عرب يافا بعد الاعتداءات: نخشى تنفيذ مجازر بحقنا وإطلاق الرصاص على المصلين
كمال اغبارية:
الكتابات العنصرية لن تهزنا ونقول لكل متطرف يهودي أننا على أرضنا باقون وكل ممارساتهم سوف تعزز من قوتنا وإرادتنا وسنبقى صامدين ولن نستسلم للأعمال الحقيرة
سماني أبو شحادة:
نحمل المسؤولية إلى شرطة إسرائيل التي تتقاعس عن القيام بدورها للقبض على هؤلاء العنصريين المجرمين، الأمر الذي يعطيهم الضوء الأخضر للاستمرار في عملية الاعتداء
عمر سكسك:
ما يحدث في يافا من أعمال عنصرية أمر في غاية الخطورة تجاوز الخطوط الحمراء واشك أن هذه الأعمال لا تنفذ بشكل عبثي بل هي مبرمجة ومدعومة من قبل مؤسسات رسمية تسعى إلى نشر الفساد بهدف ضرب الأقلية العربية بطريقة أكثر مكشوفة
الشيخ أحمد أبو عجوة:
نخشى بأن تكون أبعاد خطيرة لهذه الأعمال التي قد تتحول إلى مجزرة يتم من خلالها ارتكاب جرائم بشعة بحق الإنسانية
أفكار العنصريين قد تتحول إلى أعمال إجرامية إذ من الممكن أن يخططوا بإطلاق الرصاص على المصلين خلال أداء الصلاة والاعتداء عليهم بطرق أخرى
ما زال الغضب يخيم فوق مدينة يافا، وهنالك استنكار شديد للكتابات العنصرية التي كتبت في الأسابيع الأخيرة على المقبرتين الإسلامية والمسيحية وعلى جدران البيوت القريبة من الشارع الرئيسي، وكان آخر إحراق مطعم أبو العبد ورشه بكتابات عنصرية "دفع الثمن وكهانا صدق".
مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب التقت ببعض الشخصيات الذين عبروا عن آرائهم بشدة، مشيرين إلى أن هذه الأعمال ستعزز من إرادتهم.
وفي حديث لمراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب مع كمال اغبارية عضو لجنة حي العجمي ومستشار رئيس البلدية للشؤون العربية في يافا قال:" للأسف الشديد الشرطة ما زالت تماطل في التحقيق الذي يتعلق بالقضايا العنصرية، وكأن لا اعتبارات للسكان العرب في يافا، مع العلم أننا كنا نتوقع منهم أن يصلوا على الأقل إلى من وقف وراء رش المقابر بالكتابات العنصرية لكن على ما يبدو فإن القضايا العربية غير مهمة وتبقى عالقة إلى أبد الآبدين". وتابع اغبارية:" الكتابات العنصرية لن تهزنا، ونقول لكل متطرف يهودي أننا على أرضنا باقون وكل ممارساتهم العنصرية سوف تعزز من قوتنا وإرادتنا وسنبقى صامدين حتى أخر أنفاسنا، ولن نستسلم لهذه الأعمال الحقيرة".
الفصل بين العرب واليهود
أما عضو المجلس البلدية تل أبيب – يافا سماني أبو شحادة فقال:" ما يحدث في يافا للأسف الشديد متوقع، وسبق وأن حذرنا من هذه الظاهرة، منذ أن تم إدخال المستوطنين إلى مدينة يافا، لأن قيادة المستوطنين تصرح بشكل واضح بأنهم يؤمنون بنظام الفصل العنصري، والحل في المدن المختلطة هو الفصل بين العرب واليهود، ناهيك عن أن بعض قياداتهم يدعون إلى الترانسفير". واستطرق أبو شحادة قائلا:" نحمل المسؤولية إلى شرطة إسرائيل التي تتقاعس عن القيام بدورها للقبض على هؤلاء العنصريين المجرمين، الأمر الذي يعطيهم الضوء الأخضر للاستمرار في عملية الاعتداء على المقدسات والمحلات التجارية، وما جرى في يافا وطوبا الزنغرية يدل على وجود مخطط سياسي عنصري لنقل الصراع إلى داخل الخط الأخضر".
