قصة السلحفاء سوسو
في غابة صغيرة عاشت مجموعات كثيرة من السلاحف حياة سعيدة لعشرات السنين ..
الغابة هادئة جدا، فالسلاحف تتحرك ببطء شديد دون ضجة.
وكانت السلحفاة الصغيرة سوسو تحب الخروج من الغابة والتنزه بالوديان المجاورة..
وفي احدى المرات رأت أرنبا صغيرا يقفز وينط بحرية ورشاقة..
تحسرت سوسو على نفسها .. وقالت: ليتني أستطيع التحرك مثله.. إن بيتي الثقيل هو السبب.. آه لو أستطيع التخلص منه..
قالت سوسو لأمها أنها تريد نزع بيتها عن جسمها..
قالت الأم: هذه فكرة سخيفة. فنحن لا يمكننا أن نحيا دون بيوت على ظهورنا! نحن السلاحف نعيش هكذا منذ أن خلقنا الله.. فهي تحمينا من البرودة والحرارة والأخطار..
قالت سوسو: لكنني بغير بيت ثقيل لكنت رشيقة مثل الأرنب ولعشت حياة عادية ..
قالت: أنت مخطئة هذه هي حياتنا الطبيعية ولا يمكننا أن نبدلها..
سارت سوسو دون أن تقتنع بكلام أمها .. وقررت نزع البيت عن جسمها ولو بالقوة..
بعد محاولات متكررة .. وبعد أن حشرت نفسها بين شجرتين متقاربتين نزعت بيتها عن جسمها فانكشف ظهرها الرقيق الناعم…
أحست السلحفاة بالخفة ..
حاولت تقليد الأرنب الرشيق لكنها كانت تشعر بالألم كلما سارت أو قفزت..
حاولت سوسو أن تقفز قفزة طويلة فوقعت على الأرض ولم تستطع القيام..
بعد قليل بدأت الحشرات تقترب منها وتقف على جسمها الرقيق…
شعرت سوسو بألم شديد بسبب الحشرات…
تذكرت نصيحة أمها ولكن بعد فوات الأوان.