المسؤولية تقع على كل من أيد الحرب
دعا د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، أعضاء الكنيست إلى عدم الإكتفاء بتحميل رئيس الحكومة المسؤولية عن حرب لبنان الثانية ودعاهم إلى إجراء حساب مع النفس، قائلا بأن معظم أعضاء الكنيست، من الإئتلاف والمعارضة أيدوا هذه الحرب، وبأنهم، بالتالي، يتحملون المسؤولية عن شنها، إذ قال بأن المسؤولية تقع على عاتق كل من "أيد، الحرب، باركها وتحمس لها."
وأكد د. حنين بأنه يكفي أن يقر تقرير فينوغراد بأن الحكومة، برئيسها ووزير "الأمن" وكافة وزرائها قرروا الخروج بالحرب ليتحملوا المسؤولية كاملة، إذ أن السؤال الحقيقي هو حول قرار شن الحرب وليس حول إدارتها.
د. دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة
وحذّر د. حنين كذلك من الإنشغال بالسؤال الشخصي حول مصير رئيس الحكومة، قائلا "أعضاء اليمين من المعارضة، الذين يقاطعون هذه الجلسة، أين كانوا خلال الحرب، كانوا من أشد المؤيدين، واليوم يهاجمون رئيس الحكومة، لقد آن الأوان أن يفهموا بأن السؤال الحاسم في السياسة هو دوما السؤال السياسي وليس الشخصي، هو السؤال عن الطريق، والذي لا يجوز تشويهه." وهنا أشار ثانية إلى اختيار الغالبية الساحقة للنواب لكرق الحرب، وبالمقابل أكد على الدور المتميز والمنهجي الذي أدته كتلة الجبهة الدمقراطية ضد الحرب على لبنان منذ يومها الأول، حيث جاء في خطابه باسم الكتلة في حينها "مع ضجيج المدافع يجب إسماع صوت المنطق. النار لا تطفأ بالنار، ودائرة الدم ليست الحل، إنها المشكلة. عندما يهدم بيت على ساكنيه في حيفا، غزة وبيروت، لا شيء يحدث سوى تعميق الحقد. فالخراب لا ينبت إلا التطرف."
وهاجم د. حنين بشدة الأصوات الداعية إلى التصعيد في قطاع غزة أو في أي من المناطق المحتلة مؤكدا بأن كل التجارب تثبت بأن المفاوضات وحدها هي الكفيلة بحل أزمات المنطقة.