كل العربالنسخة الكاملة ↗
اولاد

قصة إبن الحاكم والفراشات لأطفال العرب الرائعين

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 01/05/2012 الساعة 20:44

جاءت العجوزُ تحملُ إلى الْمَلِكِ أوّلَ أولادِه، وهما توءمانِ متشابهانِ وُلِدا تلكَ الساعةَ

بفارِقِ لحَظاتٍ معدودة. كان التوءمانِ في ثيابٍ متماثلة، والعجوزُ مرتبِكةً وخائفة

وأرادَت أن تغطّي مشكلتَها بالْمُزاح: احزِرْ يا مولايَ أيَّهما وُلِد قبلَ الآخر


تصوير thinkstock

كانت العجوز قد شَهِدَتْ ولادة الملك نفسه من بطنِ أمِّه، وهو يحترمُها كأنها جدّتهُ، فابتسمَ لِمُزاحِها

ثم قال: أراكِ مرتبِكةً وتَمزحينَ فما المشكلة

فقالت العجوز: أعطِني الأمانَ فأشرحُ المشكلة

فقال الملك: هل أنا جبّارٌ بطّاشٌ فتطلبي الأمان؟! أخبريني بالمشكلةِ كي أحلَّها

فأجابت العجوز: لا أحدَ يحلُّها يا مولاي. لا أحدَ يعرِفُ أيُّ التوءمينِ ولِدَ قبلَ الآخَر، لا أنا عرفتُ ولا أمّهُ ولا الخادمات

فقال الملك: عجباً، كيف يكونُ ذلك

أجابت العجوز: المَخاضُ كانَ شاقّاً ومُربِكاً وفوجئنا بالطفلِ الثاني دونَ أن نتوقّعَه، ولو توقّعْناهُ

لأعدَدْنا ثياباً من لونٍ مختلفٍ تُميّزُه، وهكذا ألبسْناهُ ثوبَ أخيهِ كما ترى

فكّرَ الملكُ الحكيمُ لحظةً ثم قالَ يُطَمْئنُ القابلة: لا ترتبكي ولا تقلقي، رُبَّ ضارَّةٍ نافعة

فقالت العجوز: كيف لا أقلقُ يا مولاي؟! أكبرُ الإخوةِ هو الذي يرثُ العرشَ ونحنُ لا نعرفُه

فأجابها الملك: لا داعي لأن نعرِفَه. لا نحنُ ولا الحكماءُ الثلاثةُ الذين يساعدونني في إدارةِ المملكة

فقالت العجوز: ما هدفُكَ من هذا كلِّه

أجاب الملك: لقد حاولتُ أن أكونَ عادلاً طولَ عمْري وأريدُ لخليفتي أن يكونَ أعدَل

وعندَما يكبرُ التوءمان، سأختارُ الأفضلَ منهما لِيَخلُفَني في الْمُلك

بعدَ ستِّ سنواتٍ توفّيَ الملكُ وفاةً مفاجِئة، فاجتمعَ الحكماءُ الثلاثةُ

لاختيارِ وريثِ العرشِ من الطفلين التوءمَين

على أن يبقى تحتَ وصايةِ الحكماءِ الثلاثةِ وإشرافِهم حتى يكبرَ ويصبح قادراً على الحُكم

قالَ أحدُ الحكماء: أرى أن أحدَ التوءمينِ أطولُ قليلاً من الآخَر، وأقترحُ أن نُجريَ

القُرعةَ عليهما بهذا الدينارِ الذهبيّ؛ الصورةُ للأطولِ والنقشُ للأقصر

فقالَ الحكيمُ الثاني: بل نسألُ أمَّهما أيُّهما تفضّل

أما الحكيم الثالث فقال: كلاّ، نحن وحدَنا نقرّرُ شؤونَ المملكة؛ وعندي فكرةٌ أفضلُ لاختيارِ وليِّ العهد

قالَ الحكيمانِ الآخَران: إن أعجبَتنا فكرتُكَ وافقْناكَ عليها ونفّذناها في الحال

تهامسَ الحكماءُ الثلاثة، ثم أمروا الطفلان ليلعبان في حديقة 

القصرِ الملكيّ، وأخذوا يراقبونَهما من النافذة

كان الطقسُ ربيعاً، والفَراشاتُ تتنقّلُ بينَ الشجَيراتِ والأزهار، وبدأ الطفلانِ يطاردانِ الفراشات

قالَ الحكيمُ الثالث: الآنَ عرَفْتُ مَن أختارُ لولايةِ العهد، استدعوا الطفلين إلى هنا

جاءت المربِّياتُ بالطفلين، وسألَ الحكيمُ الثالثُ الطفلَ الأقصرَ: ماذا كنتَ تفعلُ حينَ تتعبُ فراشةٌ

وتحطُّ على شجرةٍ أو زهرة؟

قالَ الأمير: أتوقّفُ وأتفرّجُ عليها؛ أفكّرُ في شكلِها وألوانِها

ثم سألَ الطفلَ الأطوَل السؤالَ نفسَهُ فأجاب: أُمسِكُها وأضغطُ عليها، كي أعرفَ هل هي هشّةٌ أم قاسية

همسَ الحكيم ُ الثالث لزميلَيه: إن كانَ يفعلُ هذا بالفراشاتِ الآن، فماذا سيفعلُ بالناسِ في المستقبل

وعلى الفَورِ أعلنَ الحكماءُ الأميرَ الرحيمَ وريثاً للعرش

موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net
 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع