أعجني ما رأيت!/ بقلم: هاني طه
الله ما أجمل الخير .. وما اجمل مرآه حينما تراه .. أعيش أنا في حي البير .. من مدينتي الفاضلة أم الفحم .. أصلي في مسجد الحي .. هذا الاسبوع كان الغبار ينتشر في ساحة البير .. ولعله أجمل غبار أحببته .. أنها مجموعة من فتية الحي ..
أعلت جدار الساحة .. وقلمت الأشجار .. وجمعت النفايات المحيطة بالجدار .. وأخذت المكانس .. وكنست الرصيف .. وقامت تحميل النفايات في العربات لتنقلها السيارات .. ولقد رأيت أبن الاربع سنوات يعمل .. وأبن ال17 عاما .. وإبن ال19 عاما وأكبر بقليل وأصغر بقليل .. ولكن عندي قدرهم كلهم كبير .. يقول لي أحد الافاضل في الحي .. كم هو هذا الخير الدفين في نفوس الشباب .. وكم هي هذه الهمة التي تجعلتهم يعملون 3 أيام متواصلة من صبحها الى مسائها .. وما زال الخير مستمرا .. من جهودهم .. من اموالهم .. من وقتهم .. يعنيهم بالدعم المعنوي وبعض الدعم بالاغراض والمادة أحيانا كل من يحب الخير .. وإني لأخجل أمام هذه القدرة الرائعة .. هذا مقام فضل كبير .. يحتاج الى أمل واسع منا .. وكلام رائع من أفواهنا .. حينما نتحدث عن شبابنا .. أن الخير يعم كل زواية في بلدي .. أفلا نسقيه بماء الدعاء .. وماء التعاون .. وماء الكلمة الطيبة .. وماء الارشاد الحنون .. والحوار الودود .. والروح التي تتسع كل قاص وداني .. والله حينها لتنبت شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء .. نتفيء بظلها .. وتطفىء حر الهجير .. ونار القطيعة .. ومرار الانتصار للذات .. فنجلس تحتها نتناول ثمرا حلوا .. ونؤمن على مستقبلنا في الدار ين لأن "صنائع المعروف تقي مصارع السوء " .. وكم أنا فخور بكم فتية حي البير .. وكم أنا خجول أمامكم وفخور بكم يا فتية بلدي .. سيروا على بركة الله .. يحفظنا الله بكم .. فأنت نور أعمارنا .. ورح الخير في حياتنا .
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.net