إذا لم نتحرك فالخطر سيجتاح أولادنا
* الوسط العربي منهمك بمشاكله وأولادنا على كف عفريت
حذر الدكتور غانم يعقوبي المحاضر في موضوعي التربية وعلم النفس في المعهد الأكاديمي لإعداد المعلمين العرب في بيت بيرل من الخطورة الكبيرة الكامنة في نتائج تحصيلات الطلاب بشكل عام وفي نتائج الطلاب العرب على وجه الخصوص في امتحانات الميتساف, PISA ו- PIRLS منوها إلى أن التحصيلات الطلابية في الوسط العربي من الصف الأول وحتى الصف الثاني عشر وحتى في الجامعة مقلقة للغاية مع الإشارة إلى أن العيوب الحاصلة يتمّ توثيقها طوال عقود من الزمن سواء في امتحانات الميتساف أو البجروت ونتائج امتحانات البسيخومتري وبعض الاختبارات والامتحانات الدولية مثل الـ PISA والـ PIRLS.
وأشار الدكتور يعقوبي إلى أن نتائج الـ 2006 الواردة في القائمة التالية تجسد وتمثل بصورة واضحة عمق الفشل ومستويات الخطورة التي يعاني منها الطلاب العرب في البلاد.
المجال قراءة رياضيات علوم
تحت مستوى 1* 36% 44% 25%
في مستوى 1 26% 25% 29%
المجموع 62% 69% 54%
ونوه يعقوبي إلى أن معطيات البحث الدولي الـPIRLS 2006 في التنور القرائي لدى طلاب الصف الرابع تشير إلى أن معدل العلامات لدى الطلاب العرب يعادل 428 وهو أقل بـ120نقطة من الطلاب اليهود الذين سجلوا معدلا بلغ 548.
وأشار الدكتور غانم يعقوبي إلى أن إسرائيل صنفت في المرتبة الـ31 من مجوع 45 دولة في التنور القرائي للصف الرابع، غير أن هذه المكانة اندرجت إسرائيل فيها قطريا، بمعنى إننا إذا أخذنا نتائج الطلاب العرب واليهود معًا، أما إذا أخذنا نتائج الطلاب اليهود لوحدهم فعندئذ ستكون إسرائيل في المرتبة الـ11، أما إذا أخذنا النتائج التي سجلها الطلاب العرب لوحدهم فإن إسرائيل ستكون في المرتبة الـ40.
وأكد يعقوبي على أن هذه النتائج لم تكن عرضية، وإنما هي محصلة طبيعية للإهمال المتواصل الذي تنتهجه المؤسسة الرسمية وبسبب عدم الاهتمام بالطلاب العرب وبسبب عدم تخصيص الموارد من جهة، وبسبب غياب قيادة جماهيرية وسياسية وتربوية في المجتمع العربي، من جهة أخرى.
ورغم النتائج المقلقة إلا أن الدولة لم تهتز والقيادة العربية الغائبة لم تتطرق إلى الموضوع أما الوسط العربي المنهمك بمشاكله ومتاعبه وهمومه الاقتصادية والسياسية فبقي يغط في سبات عميق ومتواصل. وتطرق يعقوبي إلى اللجان التي أقامتها وزيرة التربية والتعليم لفحص الموضوع مشيرا إلى أن من يرغب في أن يدفن أي قضية في بلادنا، فكل ما عليه أن يفعله، هو أن يقيم لجنة لفحص الموضوع.
ودعا الدكتور يعقوبي إلى ضرورة المسارعة في التحرك وبلا هوادة من أجل إزالة المعوقات التي تعرض مستقبل أولادنا وشبيبتنا للخطر المحدق لأن أولادنا، كما قال، هم على كف عفريت.
الدكتور غانم يعقوبي - محاضر في موضوعي التربية وعلم النفس في المعهد الأكاديمي لإعداد المعلمين العرب في بيت بيرل