عطاالله حنا يدعو المرجعيات الدينية الاسلامية والمسيحية العالمية لمناصرة القدس
المطران عطالله حنا:
إن ما تم الاعلان عنه مؤخرا عن استهداف خطير للمسجد الاقصى المبارك ، انما هو مؤشر يبعث على القلق مما تخطط له السلطات الاحتلالية في المستقبل القريب
إننا ندعو المرجعيات الدينية الاسلامية والمسيحية العالمية ان تهب لنصرة القدس ، فلا تتركوا القدس وحيدة بل من واجب كل انسان مؤمن بالقيم الانسانية والحضارية والاخلاقية أن يتحرك لنصرة هذه المدينة التي تعاني الامرين نتيجة سياسات الاحتلال
قال سيادة المطران عطالله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس بان ما تتعرض له المدينة المقدسة لا يمكن وصفه بالكلمات اذ ان السلطات الاسرائيلية في حالة سباق مع الزمن من اجل طمس المعالم العربية واضعاف الوجود العربي الفلسطيني في هذه المدينة المقدسة ناهيك عما تتعرض له المقدسات والاوقاف الدينية الاسلامية والمسيحية من استهداف وتطاول غير مسبوقين.
المطران عطالله حنا
وأضاف سيادة المطران بأن الكنائس المسيحية في القدس يؤلمها ويقلقها ما يحدث بحق اوقافنا ومقدساتنا ومدينتنا المقدسة حيث ان مدينة القدس تضيع من ايدينا يوما بعد يوم. ففي كل يوم نرى استيلاء على عقارات وطرد لمقدسيين من منازلهم وهدما لمنازل ناهيك عن الاستفزازات الخطيرة بحق مقدساتنا الاسلامية والمسيحية. إن ما تم الاعلان عنه مؤخرا عن استهداف خطير للمسجد الاقصى المبارك ، انما هو مؤشر يبعث على القلق مما تخطط له السلطات الاحتلالية في المستقبل القريب. إن القدس في كارثة حقيقية وما يرتكب بحقها يمكن وصفه بالمجرزة التاريخية والتزوير الممنهج واضعاف الحضور العربي الاسلامي والمسيحي في هذه المدينة المقدسة.
هبوا لنصرة القدس
إننا ندعو المرجعيات الدينية الاسلامية والمسيحية العالمية ان تهب لنصرة القدس ، فلا تتركوا القدس وحيدة بل من واجب كل انسان مؤمن بالقيم الانسانية والحضارية والاخلاقية أن يتحرك لنصرة هذه المدينة التي تعاني الامرين نتيجة سياسات الاحتلال. وان اسرائيل تستغل انهماك العرب بمشاكلهم لكي تمرر مشاريعها الاستيطانية وسياساتها الاستعمارية في القدس دون ان يحرك احد ساكنا. فالقدس مغيبة ويا للاسف والاعلام العربي منهمك بما يسمى ربيع العرب في حين ان مدينة القدس تمر باوقات عصيبة ومرحلة حرجة في ظل الامعان الممنهج في سياسات التهويد والاسرلة. نتمنى من العرب ان يستفيقوا من كبوتهم ويدركوا بان ربيع العرب الحقيقي هو بتحرير القدس واستعدادتها وبالدفاع عنها وبالحفاظ على مقدساتها ، فبدون القدس عن اي ربيع نتحدث.
التقصير العربي
كما ادان سيادته التقصير العربي الاسلامي والمسيحي تجاه ما يحدث في القدس وكاننا امام مسرحية يتفرج عليها البعض الى ان يستل عليها الستار. اما نحن المقدسيون فسنبقى ندافع عن مدينتنا مهما كلفنا هذا من ثمن ومهما تعرضنا للمضايقات ومحاولات التشهير والاساءة ، فاذا ما ظن البعض ان هذه الاساليب ستخيفنا ، فهم على خطا مبين. اننا نوجه صرخة من القدس الى كل اصحاب الضمائر الحية ، انقذوا هذه المدينة وهبوا لنصرتها.