيه "نعتقد أن هذا النظام فقد شرعيته. ونعتقد أنه فات اوان تنفيذ مستوى من الاصلاح. علينا تبني قرار واضح جدا في نيويورك يدين العنف". وطالب المتظاهرون السوريون بحماية دولية لوقف قتل المدنيين فيما اصبح واحد من اعنف الردود على انتفاضات "الربيع العربي" التي تجتاح الشرق الاوسط وشمال افريقيا. ووزعت فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والمانيا والبرتغال مشروع قرار يدعو الى فرض عقوبات على الاسد واقاربه ذوي النفوذ ومساعديه المقربين ولكنه واجه مقاومة قوية من جانب روسيا والصين.
المعارض السوري برهان غليون