فضاءات في التسلط والانقياد مع اللا رغبات/ بقلم: سيف سليم
سيف سليم في مقاله:
أن تسكن روحي هذا لا يعني أن تقتل أفكاري وتبددني صريعة لعبق معتقداتك فأن أكون لكي تكون ولا ألا أكون لتكون
أن تنام دون غطاءك ستباغتك الرياح وسيعتريك البرد وأن تنام واضعاً علي جسدك كل الغطاءات ملتفاً ومحفوفاً بدفئك فهذا سيولد الحمية الجسدية مما سينتج عنه تعرق وسخونة
كيف نحبس تلك الأفكار الجهنمية عن التسربل إلى عقولنا وارتفاع صخب ضجيجها لافئدتنا؟! نحتاج لجرعات جرعات من اللا تفكير لإخماد تلك الجهنميات وشطبها من ذاكرتنا واستعادة
أتحسبني يا حبيبي جهاز "بلاي ستشين" تريد أن تتحكم به وفق ما ترغبه ذاتك وما تهواه أفكارك وسيكولوجيتك دونما أدنى اعتقاد بأنني لا أمتلك "ريموتاً" لأجيد قيادة نفسي بنفسي بإحكام دون فرض أي رغبات أو أهواء مسفرة أو مساعدة "ريبورت" الى آخر، أحياناً أتمادى بخجل حينما أبطل لك أحدى الألعاب وأعمل على تلكيد ذاتي لتتوقف الكهرباء المغذية عن النبض فتؤدي إلى انقطاع التيار عنا كلينا.
معانقة المرض
تكونين خصماً لحريتي هذا يعني أنكِ ترغمينني على اعتقالك خارج الإطارات كلها وتقودينني لزجك في سجون اللا حرية، حيث يمكث هناك كل ما تهوينه وترغبين به لكن أن تنالي الراحة الأبدية فهذا خارج إطاراتنا كلها فبالحرية أو دونها سوف يمارس العذاب علينا كلينا، فأن تنام دون غطاءك ستباغتك الرياح وسيعتريك البرد، وأن تنام واضعاً علي جسدك كل الغطاءات ملتفاً ومحفوفاً بدفئك فهذا سيولد الحمية الجسدية مما سينتج عنه تعرق وسخونة فلذلك المرض سيعانقك.
بحور الحريات
أن أكون عبيدةً لأهوائك وأفكارك هذا ما تسعى لمناله يا صغيري؟! أحشد أحلامك ورغباتك وحوقلها في يدك ثم ادسسها جيداً في جيبك فهذا يتنافى مع بذور أفكاري كوني إنسانة تحمل عقلاً ناضجاً ونامياً ينبث أفكاراً وذا مقدرة على تأدية كافة المهام دونما احتياجات لآخرين أو ضاغطي أزرار ثم وماذا تظنني لتقتاد عقلي؟! وما رأيك أن تتقمص كامل شخصي؟! ثم إنّ؛ أن تسكن روحي هذا لا يعني أن تقتل أفكاري وتبددني صريعة لعبق معتقداتك فأن أكون لكي تكون ولا ألا أكون لتكون، فضلاً عن عبثك اللا عقلاني في بحور الحريات ستبقي أسيراً لذاتك فلتطاردك أحلامك ولتعتقلك أهوائك سأطلق عليك طلقات صمتي وصمتي!! أن تبحرين في فسيفاء الأشياء دونما أن تخضعين لرادارات أفكاري فهذا تمرد على رجل مكّمل لذاتكِ وأن تسيرين بحُرية مطلقة ذلك ما يشتت وجودي ثم وما رأيك أن تخلعي روحي المغروسة بداخلك وأن تعبثي بطلاقة دون أي إزعاجات أو ممانعات وأن تكونين لي هذا يعني أن تنصاعي لفحوى أفكاري وتُغّيري من رغباتك وتتأقلمي بأجوائي، هي النسمات حين تسكننا تُغّير على تخومات عقولنا لتخلق رذاذاً مماثلاً!!
إخماد الجهنميات
وما أصعب أن نتجرع عذاباتنا وحدنا وتداهمنا اللا الأفكار والجنون الذي قد يقودنا لاجتزاز بعضنا من تربة عمرنا واقتطاع تلك الأوصال التي تربط أعناقنا، وكيف نحبس تلك الأفكار الجهنمية عن التسربل إلى عقولنا وارتفاع صخب ضجيجها لافئدتنا؟! نحتاج لجرعات جرعات من اللا تفكير لإخماد تلك الجهنميات وشطبها من ذاكرتنا واستعادة تلك الأنفاس المتربصة بأرواحنا والراقدة على قلوبنا. وحدها رحمة الله التي تنجينا من السير على صراط رفيع قابل للتقولبات المزعجة، حين تتقلب نبضاتنا وتتسارع خفقاتنا ثم ننغمس فيما يقلق بالنا ويشعل لهيب توتراتنا، وكيف نفر من تلك القيود وأن نخلع أولاء السلاسل المقيدة لأرواحنا وكم حاولنا عابثين كسر الأقفال الموصدة وتحطيمها دون جدوى، بحثنا كثيراً ثم كثيراً بحثنا عن مفتاح يزيل الأوجاع ويمحي الآلام ومازلنا نبحث!!
التأقلم بالعيش
كيف لأولئك المتسلطون أن يدركوا أن الدوامات المصطحبة بالأمواج إذا ما ثارت فإنها تقتلع كل من يواجهها وتحدث ضجيجاً من حولها، كيف لهم أن يعرفوا أن الصخور مهما تحملت جفافاتها فإنها ستزول بتجوية تخيم عليها، ثم إن البحر من غير إله يجف، والموج دون مياه لا يتشكل، والتراب بحاجة لسطح أو أرض ليسير عليها من يسكنها، والصخور بحاجة لتربة تتأقلم بالعيش معها.
الكتب هو إعلامي من غزة
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il