كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

مهاجمة إيران تحتاج إجماعاً إسرائيلياً/ بقلم: رندى حيدر

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 17/02/2012 الساعة 14:22

رندى حيدر في مقالها:

حتى نهاية العام الماضي كان واضحاً الرفض الأميركي القاطع لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس لا يرى ضرورة لهجوم عسكري على إيران قبل استنفاد الضغوط الاقتصادية

تعيين اللواء أمير إيشل المؤيد للضربة العسكرية لإيران قائداً لسلاح الجو الإسرائيلي الجديد عزز فرضية الهجوم على إيران

ثمة اجماع داخل الطاقم السياسي للحكومة الإسرائيلية على ضرورة توجيه ضربة عسكرية الى المنشآت النووية قبل انتهاء أعمال تحصينها بدفنها تحت الأرض مما يجعل من الصعب مهاجمتها


يكشف اتهام إسرائيل إيران بالمسؤولية عن عمليات التفجير التي استهدفت عدداً من ديبلوماسييها في العالم، حجم الاحتدام الذي بلغته المواجهة الإسرائيلية لمشكلة البرنامج النووي الإيراني. كما يثير هذا الاتهام الإسرائيلي المباشر المخاوف من انزلاق السجال الكلامي بين البلدين إلى ما هو أخطر من ذلك. وكانت الفترة الأخيرة قد شهدت تقارير كثيرة غربية تحدثت عن تخطيط إسرائيل لعملية عسكرية ضد المنشآت النووية في إيران في الربيع المقبل، وعن تبدل الموقف الأميركي الرافض لخطوة كهذه. فحتى نهاية العام الماضي كان واضحاً الرفض الأميركي القاطع لأي عمل عسكري إسرائيلي ضد إيران، وقد جاء ذلك على لسان أكثر من مسؤول عسكري وسياسي أميركي. ولكن منذ مطلع 2012 لوحظت بداية تبدل في هذا الموقف، تجلى خصوصا في الزيارة التي قام بها رئيس هيئة الأركان المشتركة لإسرائيل في نهاية الشهر الماضي والتي قيل إن جزءاً أساسياً منها خصص لمناقشة مشكلة البرنامج النووي الإيراني.

السلاح النووي
بعد الزيارة خرجت تقارير إسرائيلية تقول إن المسؤولين الأميركيين باتوا أكثر اقتناعاً بأن إيران قادرة حالياً على انتاج السلاح النووي، وأن الأمر مرتبط بقرار القيادة السياسية في طهران. وترافق هذا كله مع تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي شدد فيها على ضرورة معالجة المشكلة الإيرانية قبل ما سماه"فوات الأوان". ثمة اجماع داخل الطاقم السياسي للحكومة الإسرائيلية الحالية على ضرورة توجيه ضربة عسكرية الى المنشآت النووية قبل انتهاء أعمال تحصينها بدفنها تحت الأرض مما يجعل من الصعب مهاجمتها، أو قبل اقدام إيران على اجراء تجربة نووية أولى تجعل من خلالها انضمامها الى نادي الدول النووية حقيقة واقعة.

هجوم صاروخي
ولكن، لا وجود لمثل هذا الاجماع داخل القيادة العسكرية. فرئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس لا يرى ضرورة لهجوم عسكري على إيران قبل استنفاد الضغوط الاقتصادية. وهذا هو موقف رئيس الاستخبارات العسكرية أفيف كوخافي الذي حذر من ضربة عسكرية قد تؤدي الى تعرض إسرائيل لخطر هجوم صاروخي ساحق على مدنها وبلداتها. الا أن تعيين اللواء أمير إيشل المؤيد للضربة العسكرية لإيران قائداً لسلاح الجو الإسرائيلي الجديد عزز فرضية الهجوم على إيران.

الموقف الأميركي
ويبقى السؤال الأساسي مطروحاً: هل من الممكن أن يحصل اجماع داخل إسرائيل على توجيه ضربة الى إيران قريباً؟ الجواب رهن بأكثر من عامل بدءاً من الموقف الأميركي ونتائج العقوبات الاقتصادية الجديدة على إيران، الى مصير نظام بشار الأسد في سوريا، وانتهاء باستكمال إسرائيل استعداداتها لمواجهة نتائج عمل عسكري قد يشعل المنطقة بأسرها.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع