مهرجان وادي النعم نصرة للأرض ورفضا للتهويد/ بقلم: الشيخ طلب أبو عرار
الشيخ طلب أبو عرار- المسؤول السياسي في الحركة الإسلامية النقب في مقاله:
المطامع في الأراضي العربية تظل محل أنظار المتطرفين اليهود الذين يغذون الحكومة الإسرائيلية بأفكارهم الهدامة
القرى العربية المعترف بها تشهد أزمة سكنية خانقة ولا تجد الاهتمام من قبل الحكومات الإسرائيلية فلا توسيع في الخرائط الهيكلية ولا دعم مادي
لا يعقل أن تكون احتجاجاتنا وهي سلمية هشة ويشارك فيها المئات فتعداد الأهل في النقب وحده قرابة 200 ألف عربي فلو خرج 10% للاحتجاج لكان عدد المحتجين 20 ألف محتجا
يأتي يوم الأرض الخالد، وما زال المجتمع العربي في الداخل يعاني الأمرين وتتأجج مشاعره وبحرارة، جراء إعادة تاريخ المصادرة للأراضي العربية من قبل المؤسسة الإسرائيلية علما أن المطامع في الأراضي العربية تظل محل أنظار المتطرفين اليهود، الذين يغذون الحكومة الإسرائيلية بأفكارهم الهدامة، واعتبار من لم يسلب الأرض ويهدم البيت العربي، خائنا للصهيونية، فيتسارع الوزراء في الموافقة وبدون تفكير في كل ما يخدم أفكار المتطرفين ليدفعوا ضريبة ولائهم للصهيونية، وإلا فهو خائن لها وفق رؤية المتطرفين، وبذلك أصبح كل عضو في الحكومة الإسرائيلية متطرفا.
مصادرة الأرض
الإستراتيجية العربية في النقب واضحة من حيث رفض المخططات الإسرائيلية القاضية بتهجير سكان القرى غير المعترف بها من قراهم، ومصادرة الأرض بحجة تطوير النقب، علما أن القرى العربية المعترف بها تشهد أزمة سكنية خانقة، ولا تجد الاهتمام من قبل الحكومات الإسرائيلية فلا توسيع في الخرائط الهيكلية ولا دعم مادي، والقديم الجديد والغريب المستغرب، أن الميزانيات والمخططات لتنمية القرى العربية المعترف بها، لم تأت يوما إلا كانت ضمن مخطط ينص على تهجير الأهل من القرى غير المعترف بها، ومصادرة أراضيهم، ولم تأت يوما إلا وكانت مقرونة بمصادرة الأراضي العربية، وتهجير الأهل وخير مثال ما يحدث اليوم، فمخطط " غولدبرغ- برافر" ينص على "تطوير النقب" ويعني مصادرة 860 ألف دونم من الأرضي العربية، وتهجير القرى غير المعترف بها، وبذلك ستقوم الحكومة برصد الميزانيات كما يدعى للمجالس والبلديات العربية المعترف بها، وما هذه إلا تغطية على الجرائم بحق الأرض والإنسان العربي في النقب.
المطلوب من العرب
نعم أهداف إسرائيل واضحة تجاهنا، وهي على ما يبدو ماضية في سن مخطط "غولدبرغ - برافر" كقانون ملزم. إلا أن المطلوب من العرب في الداخل عامة والنقب خاصة "قوة ردع"، فان فقدت "قوة الردع"، سيكون النقب والمجتمع العربي مرتعا للمخططات الحكومية التي تهدف إلى الاقتلاع، "قوة الردع" المطلوبة اليوم تكمن في الخروج للاحتجاج السلمي فكلما كان عدد المحتجين والمعترضين أكبر للمخططات الحكومية، الأمر يساعد وبقوة في تغيير أفكار، ومخططات الحكومة تجاهنا، ولفت انتباه العالم لقضينا، فينتج عن الاحتجاج القوي، قوة منع داخلية وخارجية.
إحتجاجات هشة
فلا يعقل أن تكون احتجاجاتنا وهي سلمية، هشة ويشارك فيها المئات، فتعداد الأهل في النقب وحده قرابة 200 ألف عربي، فلو خرج 10% للاحتجاج لكان عدد المحتجين 20 ألف محتجا، العدد التي لم تصل إليه أية مظاهرة من مظاهراتنا، ومن هنا على الوجهاء ، والمسؤولين، والأهل في النقب أن يهتموا بكل قوة في الخروج للاحتجاج لنصل إلى حد ثقافة وجوب المشاركة في الاحتجاجات فعندما يشعر العربي بضرورة المشاركة في الاحتجاج، سنجد أن قرارات الحكومات ستتكسر على جدار قوة الاحتجاجات.
الخروج بالآلاف
فلذا على الأهل في النقب خاصة الخروج وبالآلاف ليكون الحضور في مهرجان يوم الأرض في قرية وادي النعم مفاجأة للجميع من حيث الحضور الكبير، فلا يعقل أن يهدد مخطط " غولدبرغ –برافر" وجود قرابة 30 مواطن عربي ويزيد، ولا يشارك في المظاهرة أعداد تجعل الحكومة تعيد حساباتها في تنفيذ مخطط "غولدبرغ - برافر"، وغيره فنريد تكثير السواد وبقوة. فنعم للحضور، لا للتخاذل، فأن القانون سيسري على الجميع، وسيكون كل منا مهددا، فكونوا أهلنا على قدر المسؤولية، وليفوق الحضور العشرة آلاف، والى اللقاء في مهرجان يوم الأرض في وادي النعم الساعة الثالثة عصرا، ومعا حتى إلغاء المخططات الظلامية ضد أرضنا ووجودنا.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net