كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

لكي لايخذل اليمنيون رئيسهم/ بقلم:فيصل الصفواني

موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة · 03/04/2012 الساعة 08:10

فيصل الصفواني في مقاله:

الرئيس يواجه عوائق شتى وأن البئية السياسية والعسكرية والامنية غير مواتية حاليا لمهمة البناء بسلام وهدوء

صالح ما زال يحاول إدارة الهيئات الحكومية والرسمية من خلف الستار المسدل على جرائم رئاسته السابقة والمعروف بقانون الحصانة

اليمنيون جميعا يدركون أن عبد ربه منصور هادي لم يكن ضالعاً في جرائم الرئاسة السابقة ولم يكن مشاركا في صناعة ازماتها رغم وجوده فيها

من حسن حظ اليميين أن رئيسهم الراهن قادم من سلطة رئاسية سابقة نعرف جميعا انها تحولت الى عائق امام الهيئات الحكومية والرسمية وتحول وجودها الى ازمة سياسية خانقة


يواجه الرئيس عبد ربه منصور هادي إرباكات ومعوقات كبيرة تصل في رأي بعض المطلعين الى حد الحصار العسكري من قبل قوات الحرس العائلي التي مازالت قياداتها خاضعة لافراد عائلة الرئيس السابق ، وتهدف المعوقات الى إخضاع فخامة الرئيس لهيمنة وتبعية الرئيس السابق الذي ما زال يسعى هو الاخر لتكريس سلطة رئاسية مهيمنة على سلطات الدولة وموازية لسلطة الرئاسة من خلف الكواليس . اذ تفيد معطيات الواقع أن صالح ما زال يحاول إدارة الهيئات الحكومية والرسمية من خلف الستار المسدل على جرائم رئاسته السابقة والمعروف بقانون الحصانة.

خدمة اليمن
وإذا اردنا من المشير عبد ربه منصور أن يبقى رئيسا فاعلا وعادلا لكل اليمنيين على حدسوى ، وان يكون قادرا على خدمة اليمن خلال المرحلة الراهنة ، فينبغي علينا ان نمنحه تاييداً شعبيا مستمرا طيلة فترة حكمه بداءً بكسر الحصار العسكري الراهن . اما التفويض الشعبي والثقة الوطنية اللذان منحهما الشعب للرئيس يوم الحادي والعشرين من فبراير الماضي ،لا يختزلان الدور الشعبي ولا ينتهي دور المواطن اليمني بهما أوبالتوقف عند حدودهما. وبفعلهما فقط لن يتمكن الرئيس من فرض قرارته الرئاسية وممارسة صلاحياته الدستورية وتنفيذ المبادرة الخليجية بالياتها التنفيذية بالشكل المجدي والمطلوب .

ثورة الشباب
إذ ندرك جميعا أن الرئيس يواجه عوائق شتى وأن البئية السياسية والعسكرية والامنية غير مواتية حاليا لمهمة البناء بسلام وهدوء. وبالاضافة الى صالح واولاده ينبغي أن نشير الى وجود مراكز قوى أخرى لم تنجح ثورة الشباب الى الآن في تفكيك روابط قواها وبعضا منها تعتبر نفسها ربائب النظام المخلوع والوريث الشرعي لقوته، ورغم تعدد مراكز القوى وتناقض مصالحها الا أن كلا منها يحاول ان يحجز له مكانه ونفوذ سياسي في المستقبل عبر الهيئات السياسية والحكومية أن وجد الى ذلك سبيلا .

قوة شعبية
ورئيس الجمهورية اذا لم يجد قوة شعبية داعمة لسلطته ومؤيدة لقراراته، فانه وبلا شك سيقع فريسة سهلة لاستغلال مراكز القوى النافذة والمهيمنة على فاعلية المشهد السياسي والاجتماعي ، خصوصا وان قيادات معظم الوحدات العسكرية ما زالت مرتهنة لبقايا نظام الحكم السابق. وعليه فإن نجاح الرئيس يتوقف على وعي ناخبيه ، باعتبار أن سلطة الرئاسة هي المدخل الحقيقي لمأسسة العمل وحل اشكالية السلطة الرسمية في البلد عموما . واذا تخاذلنا عن ممارسة دورنا الجمعي في دعم الرئيس ومساندته في هذه المرحلة الحرجة من تاريخنا السياسي فاننا سنكون قد اسهمنا الى حد كبير في إعادة انتاج سلطة رئاسية قائمة على الاستقواء بمراكز قوى متعددة تعمل على حماية شخص الحاكم ومعاونيه وتسهم بدور كبير في تقويض فكرة الدوله بمشروعها المؤسسي.

عبد ربه منصور هادي
ومن حسن حظ اليميين أن رئيسهم الراهن قادم من سلطة رئاسية سابقة نعرف جميعا انها تحولت الى عائق امام الهيئات الحكومية والرسمية وتحول وجودها الى ازمة سياسية خانقة في مختلف مجالات الحياة اليمنية . واليمنيون جميعا يدركون أن عبد ربه منصور هادي لم يكن ضالعاً في جرائم الرئاسة السابقة ولم يكن مشاركا في صناعة ازماتها رغم وجوده فيها . لقد تعامل الرجل مع موقعه كنائب للرئيس حينها بحكمة عالية وصبر اكبر ولم ينتج أي ازمة سياسية من خلال موقعه . بل أن الرجل تحاشى ممارسة أي ضغوطات على الرئيس او ابنائه واقاربه حينها ولم يستخدم نفوذه العسكري ولم يفكر بالضغط بورقة حراك الجنوب رغم قدرته المواتية لذلك، ورغم عدم منحه الصلاحيات الكاملة، لكنه أثر الصبر والتريث وغلب الحكمة على الانفعال .

خدمة البلد
وحاليا ما زال الرئيس عبد ربه هادي متمسكا بمنهجه في العمل الرسمي مبديا جل استعداده لخدمة البلد واهلها بالتعاون مع المجتمع الاقليمي والدولي بذات الوتيرة وعلى قدر اكبر من الحكمة والتضحية براحة الذات لصالح البلد . لكن لا بد أن يكون الشارع اليمني قوة حقيقية لرئيس الجمهورية وأي قرار يتخذه الرئيس ولم يجد طريقه الى التنفيذ على اليمنيين أن يخرجوا الى الساحات بالملايين مؤيدين قرارات رئيسهم المنتخب ، لانريد ان نركن على الفعل النخبوي. وعلى الثوار في الساحات تقع مسؤلية دعم الرئيس بكل وسائل وفعاليات التصعيد السلمية لان الثورة لم تنتهي بعد ، وحتى لاينطبق عليهم وصف الشاعر عبد الله البردوني لثوار سبتمبر بقوله: الذين بالأمس ثاروا هيجوا الذئاب حولنا ثم ناموا. 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net 
 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع