كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

بيان لجنة المتابعة العليا العريبة

كل العرب · 28/01/2008 الساعة 17:18

عقدت سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، ظهر يوم الاثنين (28.1.08) في مكاتبها في الناصرة، اجتماعًا خاصًا في أعقاب صدور التقرير النهائي للمستشار القضائي للحكومة ميني مزوز (يوم الأحد 27.1.08) بإغلاق ملفات التحقيق في قضايا قتل 13 مواطنًا عربيًا على أيدي قوات "الأمن" الإسرائيلية في أُكتوبر 2000، وإقراره لتقرير "ماحش" الصادر في أيلول 2005.



افتتح الاجتماع رئيس لجنة المتابعة شوقي خطيب، مؤكدًا رفض الجماهير العربية القاطع لتقرير مزوز، معتبرًا ان التقرير يشتمل على ثلاث رسائل: الأولى – أنّ المؤسسة القضائية أسبغت الشرعية وقدّمت غطاءً قانونيًا لقتلة المواطنين العرب؛ الثانية – أنّ معايير معالجة قتل المواطن العربي تختلف عن معايير قتل المواطن اليهودي؛ والثالثة – أنّ التقرير يضع علامة سؤال على مواطنة الجماهير العربية. وقال خطيب إنّ الحكومة ترسل هذه الرسائل إلى الجماهير العربية وقيادتها من خلال الجهاز القضائي والمستشار مزوز.
واستعرض خطيب مواقف لجنة المتابعة العليا واستراتيجيتها على مدار السنوات الأخيرة، بدءًا بالإصرار على لجنة تحقيق رسمية، مرورًا برفض التعامل مع لجنة لبيد الحكومية ورفض تقرير "ماحش" عام 2005، وانتهاءً بالمؤتمر الصحفي الذي عُقد بُعيد الإعلان الرسمي عن تقرير مزوز.
وأشار خطيب إلى توقيت صدور التقرير، قبل أيام من صدور التقرير النهائي للجنة فينوغراد، لتهميش قضية الجماهير العربية في خضمّ انشغال الرأي العام الإسرائيلي بتقرير فينوغراد. كما أشار خطيب إلى الأوضاع في قطاع غزة واستمرار الحصار الإسرائيلي عليه، معتبرًا ان المؤسسة اختارت هذا التوقيت لامتصاص غضب الجماهير العربية.
وقال خطيب: "دورنا اليوم هو كيفية مواجهة هذه الرسائل. نريدُ لشبابنا وشاباتنا العيش بعزّة وكرامة على أرضهم ووطنهم. وردّة فعلنا على التقرير يجب أن تكون قوية ومدوية، لإيصال رسالة للحكومة والمجتمع الإسرائيلي بأننا لن نرفع العلم الأبيض في مسيرة البقاء". وأضاف أنّ الردّ سيكون على مسارين: المسار الأول، الأساسي والمركزي، هو مسار النضال الشعبي الجماهيري؛ والثاني هو المسار القضائي. وأكد أنّه إلى جانب البعد الشخصي المؤلم لذوي الشهداء، فإنّ هذا الملف هو ملف الجماهير العربية كلها.
وقدم المحامي حسن جبارين المدير العام لمركز "عدالة" مداخلة استعرض فيها أهم ما جاء في تقرير المستشار القضائي الذي وقع في 500 صفحة، معتبرًا إياه لائحة دفاع عن "ماحش"، تتناقض كليًا مع استنتاجات وتوصيات لجنة التحقيق الرسمية (لجنة أور).
وقدّر جبارين ألا تتدخّل محكمة العدل العليا في قرار مزوز، في حال التماسها، وأن أقصى ما قد تفعله هو إعادة الملف إلى المستشار القضائي مرة أخرى. وعدّد الإمكانيات القانونية السانحة أمام لجنة المتابعة العليا، وهي: (1) تقديم شكوى لدى السكرتير العام للأمم المتحدة؛ (2) تقديم تقرير للجان الأمم المتحدة والمثول أمام لجنة حقوق الإنسان في جنيف؛ (3) التوجّه لدول ذات صلاحيات قضائية دولية. وقال جبارين إن المطلب الذي يجب رفعه هو تشكيل لجنة تحقيق حيادية بمشاركة مختصين دوليين.
وتحدث عن لجنة ذوي الشهداء السيد حسن عاصلة، والد الشهيد أسيل عاصلة، فقال: "لم نفاجأ من تقرير مزوز الذي سبق له الدفاع عن ماحش. لأن توجّه المؤسسة هو دفن القضية". واكد عاصلة إن ذوي الشهداء يقفون وراء كل قرار تتخذه لجنة المتابعة العليا ويلتزمون به.
وأجمع المتحدثون من كافة القوى والأحزاب السياسية ورؤساء السلطات المحلية على خطورة تقرير مزوز، وما يعكسه من توجّه عنصري لا يستثني الجهاز القضائي أيضًا. كما أجمعوا على ضرورة اتخاذ خطوات سياسية وقضائية لمواصلة مسيرة معاقبة المسؤولين، والسياسيين منهم أولا، عن الجرائم التي ارتكبت بحق الجماهير العربية في أكتوبر 2000.

وبعد نقاش مستفيض، اتخذت سكرتارية لجنة المتابعة العليا القرارات التالية:
• الإعلان عن إضراب عام وشامل للجماهير العربية، يوم الجمعة المقبل الموافق 1 شباط 2008؛
• تنظيم مظاهرة قطرية وحدوية في مدينة سخنين في نفس اليوم، الساعة الثالثة بعد الظهر؛
• دعوة مركبات لجنة المتابعة إلى تنظيم فعاليات ونشاطات احتجاجية في الأيام القريبة، لتحشيد الجمهور وصولا إلى الإضراب العام؛
• دعوة المدارس والمؤسسات التعليمية العربية، بواسطة لجنة متابعة قضايا التعليم العربي، إلى مناقشة ابعاد القضية الوطنية والسياسية مع الطلاب؛
• إصدار منشور عن القضية وقرار الإضراب العام، وتعميمه بواسطة السلطات المحلية العربية؛
• عقد اجتماع لسكرتيري الأحزاب يوم الثلاثاء (29.1.08) في مكاتب لجنة المتابعة في الناصرة، لإخراج القرارات إلى حيز التنفيذ؛
• تشكيل هيئة تعالج ملف شهداء الجماهير العربية كافة، تحت سقف لجنة المتابعة العليا؛
• رفع القضية إلى الصعيد الدولي من خلال كل القنوات القضائية والدوائر القانونية الممكنة، والمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق حيادية بمشاركة مختصين دوليين؛
• إقرار كون "عدالة" المستشار القضائي للجنة المتابعة في هذه القضائية، ونرى بإيجاب مشاركة مؤسسات حقوقية أخرى؛
• إعتبار رفع القضية إلى الصعيد الدولي بداية للمعركة على المستوى العالمي دون التخلي عن الحوار مع المجتمع الإسرائيلي.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع