كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

مصادر مطلعة: السلطات الاسرائيلية لن تطلق سراح الاسيرات من عرب الداخل

من: منى عرموش - مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب · 15/10/2011 الساعة 17:32

اسرائيل بدأت تخضع للضغوط التي تمارس عليها من قبل الجهات المعارضة لإتمام الصفقة

هذه احدى محاولات الاستفزاز الاسرائيلية التي شهدناها على مدى سنين طوال

استمرار اسرائيل بغطرستها قد تؤدي بنهاية الامر لفشل الصفقة، وعدم اتمامها

شقيقة ورود قاسم:

نحمل المسؤولية لمختلف الجهات التي لم توضح من هن الاسيرات اللواتي سوف يتم اطلاق سراحهن

تحدثوا عن الاسيرات الفلسطينيات ، دون التداول بقضية الاسيرات من عرب الداخل، وهن بدون ادنى شك فلسطينيات ايضاً

الحركة الوطنية الاسيرة في الداخل :

تتناقل وسائل الإعلام المختلفة إنباء متضاربة خلافا لما أعلنه السيد خالد مشعل والطرف الإسرائيلي قبل أيام في إعلانهم عن أتمام اتفاقية صفقة تبادل الأسرى

نطالب الجهات المعنية بإصدار موقف رسمي وواضح وصريح في أسرع وقت ليوضح وبكل شفافية حقيقة الموقف بكل صراحة ومكاشفة


 

افادت مصادر مطلعة لموقع العرب وصحيفة كل العرب، أنه وخلافاً لما تداولته وسائل الاعلام في الأيام الأخيرة، حول شمل الاسيرات الفلسطينيات من عرب الداخل ضمن صفقة تبادل الأسرى، التي من المتوقع ان تتم يوم الثلاثاء القادم، فإن السلطات الاسرائيلية ترفض الافراج عن اسيرات الداخل وهن ورود قاسم وخديجة ابو عياش ولينا جربوني.


والدة الاسيرة ورود قاسم تحتضن صورة ابنتها

واشارت مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب ان جهات سياسية فلسطينية واسرائيلية تتداول القرار وتبحثه، في محاولة للضغط على السلطات الاسرائيلية، للإفراج عنهن، مع العلم ان جلسة تلخيصية وتحضيرية لإتمام الصفقة ستعقد في القاهرة يوم غد الاحد على ما يبدو.

المطالبة بالافراج عن المزيد من الاسيرات
هذا ومن جهة أخرى، تواصل حماس مطالبها للإفراج عن أربع اسيرات اضافيات، مازالن تقبعن في السجن دون محاكمة، وعلى اثر ذلك أكدت الحركة ان نص اتفاقية الصفقة يقضي بالافراج عن جميع الاسيرات من السجون بما في ذلك، أسيرات الداخل. وعليه من المتوقع ان تطلب حماس في اجتماع الغد في القاهرة بالافراج عن كافة الاسيرات الفلسطينيات في السجون الاسرائيلية اللواتي يصل عددهن لنحو 34 اسيرة - بحسب ما نقل من معلومات لموقع العرب.


الأسيرة خديجة أبو عياش

مداولات فلسطينية مصرية بشأن القضية
وذكر موقع صحيفة يديعوت أحرونوت أن صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس و"إسرائيل" من المحتمل أن تتعثر بسبب غضب فلسطينيو الداخل لعدم شمولها ثلاث أسيرات، ومحاولة حركة حماس طرح الموضوع من جديد مع الإسرائيليين على شمولهن ضمن الصفقة وهو ما لم يحسم بالنسبة للجانب الإسرائيلي. لافتة إلى أن الصفقة أصبحت مرهونة بالثلاث أسيرات

الإفراج عن جميع الأسيرات
ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية في قطاع غزة قولها :"أن قضية الثلاث أسيرات من الممكن أن تؤدي إلى أزمة في إتمام الصفقة". وأضافت أن الوفد "الإسرائيلي" الذي سيصل القاهرة اليوم لوضع اللمسات الأخيرة على الصفقة سيواجه مطلب جديد من حركة حماس وهو إطلاق جميع الأسيرات الفلسطينيات وليس كما اتفق من قبل على إطلاق سراح 27 أسيرة فلسطينية. ووفقاً للمصادر الفلسطينية فقد ردت مصادر مصرية على مطلب حركة حماس الجديد بالإفراج عن جميع الأسيرات "يجب احترام ما وقع بين الطرفين". أي أن وضع الأسيرات الثلاثة قد لا يحسم.

