كل العربالنسخة الكاملة ↗
اولاد

عزيزتي:خمس أسس لتعليم طفلك المسؤولية

من: أماني حصادية - موقع العرب وصحيفة كل العرب - بريطانيا · 17/04/2012 الساعة 12:01

عزيزتي الأم:

أوكلي له مهاما أبسط وبعد أن يتمها إمتدحيه وإتركيه يختار ما يشاء ليرتديه وأثني على إختياره لأن خطوات صغيرة كهذه تساعده على الشعور بقدراته على تحمل المسئولية

من أشق مهام الوالدين الإعتماد على الطفل في إستذكار دروسه وبصفة خاصة في فترة الإمتحانات النهائية إذ تقوم كل أم بتذكير أبنائها وحثهم ودفعهم دفعا من أجل الجلوس للإستذكار


الأم هي أكثر الناس دراية بأبنائها، وتعرف مزايا وعيوب كل واحد منهم: هناك من هو يتحمل المسؤولية ويمكن الإعتماد عليه في إستذكار الدروس، يساعد في الأعباء المنزلية، يسعد بتقديم كل مساعدة ممكنة للأهل والجيران. وآخر يعتمد عليه في شؤونه الخاصة فقط، دائم الشكوى عندما تطلب منه أي مساعدة. وثالث بشكل ما متأخر، نادرا ما ينهي واجباته المدرسية في الوقت المناسب، يبدي رغبة في المساعدة إلا أن تلك الرغبة الشفهية لا تترجم إلى واقع عملي، وسط هذا الإختلاف والتباين كيف تستطيع كل أم أن تربي أطفالها على المسؤولية ومساعدة المحتاج والمشاركة في العمل الجماعي؟


صورة توضيحية

تجيب د. فريدا شما خبيرة مناهج التعليم بالولايات المتحدة الأمريكية على هذا التساؤل بأن هناك خمسة عوامل على الأقل يجب أن تؤخذ فى الحسبان عند تربية الأطفال، ويأتى على رأسها شخصية الطفل، كما يعرف الأباء الذين لديهم أكثر من طفل، أن كل واحد منهم يولد بشخصية مختلفة وطريقة مختلفة في التعامل مع العالم من حوله ولقد حدد العلماء 8 شخصيات لحديثي الولادة حتى عمر ثلاثة شهور، فعندما يصدر صوتا مزعجا أو يسطع ضوء قوي نجد أن هناك رضيعا سوف يبكي، وآخر سوف يجفل ويضطرب، وطفل سيهتم بالتعرف على ما يحدث، ورابع يتصرف كأن شيئا لم يكن. وهنا يجب على الآباء والأمهات تحديد شخصية طفلهم وبالتالي طريقة مساعدته في التعامل مع مستجدات الحياة. هناك طفل متميز يمكنه أن يقتسم لعبه مع الأخرين عند عمر سنتين، في حين أن الطفل العادي لا يستطيع القيام بذلك حتى يبلغ ثلاث أو أربع سنوات، ويوجد أطفال يعتبرون الأمر بمثابة التحدي الأكبر فى حياتهم. وسنسرد فيما يلي العوامل الهامة التي تساعد في تربية الأطفال:

العامل الأول
عدم المقارنة بين الأطفال، ومن ثم لا تتوقعين من أحد أبنائك شيئا لمجرد أن أخاه يقوم به عن طيب خاطر.

العامل الثاني
هو تأمين طفولته، إذ يجب على الطفل أن يشعر دائما أن والديه سيكونان بجانبه عندما يحتاجهما، وأن يشعر بالأمان تجاه حبهما له، هذا الأمان سوف يمكنه من التجربة والخطأ دون خوف من فقد حبهما إذا فشل والطفل الذي لا يحظى بالإحساس بالأمان سيرفض منظومة القيم التي يحاولان تربيته عليها عندما يكبر، أو سيكون معتمدا عليهما بالكامل، ولا يثق أبدا في حكمه على الأشياء.

العامل الثالث
هو الحاجة إلى قدوة، نحن لدينا إلتزاما بأن نكون قدوة حسنة لأولادنا، وتتبلور أهمية القدوة الحسنة في الصدق. إذا سألت نفسك: هل أنت إنسانة صادقة بحق؟ سوف تكون إجابتك الفورية والتلقائية بالتأكيد نعم، ولكن فكري في الأمر مليا، هل أمرت طفلك أن يخبر من يتصل تليفونيا بأن "ماما في الخارج" لأنك لا تريدين محادثته؟ هل وعدت طفلك بمكافأة إذا لزم الهدوء أثناء نومك ظهرا ثم رفضت بعد ذلك الوفاء بوعدك؟ هل أجبت طلب طفلك بالمقولة الشهيرة "إن شاء الله" ونيتك الرفض؟ كل هذه المواقف تعتبر كذبا يعلم طفلك رسالة مباشرة بعدم أهمية الصدق.

العامل الرابع
هو الثقة، فأنت تعلمين طفلك المسؤولية عن طريق منحه الثقة بأن يفعل ما يعد به، على سبيل المثال عندما تقولين لطفلك أنه يمكنه أن يستريح لمدة ساعة عقب عودته من المدرسة على أن يذاكر دروسه فيما بعد، إذا وافق على ذلك وكان محل ثقتك لا يجب أن تنظري في الساعة كل يوم لمراقبة إنقضاء ساعة الراحة وتذكيره بأن الوقت قد حان للإستذكار، لأنه سيفهم من ذلك أنك لا تثقين به، وأنه ليس عليه تحمل مسؤولية المذاكرة لأن "ماما" ستتواجد دائما لحثة على الإستذكار. تماما مثلما تكذبين عليه المرة تلو الأخرى، فلا تتوقعي منه أن يكون صادقا معك.


العامل الخامس
والأخير في تربية طفل مسؤول هو التدريب، فمن النادر أن يولد الطفل مسؤولا من نفسه، أو أن يتحمل مسؤولية المذاكرة بمجرد أن تطلبي منه ذلك. ولنأخذ مثالا على ذلك إيقاظ الطفل مبكرا للذهاب إلى المدرسة. في البداية يتحتم على الأم أن تبقى في غرفة الطفل بعد إيقاظه لتتأكد من مغادرته الفراش، وعندما يعتاد أن ينهض مسرعا تعرفين أنه تقبل مسؤولية الإستيقاظ من أجل المدرسة، هنا يصبح الإستيقاظ مبكرا تدريبا تمرس الطفل عليه ويمكنك بعدها ضبط منبه لإيقاظه، ثم تدريجيا أطلبي منه أن يقوم هو بإيقاظك، وإذا نسي أيقظيه برفق وأخبريه أن عليه مسؤولية إيقاظك. وعندما يقوم بما عليه على أكمل وجه إمتدحي سلوكه بشكل إيجابي، وتدريجيا إسندي إليه المزيد من المسؤوليات وستدهشك النتائج.

مهام شاقة
تؤكد د. فريدا أن من أشق مهام الوالدين الإعتماد على الطفل في إستذكار دروسه وبصفة خاصة في فترة الإمتحانات النهائية. إذ تقوم كل أم بتذكير أبنائها وحثهم ودفعهم دفعا من أجل الجلوس للإستذكار، ثم تجلس بجوارهم للتأكد من تركيزهم في المذاكرة، وقد يصل الأمر ببعض الآباء إلى إستمرار تلك الأوضاع حتى المرحلة الثانوية، ولذلك ننصح كل أم أن تطالب طفلها بعد رابع أو خامس عام فى المدرسة بتحمل مسؤولية المذاكرة تدريجيا على مدى عام. وقد يتطلب الأمر أحيانا أن تتركي طفلك يرسب في أحد الإختبارات لأنه يتعلم كيفية تحمل المسؤولية يعني تعلم التعايش و الإستفادة من الأخطاء. إن أكثر الطرق فاعلية في تعليم الطفل المشاركة وتحمل المسؤولية هي أن يكون سلوك الوالدين مطابقا لما يطالبان به أطفالهما ورغم أنه من المفضل إلا نجهر بأعمال الخير التي نقوم بها، لكن عندما نربي أطفالنا يجب أن نشرح لهم ما نقوم به حتى يدرك الطفل مدى تحملنا للمسؤولية في مساعدة الفقراء وزيارة المرضى ومساعدة العاجزين.

مساعدة الطفل
يجب على كل أم وأب أن يذكرا أبنائهما منذ الصغر بأن الأب لديه مسؤولياته خارج المنزل وداخله وكذلك الأم من أجل جميع أفراد الأسرة، وفي المقابل حثى طفلك على المساعدة سواء بتجهيز مائدة الطعام أثناء إعدادك له في المطبخ أو بترتيب حجرته وإحرصى على المساواة بين أبنائك بتوقع المساعدة من البنت مثل الولد، فالأولاد يجب أن يشاركوا في الأعمال المنزلية، فغسل الأطباق وإخراج أكياس القمامة مثلا لن يضيرهم والآباء الذين يتوقعون من بناتهم خدمة أخواتهم الذكور ولا يتوقعون معاملة مماثلة لا يجب أن يندهشوا من إبن بالغ لا يعترف بمسؤوليته تجاه أبويه وأخواته البنات.

أمر صعب
عزيزتي الأم يجب أن تعرفي أن تحمل الطفل المسؤولية من الأشياء الصعبة التي يجب عليه أن يتمرسها من الصغر. أما الشعور بالمسؤولية تجاه الأخرين فيتعلمه من خلال مراقبة الوالدين وهما يمنحان من وقتهما وأموالهما لمساعدة الأخرين، كما أن وصف الطفل بالغبي أو الكذاب يفقداه الثقة بالنفس بينما يشعره الثناء والتشجيع بالنضج والقدرة على تحمل المسؤولية وإذا أظهر طفلك عدم قدرة على أداء ما وعد به، أوكلي له مهام أبسط وبعد أن يتمها إمتدحيه وإتركيه يختار ما يشاء ليرتديه وأثني على إختياره، خطوات صغيرة كهذه تساعده على الشعور بقدراته على تحمل المسؤولية.

موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع