شَأْوٌ عَمَرَّدٌ / بقلم: عمر رزوق
في جُلبِ الليلِ رأيتُهُ
وعلّتي الحَوباءُ
متشابكُ الكفّينِ
مقصورُ الكرى
مترأرأ العينينِ
أمامه الجرباءُ
والدّجنُ قد ملأ الرقيع
فلم أرَ في الأفق
إلا صورةً جَبّاء
وعلى أديم الأرض
قد بات الصقيع
والريحُ والتِّرباءُ
وعلى عروش الغدر
قد جلس الوضيع
الحِطْبُ والحرباءُ
وعلى الترابِ الهَشِّ
قد باتَ الرضيع
وأمُّه الجَبّاءُ
وذاك في الجُوذابِ
والخير الرفيع
والخير في الجعباء
وتلك ثالبةُ الشوى
تأوي إلى السّدِ المنيع
ونُشُورُ والتِّرباءُ
وذاك جَخابةٌ يحكي
والحرفُ في فيه صريع
وكل كلامه سَقْطٌ
كأنهُ هُرَّاء
حتى الكلام بثغرهِ
مثلُ القفيلِ
والسيفُ الوضيع
مثل الكَهُولِ
مؤلمٌ وَذّاءُ
ودماؤهُ
كالوردِ النقيع
ملأتْ وسادةَ جدَّتي
والراحةَ الملساء
أهي الدماءُ
أم الأمواهُ
للغدرِ نبيع
والماءُ إن كان فُراتاً
فبحلقهِ هِنَّاءُ
أمّي التي ثَكَلَتْ رضيع
تألَّمتْ
باتَتْ وأصبحَتْ حَوباءُ
وأنتَ يا ابنَ الأكرَمين
والخِبُّ السريع
أُمُّكَ الخِزْباءُ
أبوسنان
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net