قصيدة الرقصة الأخيرة بقلم: المسافر سامي ياسين
ألرَقصه اْلأخيرة
رَقَصهَ بِإتقان سَيدَتي الأميرةَ
على ضُوء اْلشُموع اْلخافِتة
وَبَينَ ظِلال اْلسَواري اْلقَديمةَ
لَحن عَابِس بِرفقَة إيقاع اْلألم
وَاْلسيمفونيات اْلحَزينة
أهات مُكَبلة تَتَدَفق مِن ألأعماق
وَنِداءات مَكبوتة
تَرتَفِع في مُكَبرات ألمَدينهَ
ظَلامٌ يَحجِب اْلسَماء
وَقَمرٌ اْستَرسَل في اْلبُكاء
عَلى نَجمَتهِ اْليَتيمةَ
وَأشجار اْستُنفَرت للغِناء
لِتَدرأ خَوفاً يَشُل اْلأعضَاء
وَيدُق مَعاقِلها اْلحَصينةَ
اْلرَقصةَ اْلأخِيرةَ
عَلى إِيقاع تُركي صَامِت
وَسَط هَواجِس وَتَعَطُش وَسُكون
مَع مُسافر تاه في بَحر اْلدُمُوع
تَجَرَعَ مَرارة الأيام
وَقَسوَة اْلبُعد وَقَهر الزَمان
اْتَخَذ َمِن حُبك مَأوى وَمَكان
كَبَلتهُ حَواجِز الجُور وَالحِرمان
ألرقصه الأخيرة
قَبلَ أن يَسقُطَ عَرشُ أَلقَلَم
وَتَستَسلِم مُدَوناته
وَيَهجُرَ أَوراقُه
وَيَفقِدَ مَصدرَ ألهامِه
وَتَجِف رَوافدُه
وَيُصبِحَ نَكِرهَ بِلا تَعريف
يَتَخَبط في ظَلام ألوِحدةَ
أنها رَقَصة الوداع على أمل اللقاء مِن جَد
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.net