كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

الحاجة مريم تحتفل بميلادها ال120

كتب وصور:محمد محسن وتد · 16/02/2008 الساعة 08:26

* الحاجة مريم عاشت التاريخ ورافقت الحضارتين العربية والاسلامية، بنكساتها وبطولاتها لديها عزة النفس والشموخ والاصالة العربية

*" عشت مع زوجي مدللة وربة منزل.. عشنا حياة بسيطة، بدون توتر او مشاكل،  احببت المنزل والاولاد والحياة الاجتماعية، فالزعل لم يدخل قلبي"



الحاجة مريم عماش وهي من سكان قرية جسر الزرقاء، وتبلغ من العمر 120 عاما، وذلك وفق السجلات الرسمية لوزارة الداخلية، حيث اتضح بانها من مواليد عام 1888 ، وكشف النقاب عن الامر عن طريق الصدفة، فقبل عدة ايام توجهت الحاجة مريم برفقة حفيدتها، الى مكتب الداخلية في الخضيرة لاستصدار بطاقة هوية خاصة بها، عوضا عن تلك التي فقدتها. الامر كان بمثابة المفاجأة لجميع المستخدمين في الفرع، فعلى الرغم من وجود اسماء معمرين في سجلات المكتب، الا انها المرة الاولى التي تصل الى الداخلية معمرة في هذا الجيل بقواها الذاتية، وتطلب استصدار بطاقة هوية، فالحاجة مريم ولدت في العهد العثماني، وفي هذه الايام ستحتفل مع اولادها واحفادها واهالي القرية بميلادها الـ 120.


 الحاجة مريم عماش مع أحفادها

على الرغم من ذلك الا انها غير مسجلة في كتاب جينز، ولربما بعد هذا الكشف ستدخل الى الشهرة والمجد والعالمية.
الحاجة مريم مفعمة بالحياة والامل، تتمتع بصحة جيدة، فعدا عن مشاكل في السمع، الا انها لاتعاني من اي مرض، زوجها المرحوم خميس عماش  فارق الحياة في العام 1989 ، في جيل 100 عام، وقد انجبا ستة اولاد وخمس بنات، جميعهم تزوجوا وانجبوا ابناء وما يقارب 250 حفيدا وابناء احفاد، للحاجة مريم التي تعرفهم جميعا بالوجه، وهم من يمنحوها القوة والمتعة في الحياة.
اثنان من اولادها فارقا الحياة، لكن ابنها البكر حلمي البالغ من العمر 85 عاما، ما زال على قيد الحياة.
والسؤال اذا ما كانت الحاجة مريم اكبر معمرة في العالم، لايشغل كثيرا بال العائلة والاحفاد، المهم التمتع بقضاء الوقت مع الجدة والاحتفال معها قريبا في ميلادها الـ 120.



فهي  أدت فريضة الحج ومناسك العمرة عدة مرات. بطبيعتها مرحة لا تعرف الكلل او الملل، تحب الناس والمجتمع وتستمر في التواصل معهم، ورغم جيلها المتقدم الا انها تصر على مشاركة اهالي القرية في كافة مناسباتهم من افراح واطراح. تجدها في كل مناسبة، واذا ما احتفل احد من القرية بزفاف او خطبة، ولم يتم توجيه دعوة للحاجة مريم، تجدها في مقدمة المحتفلين، تبارك للعائلة وتعاتبها لعدم دعوتها.



الحاجة مريم هي بمثابة شاهدة على العصر والحضارات والتاريخ، ترعرعت في طفولتها في فترة الامبراطورية العثمانية، لاتتذكر تاريخ ميلادها، لكنها تتذكر بانها تواجدت في القرية وولدت بها، عاشت مع عائلتها في خيمة بالقرب من شاطىء البحر، تزوجت في جيل صغير، وعن سر الحياة والصحة تقول الحاجة مريم:" عشت مع زوجي وكنت مدللة، كنت ربة منزل واهتممت بتربية اولادي، عشنا حياة بسيطة، بدون توتر او مشاكل، بطبيعتي احببت المنزل والاولاد والحياة الاجتماعية، فالزعل لم يدخل قلبي.

حياتي كانت طبيعية، اكلي نباتي وكنت طبيبة نفسي، وحافظت على صحتي، حياتنا كانت بسيطه وسعيدة، ملئية بالفرح والسعادة والامل.
بشكل عام اقضي حاجياتي وطلباتي بقواي الذاتية، لا احب ان اعتمد على الغير، فرحتي لا توصف بوجود اولادي واحفادي وابناء احفادي من حولي، فلا احب ان اتعب احد وانا لست عبئا عليهم، جميعهم لايقصرون ودائما يردوني مساعدتي وقضاء الوقت معي، اعرف جميع احفادي وابنائهم بالوجه، ويتسابقون لخدمتي".


 الحاجة مريم عماش

واضافت الحاجة مريم:" احب الناس ومشاركتهم مناسبتهم الاجتماعية، اذهب الى المناسبات جميعها، واوجه اللوم لاي عائلة تنسى دعوتي لافراحهم، وهذا يمنحني القوة والحيوية، دائما اهتم بنفسي وصحتي واقضي وقتي فلا يوجد فراغ في حياتي".



الحاجة مريم عاشت التاريخ ورافقت الحضارتين العربية والاسلامية، بنكساتها وبطولاتها وتلمس لديها عزة النفس والشموخ والاصالة العربية، هي شاهدة على العصر والحضارات التي مرت على فلسطين، فما زالت تتذكر النكبة، لقد بقيت مع زوجها واولادا في الخيمة على شاطىء البحر، بحيث لم يحاول احد ترحيلهم او تهجيرهم، فالحاجة مريم وعائلاتها قاموا باستقبال العديد من العائلات العربية التي نزحت وشردت.


 الحاجة مريم عماش

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع