أرضي تناديني...بقلم: شادن سليم
أسألك يا بحر من أنا وكيف أتيت؟،ترى من أين جئت ومتى سأرحل؟أسألك وأنا واثقه بأنك تدرك الإجابه،أيعقل أنني صياد أتيت من بعيد كي أرمي شباكي في مياه متعكره أم أنني عميل للآهات والمصائب،لا أعلم لربما أكون سفيرا للأتراح أو مندوباً ناطقاً بلسان اليأس،لست أدري فلماذا لا أكون ملكه متوجه على عرش الويلات والدموع .
لا أدري من أنا ولا أعلم متى جئت وكيف سأرحل،أسألك يا بحر ما الفرق بيننا؟فكلانا نصرخ فأنا أصرخ بقلمي وأنت تصرخ بأمواجك،كلانا نكتب فأنا أكتب على ورقه وأنت تكتب على الأرواح،لا أدري ما الفرق بيننا لعله الرحيل فأنا مؤكد أنني سأرحل أما أنت فستبقى صامداً هائجاً وثائراً
الحياه تتغير والأيام تجري وأنت لا تزال صامداً هائجاً وثائرا.
الأحياء يتكاثرون والأموات يأخذون بالإزدياد وأنت لا تزال صامداً هائجاً ثائرا
الرياح تزداد شراسه وأنامل الدهر تفوق حده وأنت لا تزال صامداً هائجاً ثائراً.
أيعقل أنني عشت فيك عمراً واليوم أصبحت جثه نقلتني أمواجك الى رحمه الحياه؟لا أدري...
أتأملك وأتأمل عذوبتك التي تخفي وراءها شبحاً ماكراً تسير في مياهه كريات الغدر السوداء.لا أذمك يا بحر...لأنني دُميه تحركها قوة فائقه لعلها قوة تيار مياهك لا أدري فأنا حقاً أخشاك وأخشى دخولك لأنني لو تجرأت وفتحت بابك لأدركت عيني الجمال والأمل والحسن لكنني أقسم بأنه وهم،أعترف بأن كائناتك جميله وجذابه لكنها شرسه ومفترسه بقدر جمالها.
أليوم أدركت من أنا...
أنا أسير مقيد أعيش على أمل تبادل الأسرى في يوم ما كي أعود الى أرضي لأستنشق رائحه ترابها وأمسح عرقي بعلمها وأتمرمغ بتاريخها المشرف الذي قد بث بي القوة والعزيمه لأتمكن من مسك القلم مُجدداَ وأتمرد على هذه ألسطور.
لإرسال مواد أدبية وشعرية وخواطر لزاوية منتدى العرب الرجاء تحويلها إلى البريد الالكتروني التالي، وهو البريد الخاص بالمنتدى:
montada@alarab.co.il