حلو تتصدى لقرار جامعة حيفا
عقدت لجنة المعارف البرلمانية برئاسة عضو الكنيست الراف ميخائيل ملكيئور جلسة خاصة للبحث في موضوع اقتراح عاجل تقدمت به عضو الكنيست نادية حلو لبحث قراراغلاق جامعة حيفا باغلاق برنامج التخصص النفسي.
حضر الجلسة عدد كبير من طلاب عرب يتعلمون في جامعة حيفا موضوع التخصص النفسي، وأعربو عن خيبة أملهم من هذا القرار العنصري والذي اتخذ دون سابق انذار. كما وعرضوا معطيات حول عدد الطلاب العرب القليل الذين يقبلون لتعلم هذا الاختصاص حيث لا يتعدى عددهم التسعة طلاب فقط من مجموع ما يقارب ال70 طالب عربي الذين يقبلون على التسجيل سنويا لهذا الاختصاص.
وكانت جامعة حيفا قد أبلغت الطلاب الجامعيين العرب الذين تقدموا لدراسة التخصص النفسي للقب الثاني الخاص بالوسط العربي بأن هذا البرنامج قد أغلق بعد أن قام مجلس التعليم العالي بتجميد الميزانيات الخاصة بهذا البرنامج وعليه لن تتمكن جامعة حيفا من الاستمرار بهذا البرنامج.
وفي تعقيب للنائبة حلو على هذا القرار الذي وصفته بالتعسفي قالت بأن اغلاق برنامج التخصص النفسي سيضر بالطلاب الجامعيين الذين بدأوا تعليمهم في هذا التخصص منذ السنة السابقة، بالاضافة الى أنه سيحرم الكثير من الطلبة العرب من امكانية التسجيل والانضمام لكسب مهارات التخصص النفسي الخاصة بالوسط العربي، الأمر الذي ينعكس سلبا وبشكل خاص على الأولاد الذين يحرمون من تلقي العلاج نتيجة لذلك.
وأضافت حلو: " يجب علينا ألا ننسى بأن الوسط العربي يعاني من نقص كبير بالأخصائيين والمعالجين النفسيين العرب، وأن الأطفال الصغار الذين يحتاجون لتلقي علاج نفسي لا يجيدون اللغة العبرية وعليه فالمتضرر الأكبر من هذا القرار هم أبناء الأقلية العربية. وتابعت بأن المعطيات تشير الى وجود ما يقارب ال2000 مختص نفسي تربوي الا أن نسبة العرب منهم هي 3% فقط بالغم من وجود ملكات شاغرة للوسط العربي ولكنه غير مصادق عليها."
وأكدت حلو أن الاونة الأخيرة تشهد تفشي ظاهرة التعدي على حقوق أساسية للمواطنين العرب في البلاد في الكثير من المجالات وبعد القرار برفع جيل القبول لبعض التخصصات في الجامعات الذي يمس في الأساس الطلاب الجامعيين العرب، جاء دور اغلاق برامج خاصة بالطلاب الجامعيين العرب. وأضافت: " لن أسمح بالمس بهذا التخصص وبالطلاب الجامعيين العرب وسأبذل قصارى جهدي بالعمل المشترك مع أعضاء كنيست اخرين الذين يهمهم أمر التعليم من أجل وضع حد لهذه الظواهر والقرارات التي تهدف المس بالأساس بالجماهير العربية في البلاد وتساعد على توسيع الفجوات ما بين الشعبين العربي واليهودي ".
يذكر بأن عضو الكنيست نادية حلو توجهت برسالة عاجلة لوزيرة المعارف تطلب منها التدخل الفوري في موضوع قرار جامعة حيفا اغلاق برنامج التخصص النفسي الخاص بالوسط العربي، كما وأنها ستتوجه الى الجهات المختصة في جامعة حيفا لمطالبتهم بالغاء القرار واعادة فتح مجال التسجيل لهذا البرنامج.
وفي نهاية الجلسة أكد ممثلي مجلس التعليم العالي بأن لديهم النية لرصد الميزانيات الخاصة لدعم هذا التخصص واعادة فتحه ويبقى الأمر متعلقا بادارة الجامعة ومدى تعاونها معهم للعمل الجدي من أجل الاستمرار بفتح مجال التعليم أمام الطلبة الجامعيين لهذا الاختصاص.