استمرار انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة يثير غضباً شعبياً واستياءاً عارماً
الغزيون الفقراء بغالبيتهم ابدو استيائهم من استمرار الحملات رغم شح الكهرباء وكأن القائمين على تلك الحملات في عالم اخر او ان الكهرباء لم تقطع لديهم فعلا حت يتحسسوا هموم المواطن
أحمد أبو العمرين:
الإتفاق يقضي بإرسال 500 ألف لتر سولار يومياً لمحطة التوليد كحل جزئي لأزمة الكهرباء المتفاقمة
المصريون لم يدخلوا الوقود الخاص بالمحطة وفق الإتفاق الأولي الذي جرى توقيعه مؤخراً في القاهرة لإنهاء أزمة الكهرباء بالقطاع
لا زال استمرار انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة يثير غضباً شعبياً واستياءاً عارماً في ظل غياب افق حقيقي لحل الأزمة خلال الأسابيع القادمة وبالذات بعد تصريحات مسؤولي سلطة الطاقة بغزة من أن مصر لم تزود محطة التوليد بالكميات التي وعدت بها فيما يؤكد سفير مصر لدى السلطة الفلسطينية أن الوقود سيصل خلال يوم أو يومين.
ومما يزيد الطين بلة هو استمرار شركة الكهرباء في حملات قطع التيار الكهربائي عن المواطنين حتى في ظل الست ساعات اليتيمة التي يحصلون فيها على التيار وتقطع أيضاً خلالها عدة مرات.
تطبيق جدول قاسٍ
يقول أحمد أبو العمرين مدير مركز المعلومات بسلطة الطاقة في غزة أنهم بدأوا بتطبيق جدول "قاس" لتوزيع الكهرباء-6 ساعات كهرباء مقابل 12 إنقطاع- بسبب عدم إيفاء الحكومة المصرية بوعودها وإدخال الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع.
وقال أبو العمرين في تصريحات له "المصريين لم يدخلوا الوقود الخاص بالمحطة وفق الإتفاق الأولي الذي جرى توقيعه مؤخراً في القاهرة لإنهاء أزمة الكهرباء بالقطاع". وأوضح أن الإتفاق يقضي بإرسال 500 ألف لتر سولار يومياً لمحطة التوليد كحل جزئي لأزمة الكهرباء المتفاقمة.
حل مشكلة الكهرباء
من جهته أكد السفير المصري لدى السلطة الفلسطينية ياسر عثمان، أن الجانب المصري سيبدأ بضخ كميات الوقود التي تم الاتفاق عليها مع الجانب الفلسطيني خلال اليومين القادمين، وذلك لحل مشكلة الكهرباء التي يعاني منها قطاع غزة.
وقال السفير عثمان في تصريحات له "بالفعل تم الاتفاق بين الجانبين الفلسطيني والمصري على إدخال 400 ألف لتر يومياً لمحطة توليد الكهرباء، وزيادة كمية الكهرباء من مصر لغزة في المرحلة الأولى، على أن يتم مضاعفة الكمية بعد إدخال تعديلات على محطة الكهرباء في العريش وغزة. لافتاً إلى أن إسماعيل هنية، ورئيس سلطة الطاقة في حكومة رام الله د. عمر كتانة هم من اتفقوا مع الجانب المصري على ذلك".
استغراب ودهشة
الا أن ما يثير الاستغراب والدهشة هو استمرار شركة الكهرباء في حملات قطع الكهرباء عن سكان القطاع الذين لم يدفعوا الفواتير المستحقة عليهم وكأن لسان حالها يقول "اقطع المقطوع والحل خلال اسبوع". الغزيون الفقراء بغالبيتهم ابدو استيائهم من استمرار الحملات رغم شح الكهرباء وكأن القائمين على تلك الحملات في عالم اخر او ان الكهرباء لم تقطع لديهم فعلا حت يتحسسوا هموم المواطن.
الأزمة!
المواطن على سعيد 42 عاما يقول "كان من المفترض للذين يقومون بحملات قطع الكهرباء ان يوقفوها على الاقل حتى تحل الأزمة أما حرماننا حتى من الست ساعات فهذا امر لا يرضاه الله او عبيده". وقال"يطالبوننا بدفع فواتير متراكمة منذ سنوات والان نحن لا نعمل وليس لدينا القدرة على الدفع وانا شخصيا احتسب عليهم جميعا امام الله من معاناة اولادي واطفالي "حسبنا الله ونعم الوكيل".
ويطالب محمود زيد 62 عاما من خانيونس السيد رئيس وزراء حكومة غزة "اسماعيل هنية" ان يصدر اوامره بوقف قطع "الست ساعات" عن مواطني القطاع حتى تنجلي هذه الازمة موضحا "اشعر ان هناك من يرغب في تشويه صورة الحكومة التي انتخبناها عبر ممارسات هنا وهناك" وقال ان "الشعب تحمل الكثير منذ ست سنوات وعليهم ان يصبروا علينا بالست ساعات".