تعقيب الشرطة
وقالت الناطقة بلسان الشرطة للإعلام العربي لوبا السمري إن :" شرطة لواء تل أبيب (منطقة يفتاح) قامت بتشكيل طاقم تحقيق خاص بايعاز من قائد المنطقة دافيد جيز حيث تتركز مهمته بالتحقيق وبمعالجة موضوع وقضية "الكتابات العنصرية" في المقبرتين الإسلامية والمسيحية في مدينة يافا بحيث يتم التحقيق ومعالجة القضية بمهنية وموضوعية بالغة للتوصل إلى الحقيقة والفاعلين بأسرع وقت وتقديمهم للعدالة.كذلك الأمر بالنسبة إلى الكتابات التي تم الكشف عنها مؤخراً على الحائط الخارجي لمطعم "أبو العبد" الواقع في شارع ييفت في المدينة، والتحقيقات ما زالت جارية وعلى قدم وساق".
شعارات عنصرية- صور خاصة بعدسة العرب.نت
ندافع عن أنفسنا بأنفسنا
وأكد أبو شحادة بالقول: "من الضروري جدا أن يعلم الجميع أننا لسنا أمام مجزرة رهيبة، لأن الحريق في المطعم كان قد اقترب من أنابيب الغاز الضخمة، كاد أن يسفر إلى تدمير عدة منازل في المنطقة وقتل عشرات المواطنين العرب، وقد حذرنا أن الاعتداءات على المواطنين لن تكون بعيدة، إذ أن هذه التطورات تلزم لجنة المتابعة بوضع خطة إستراتيجية للتعامل مع هذه الظروف الجديدة، ونطالب بعقد جلسة طارئة لوضع برنامج خاص لكيفية التعامل مع هذه التحديات، ولن نجلس مكتوفي الأيدي أمام الاعتداءات العنصرية علينا، وإذا لم تقم الشرطة بدورها فلم يتبقى لنا إلا أن ندافع عن أنفسنا بأنفسنا".
عمر سكسك
المؤسسة الإسرائيلية تجرنا لمواجهة
وذكر رئيس الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا ورئيس مسرح السرايا عمر سكسك قائلا لموقع العرب وصحيفة كل العرب:" ما يحدث في يافا من أعمال عنصرية أمر في غاية الخطورة، تجاوز الخطوط الحمراء، واشك أن هذه الأعمال لا تنفذ بشكل عبثي، بل هي مبرمجة ومدعومة من قبل مؤسسات رسمية تسعى إلى نشر الفساد بهدف ضرب الأقلية العربية بطريقة أكثر مكشوفة، ولتهيئة الأجواء، ولا توجد أي وسيلة لمحاربة العنصرية إلا عن طريق المظاهرات والاعتصام حتى نبين أن هذه الهجمة الشرسة تعبر عن أعمال بربرية، والمؤسسة الإسرائيلية تريد أن تجرنا لمواجهة، لذلك يجب أن نكون حذرين".
نكبة 48 لن تتكرر
وتابع سكسك:" نحن نعيش في دولة القانون فيها لا يحمينا، بل يتم المس بنا، وإعطاء الصلاحيات لليهود المتطرفين التحرش والاعتداء علينا لن يجلب أي نتيجة، وكل المخططات الساعية إلى ترحيلنا سنفشلها، إذ لن نخرج من بيوتنا وسنبقى بداخلها وسنموت فيها، ونكبة 48 لن تتكرر".
الشيخ أحمد أبو عجوة: نخشى مجزرة وارتكاب جرائم بشعة
وقال مسؤول الحركة الإسلامية في يافا الشيخ أحمد أبو عجوة لموقع العرب وصحيفة كل العرب:" ما يحدث في يافا عبارة عن سلسلة جرائم مستمرة وآخذة بالتفشي بصورة مقلقة للغاية، وهذا دليل على أن جهات رسمية تسعى إلى التحريض ضد جماهيرنا العربية، بهدف تهمشيهم، لا سيما أننا نخشى بأن تكون أبعاد خطيرة لهذه الأعمال التي قد تتحول إلى مجزرة يتم من خلالها ارتكاب جرائم بشعة بحق الإنسانية، من قبل متطرفين الذين قد يحولون أفكارهم إلى أعمال إجرامية إذ من الممكن أن يخططوا بإطلاق الرصاص على المصلين خلال أداء الصلاة والاعتداء عليهم بطرق أخرى".