طاولة البحث مع المصريين
الجدير بالذكر أن الصفقة نصت على الافراج عن كافة الأسيرات من السجون وعددهن 27 أسيرة، وتبين لاحقاً أن عدد الأسيرات هو 33 وليس 27. وأوضحت مؤسسات مهتمة بشؤون الأسرى أن عدد الأسيرات المحكومات هو 27 وهن ما تشملهن الصفقة، فيما يوجد 6 أسيرات غير محكومات.
وفي السياق ذاته أكد القيادي في حركة "حماس" والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني صلاح البردويل أن "قضية الإفراج عن جثامين الشهداء الذين شاركوا في عملية "الوهم المتبدد" والتي أسفرت عن أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، مطروحة على طاولة البحث مع المصريين".
ولفت البردويل في حديث خاص لمراسل "النشرة" اللبنانية بغزة إلى أن "المصريين وعدوا أنهم سيعملون خلال الجزء الثاني من الصفقة على هذا الأمر". خاصة جثمان الشهيد محمد فروانة أبرز المشاركين في العملية والذي حكمت "إسرائيل" على جثمانه خمسة عشر مؤبداً.
وأشار إلى أن "الحركة تتابع هذا الأمر بشكل جدي"، وكشف عن "نقاش تم بالأمس على أعلى المستويات بما يخص هذه القضية".

استفزاز اسرائيلي
وقال مسؤول فلسطيني على ما يبدو فإن الضغوطات التي تتعرض لها اسرائيل، من جهة المعارضين لإتمام صفقة تبادل الاسرى بدأت تخضع الحكومة، ونحن كفلسطينيين لا نرى بهذا القرار الا كونه استفزازاً لمشاعرنا، ومشاعر أهالي الاسيرات والاسرى الذين لطالموا حلموا بهذه اللحظات.

فشل الصفقة؟!
وتابع قائلاً: ان استمرار اسرائيل بغطرستها قد تؤدي بنهاية الامر لفشل الصفقة، وعدم اتمامها، لا سيما والكرت الرابح "جلعاد شاليط" مازال في يد حركة المقاومة الاسلامية الباسلة حماس.

افراد عائلات الاسيرات يعبرون عن استيائهم
من جهة اخرى قالت تغريد قاسم شقيقة الاسيرة الامنية ورود قاسم في حديث لمراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب:"فرحتنا تحولت الى عزاء، نعم عزاء مع وصول هذا الخبر المشؤوم، لأنه وطوال الوقت كنا نعلم انه سيتم اطلاق سراح شقيقتي في هذه الصفقة، حتى وان العشرات توافدوا الى منزل عائلتنا في الايام الاخيرة لتقديم التهاني والمباركة".

عدم اطلاق الاسيرات... مسؤولية من؟!
واضافت قاسم:"نحمل المسؤولية لمختلف الجهات التي لم توضح من هن الاسيرات اللواتي سوف يتم اطلاق سراحهن، فقد تحدثوا عن الاسيرات الفلسطينيات ، دون التداول بقضية الاسيرات من عرب الداخل، وهن بدون ادنى شك فلسطينيات ايضاً، كما ان الجهة الاسيرائيلية لعبت لعبة سياسية كي لا يتم اطلاق سراحهن".
ومضت قاسم قائلة لموقع العرب وصحيفة كل العرب:"على الرغم من انه لن يتم اطلاق سراحهن، الا اننا سنتوجه يوم الثلاثاء القادم الى السجن الذي تقضي فيه شقيقتي محكوميتها وسوف ننتظرها في الخارج على وعسى ان تطرأ تغييرات تؤدي الى الافراج عنها، واذا ما لم يتم ذلك فسوف نتوجه للقضاء".

السلطات الاسرائيلية ظالمة
اما عبدالله ابو عياش، شقيق الاسيرة الامنية خديجة ابو عياش فقال لموقع العرب وصحيفة كل العرب:"نحن متفائلون خيراً، وسنبقى كذلك، وسنذهب في اليوم المحدد للإفراج عن الاسرى، لإصطحاب شقيقتي في طريق عودتها الى منزل العائلة".
واضاف أبو عياش لموقع العرب:"بحسب الصفقة المبرمة لتبادل الاسرى، فقد ذكر انه سيتم تحرير 27 أسيرة، التي تعتبر شقيقتي من ضمنهن، وعدا عن ذلك، فإن حركة حماس اشترطت واعلنت ان الصفقة ستبيّض السجون من الأسيرات، وحتى الموقوفات، ومن يتم اعتقالهن حتى يوم اتمام الصفقة، والتبادل".
وتابع قائلاً:"اطلب من حركة حماس ان تعمل من اجل تحقيق ما ذكر، وان تخلي السجون من الاسيرات، ومن بينهن اسيرات واسرى الداخل المحسوبين على الفلسطينيين".

