حصاد الربوع العربية/ بقلم: قيس عمر المعيش العجارمة من الأردن
قيس عمر المعيش العجارمة في مقاله:
كل دولة عربية اصبحت أمة بحد ذاتها تجمعها قيم المواطنة للحدود الوهمية التي رسمها الاستعمار
بحكم الطبيعة السياسية فإن كلمة العروبة ليست اكثر من قيمة معنوية لا علاقة لها بالواقع فهي في الحقيقة لا تجمع الا حروفها
نسأل الله عز وجل أن تموت بذور شرها في مهدها وتنطفئ جذوة غليونها في نحرها حتى لا يحصد السوريون ارواحاً بدلاً من القمح ودماءً بدلاً من القطن
حصاد الربوع العربية
اقول:
يا بني قومي هذا ما حصل... مشروع عروبة فشل...
ثم اضمحل...!!
فلسطين ماتت... والعراق جريحٌ... وفسطاط مصر قد انعزل...
فواااااسفا لما حصل ....لا بأس سوف ننتظر... المخلّص البطل
هل وصل؟؟
واذا بربيع الكرامة والتحرر قد اطل ...
فبئسا لمن رحل...واهلا وسهلا بمن وصل..
فكان الحصاد..!!
بين شرٍ قَتَل...او...خيرٍ لم يكتَمِل...
فلننتظر...
فالخير الخير لمن صبر... وحكيمُ من اعتبر ...
مما اختبر
كلمة العروبة
بحكم الطبيعة السياسية فإن كلمة العروبة ليست اكثر من قيمة معنوية لا علاقة لها بالواقع ...
فهي في الحقيقة لا تجمع الا حروفها...أما معانيها ومكوناتها فلا تنتمي اليها سوا بالاسم ...
اما بالفعل والواقع فكل دولة عربية اصبحت أمة بحد ذاتها تجمعها قيم المواطنة للحدود الوهمية التي رسمها الاستعمار......وبحكم الحدود الوهمية فقد اصبح لكل دولة خصوصية تميزها عن غيرها اما سلبا او ايجابا.... وبحكم تلك الخصوصية فإن أي تصرف أو حدث أو ثقافة لا يمكن تعميمها وينحصر نطاقها ضمن حدود تلك الدولة الوهمية (اقصد الحدود طبعا).
الربيع العربي
واستنادا الى تلك الاحكام فإن اطلاق كلمة الربيع العربي وتعميمها على الثورات الشعبية التي حدثت في الدول العربية ليست في محلها....والصحيح أن هنالك ربيع مصري وربيع تونسي الخ
ويؤكد وجوب وحتمية هذه التفرقة الاختلافات والفوارق بين كل ربيع وربيع....والتي يمكن حصرها في ثلاثة محاور رئيسية:
*من حيث انطلاقه (طبيعي أو صناعي) .
*من حيث اسلوب ممارسته (سلمي أو لا سلمي).
*من حيث نتائجه (تعزيز وحدة الدولة أو تفتيتها).
ثقافة وحضارة ووعي الشعب
مع التأكيد على أن جميع هذه المحاور ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى ثقافة وحضارة ووعي الشعب.
وبحكم الطبيعة الموسمية فإن كل ربيع يعقبه حصاد .... وبحكم الطبيعة الزراعية فإن الحصاد يكون نتيجة للزراعة واطوار نمو المزروع.... فالحصاد المصري كان وافراً وطيباً وكذلك الحصاد التونسي والسبب في ذلك أن كلا الربيعين كان طبيعياً فطرياً زرعته ايدي خيرة وسقته دماءٌ زكية....أما حصاده فمن الواضح أن تجار السياسة وسماسرة المبادئ قد سيطروا عليه او على جزء كبير منه!!!!!!
بذور الفتنة
واما الربيع الليبي والذي كان صناعياً بامتياز فقد زرعته ايدي قطلسية حينما غرست بذور فتنة وتشتت ليحصد الليبيون محصولاً وافراً من القتل والدم بين ميليشيات متناحرة وامراء حرب ظهرت طلائع حصادهم في سبها وانتقلت الى زوارة والجميل ورقدالين...في فتنة شعواء بدأت ومخطئ من يظن انها ستنتهي!!! وأما ربيع سوريا القطركي فهو نسخة مكررة لربيع ليبيا احبطه أو ابطأه طبيعة الارض السورية الوعرة على الفتن والمناخ السياسي الدولي...نسأل الله عز وجل أن تموت بذور شرها في مهدها وتنطفئ جذوة غليونها في نحرها...حتى لا يحصد السوريون ارواحاً بدلاً من القمح ودماءً بدلاً من القطن.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net