صرصور: القرار بالسماح بتظاهر الفاشيين اليهود بالناصرة لن يزيدنا إلا قوة
الشيخ إبراهيم صرصور:
واضح أن إسرائيل التي قامت على أنقاض الشعب الفلسطيني ما زالت تشعر بالقلق على وجودها رغم مرور ثلاثة وستين عاما على قيامها
استنكر الشيخ إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية/الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، قرار المحكمة الإسرائيلية السماح لقطعان المستوطنين الفاشيين اليهود بالتظاهر في الناصرة أمام بيت النائب حنين زعبي ومقر حزب التجمع الوطني الديمقراطي الأحد 2012/3/11 ، معتبرا القرار تواطؤا مع الفاشية الإسرائيلية المتنامية ، ودعما للمجموعات اليهودية المتطرفة التي تغذيها بيئة إسرائيلية مسمومة وملوثة ، لن تجر المنطقة إلا إلى مزيد من الاحتقان والتوتر ، وسيعود ضررها على الجميع بلا استثناء.
وقال:"واضح أن إسرائيل التي قامت على أنقاض الشعب الفلسطيني ما زالت تشعر بالقلق على وجودها رغم مرور ثلاثة وستين عاما على قيامها ، لذلك نراها تزداد تطرفا يوما بعد يوم ، لا فرق أمام هذا التطرف بين أحزاب تشكل الائتلاف الحكومي ، وأخرى في المعارضة ، وجماعات يهودية تعيش وتقتات على الأحقاد والكراهية لكل ما هو غير يهودي ، ورأيٍ عامٍّ يزداد غلوا في آرائه وتطرفا في مواقفه كما يظهر ذلك واضحا في استطلاعات الرأي الدورية التي تنشرها الصحافة والمراكز البحثية الإسرائيلية . هذا التطرف الأعمى يبحث له عن أهداف بلا كلل ولا ملل ، حتى اصطبغت أرضنا المقدسة من البحر إلى النهر بنجاساتهم في الضفة الغربية وفي القدس الشريف وكذلك داخل الخط الأخضر ، كما لم ينج من اعتداءاتهم الجبانة احد ولا شيئ حتى مقدساتنا الإسلامية والمسيحية .. وها هم اختاروا هذه المرة الناصرة والنائب حنين زعبي ومقر حزب التجمع الوطني الديمقراطي ، وما عرفوا ان شعبنا قيادةً وجماهيرأً إنما هو كتلة واحدة ، لا فرق بين أطيافه وألوانه حينما يكون العدو واحدا ، وهو التطرف الإسرائيلي بغض النظر عن لونه أو طعمه أو رائحته .. من هذا المنطلق ، نرى في محاولة استهداف الأخت والزميلة حنين زعبي ، والتجمع الوطني ، استهدافا للحركة الإسلامية وللقائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير ولكل جماهيرنا العربية . وعليه يجب أن تكون ردة الفعل ، وهكذا اتوقع ردة الفعل إذا ما استهدف شذاذ الآفاق من هؤلاء الأجلاف اليهود أي حزب او شخصية من مجتمعنا العربي .. في مواجهة التطرف الإسرائيلي نحن كُلُّ لا يتجزأ ، وواحد لا ينقسم".
تعميق الشعور بالبيئة المعادية
وأضاف صرصور: " يجب أن نتوقع مزيدا من التطرف في المجتمع الإسرائيلي في المراحل القادمة ، فهو مجتمع قد حسم خياراته ، وقرر منذ قرون التقوقع والانعزال ، وتعزيز عقلية ( الجيتو ) وتعميق الشعور بالبيئة المعادية ، والمحافظة على مكتسبات الاحتلال البغيض. لا مكان في قاموس هذه المجتمع لقيم المشترك الإنساني ، ولا لفكرة التعايش السلمي مع الآخر ، إلا بقدر ما يخدم نهمه القومي والديني الذي لا يشبع . لقد شاءت الأقدار لنا كجزء من الشعب الفلسطيني أن نكون في الخندق المواجه مباشرة لهذا التطرف اليهودي الذي يبدأ من الرأس وحتى القاعدة ، وما هؤلاء المتطرفين إلا صدى لمرض التطرف العضال الذي خالط عظم ولحم ومخ إسرائيل على المستويين الرسمي والشعبي".
خطوط التماس مع جماهيرنا
وأكد الشيخ صرصور على أن: "الحل لمواجهة هؤلاء المأفونين لا يكون إلا بالمزيد من التلاحم ، فكما خرجت مدينة ( راهط ) لمواجهتهم مدعومين بمن استطاع الحضور من قيادات وأبناء جماهيرنا العربية ، وكما خرجت ( أم الفحم ) كذلك ، لا بد للناصرة ان تخرج ، ولا بد من ان تلقى الناصرة دعما من جماهيرنا العربية ، لأنه لا بديل في هذه المعركة عن الانتصار ، ولا بد لعتاة المتطرفين اليهود من ان يدحروا عن مدينة الناصرة ، وليس أقل من ذلك .. أنا واثق من أنهم كما طردوا من ( راهط ) ( وام الفحم ) ، سيطردون أيضا من الناصرة . فهي نصيحة نقدمها للشرطة مجانا : لا تحاولوا امتحان جماهيرنا العربية ، فأنتم تعرفون صلابتها . انتم تعرفون من المعتدي ومن المعتدى عليه في هذه الثنائية التي تتكرر كل مدة وأخرى ، فليس أقل من ان تحرصوا على إبعاد هؤلاء المعتدين عن بلادنا حتى يمر يوم الأحد بسلام ، والا ستتحملون وحدكم المسؤولية عن أي تدهور يمكن ان يكون إذا سمحتم لهؤلاء البرابرة بالاقتراب إلى خطوط التماس مع جماهيرنا المسالمة ولكن المصرة في ذات الوقت على الدفاع عن كرامتها".