محصول الأفيون يفوق الاستهلاك
قالت الأمم المتحدة في تقرير سنوي إن زراعة المخدرات في أفغانستان خرجت عن نطاق السيطرة حيث ارتفع محصول الأفيون بواقع 59 في المائة خلال العام الجاري، وعللت الزيادة بتردي الأوضاع الأمنية في العديد من مناطق الجنوب.
وفي هذا السياق قال أنطونيو ماريا كوستا، الرئيس التنفيذي للمكتب الدولي: " يتزايد السخط الشعبي من حقيقة أن زراعة الأفيون في أفغانستان خرجت عن نطاق السيطرة، وأضاف إن محصول الأفيون الذي ستنتجه أفغانستان هذا العام سيصل إلى 6100 طن - 92 في المائة من إنتاج العالم من المادة المخدرة، ويفوق الاستهلاك العالمي بـ30 في المائة.
وأظهر التقرير أن المساحة المزروعة بالمخدرات تزايدت بصورة قياسية لترتفع إلى 165 ألف هكتارا خلال العام الحالي مقارنة بـ104 هكتارا خلال عام 2005 الفائت.
كما ارتفع المحصول الوفير بنسبة 162 في المائة أي ما يوازي إنتاج 69324 هكتاراً في إقليم "هليماند" في جنوب أفغانستان حيث صعد أنصار طالبان من هجماتهم الدموية خلال الأشهر القليلة الماضية.
ويرجح المجتمع الدولي والسلطات الأفغانية أن المليشيات المسلحة تمول أنشطتها من تجارة المخدرات الرائجة، وفي هذا الشأن قال ماريا كوستا "الأفيون الأفغاني يؤجج التمرد في غربي آسيا، ويغذي المافيا الدولية بما يتسبب في وفاة مئات الآلاف بجرعات زائدة كل عام."، أن ستة فقط من أقاليم أفغانستان الـ34 خالية تماماً من الأفيون، كما تراجعت زارعته في ثمانية أقاليم أخرى، تحديداً في شمال البلاد.
وطالب التقرير حكومة أفغانستان بتبني قوانين صارمة لمواجهة تهريب المخدرات، وعلى الحكومة الآن استخدام النظام القضائي لفرض قوانين صارمة لاستعادة الثقة في كابول.
كما طالب حكومات الغرب بفعل المزيد لمواجهة سوء استغلال استخدام المخدرات في بلادهم "استهلاك الهيروين في الغرب يضخ عائدات هائلة على عالم الجريمة والمتمردين الذين يزعزعون استقرار أفغانستان ويقتلون العسكريين والمدنيين على حد سواء."