بيان الحركة الوطنية الاسيرة في الداخل
واصدرت الحركة الوطنية الاسيرة في الداخل بيانا جاء فيه:" تتناقل وسائل الإعلام المختلفة إنباء متضاربة تخص قضية تحرير الأسيرات الفلسطينيات مفادها حسب المعلومات المتوفرة بأنه لن يتم تحرير كل الأسيرات ضمن صفقة شاليط بما فيهن أسيرات ال48 . وذلك خلافا لما أعلنه السيد خالد مشعل والطرف الإسرائيلي قبل أيام في إعلانهم عن أتمام اتفاقية صفقة تبادل الأسرى، وكل ذلك وسط صمت مطبق ومريب وتعتيم أعلامي وتضارب للمعلومات من قبل الطرف الفلسطيني الرسمي المعني في الصفقة مما يبقي أهالي الأسرى والأسيرات وعموم شعبنا في حالة نفسية صعبة مابين الأمل واليأس.

دعمنا جهود الصفقة ولا نسمح بتحولها الى صفعة
وتابع البيان ذكراً:"أبناء شعبنا في كل مكان, أحرار العالم, أصحاب الضمير الحي. أننا في الحركة الوطنية الأسيرة في الداخل الفلسطيني وأهالي أسرى الداخل أثرنا الصمت على شروط الصفقة والتي صدمتنا بشروطها القاسية وبحجم التنازلات التي قدمت ولكننا تجنبنا التعليق أو الحديث عن الأمر رغم الظلم الكبير الذي لحق بالكثير من الأسرى وعلى رأسهم أسرى ال48 والتي تنطبق عليهم كافة معاير الإفراج من ناحية الاقدمية والجيل والخصوصية والخ من المعاير, وذلك دعما منا لجهود تحرير عدد كبير من أسرانا وأسيراتنا ومساندة منا ومساهمة في حل ولو جزء من هذه القضية الإنسانية والوطنية .

عدم اطلاق سراح الاسيرات تجاوز للخط الاحمر
واضاف:"وبالرغم من صدمتنا وخيبة أملنا الكبيرة ألا أننا أثرنا ابتلاع الألم والحسرة والقبض على الجمر وحبس صرخاتنا ودموعنا لتكتمل فرحة الآخرين من أبناء شعبنا. ألا أن ما يتداول في الساعات الأخيرة في وسائل الأعلام المختلفة عن أمكانية التخلي عن جزء من الأسيرات بما فيهن أسيرات ال48 هو أمر لا يمكن السكوت عليه ولا بأي حال من الأحوال، وان تمت الصفقة بهذه الشروط المزرية فإنها ستكون تجاوز لكل الخطوط الحمراء التي تعارفت عليها مختلف قوى شعبنا فيما يتعلق بقضايا الإفراج عن الأسرى حيث كانت دائما مسألة تحرير الأسيرات مسألة غير قابلة للنقاش أو المساومة.

عائلات الاسرى ما بين الاحباط والامل
وتابع البيان:"أن إتمام الصفقة بدون تحرير كل الأسيرات وفي مقدمتهن أسيرات الداخل سيحولها من صفقة لصالح الأسرى إلى صفعة في وجوه الأسرى وكل الحركة الوطنية عموما. لذا فأننا نهبب بكل الأطراف المعنية وبكل الجهات صاحبة العلاقة بالحفاظ على قدسية قضية الأسيرات وعدم المس بها والالتزام بتعهدهم الذي أعلنوه على الملاء قبل أيام بالتزامهم بتحرير كافة الأسيرات وفي مقدمتهن أسيرات ال48 وبنفس الوقت فأننا نحذر بأن أي تهاون في هذه القضية أو أي تراجع أو تخاذل سيكون بمثابة دوسا على كافة القيم الوطنية والإنسانية وطعنة في ظهر الحركة الوطنية والأسيرة لن يندمل جرحها أبدا.
لذا فأننا نطالب الجهات المعنية بإصدار موقف رسمي وواضح وصريح في أسرع وقت ليوضح وبكل شفافية حقيقة الموقف بكل صراحة ومكاشفة وعدم إبقائنا وإبقاء أهالي الأسرى ضحايا الترقب والتلاعب في أعصابهم مابين الإحباط والأمل.


عبد الله أبو عياش

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع