كل العربالنسخة الكاملة ↗
اولاد

أعزائي الأهل: لا تخاطبوا أبنائكم بصورة سلبية فذلك سينعكس عليهم مستقبلا

من: أماني حصادية - موقع العرب وصحيفة كل العرب - بريطانيا · 17/07/2012 الساعة 12:16

من المحتمل أحيانا أن تردد أمام طفلك عبارات سلبية فلا تتعجب إن هو أصبح كذلك ايضا لذلك استعمل تفكيرك ومخيلتك ولا تخاطبه دائما بصورة سلبية

الأمر كله يتلخص في الطريقة التي نقول بها الكلمات فباستطاعتنا أن نختار هذا القول لأطفالنا انا غاضب منك واريدك أن ترتب ألعابك الآن دون أن نخشى أية آثار لحديثنا على المدى الطويل


من المحتمل أحيانا أن تردد أمام طفلك عبارات سلبية مائة مرة في النهار، فلا تتعجب إن هو أصبح كذلك ايضا، لذلك استعمل تفكيرك ومخيلتك ولا تخاطبه دائما بصورة سلبية، بل حاول أن تتكلم معه بهدوء وبصورة أكثر ايجابية فمن الافضل ولمصلحة الطفل التركيز بشكل اساسي وبنّاء على كيفية تعديل أو تغيير السلوكيات الغير اللائقة بدل التركيز على توجيه اللوم والانتقاد لشخص الطفل.


تصوير Thinkstock

فسواء كانت الرسالة "انت كسول جدا" أم "أنت طفل رائع" فإن هذه العبارات التي نطلقها نحن الكبار سوف تترسب بثبات الى أعماق اللا وعي لدى الطفل. وكم نسترجع أثناء الأزمات التي نتعرض لها في حياتنا ما قيل لنا في طفولتنا: "أنت كسول..أنت صغير لا تفهم..تماما مثل والدك.." وغيرها.

حقيقة داخل الطفل
ذهب أحد التربويين الى مدرسة ابتدائية ودخل أحد الفصول وسأل التلاميذ سؤالا غريبا: "من منكم غبي لا يفهم؟" العجيب أن بعض التلاميذ رفعوا ايديهم، هنا ارتفع صوت التلاميذ "فلان وفلان رفعوا ايديهم"، فقام التلميذان المشار اليهما في خجل، فسألهما التربوي: "هل انتما فعلا كذلك ؟" فأجابا بالموافقة. الأب يقول "أنت غبي لا تفهم الدرس"، الاستاذ يقولها أمام التلاميذ، التلاميذ ينادونه بها حتى أصبحت حقيقة بداخل هؤلاء الاطفال، ويدفع نفسه لا شعوريا الى التماشي معها. يروي احدهم: "كنت جالسا وقد قامت منى الصغيرة بعمل رائع في دروسها فقلت لها: ما شاء الله منى، أنت طالبة ممتازة. كانت تنظر الي كأنها تسمع كلاما غريبا. قالت: أعرف انني لست جيدة في دروسي، عندها صدقوني كم ندمت على أنني أنا أو غيري قلت لها بأنها ليست جيدة حتى اصبحت قاعدة ثابتة عندها، استدركت الامر وقلت لها: لا، منى انت جيدة وممتازة وأنا أعلم ذلك".

تأثير سلبي
نحن نتفوه بكلام الى ابناءنا وننساه ولكنهم لا ينسوه ويؤثر سلبا فيهم، نحن من نحصد نتيجة أفعالنا في النهاية، ولكم أن تتخيلوا مصير هؤلاء الأطفال، سيكونون مضرب للفشل ما لم ترعاهم أيد أمينة. إحدى الدراسات تقول بأن الفرد والى أن يصل الى سن المراهقة يسمع ما لا يقل عن 6000 كلمة سيئة مقابل بضع كلمات من الحسنة. فبدلا من البكاء تعالوا نستبدل كلماتنا بكلمات فعالة تنمي من ثقة الطفل بكلمة "الله يرضى عليك"، "الله يباركك ابني"، "يا رب تكبر واشوفك دكتور". نفرض بأنك تريد من ابنك أن يحضر لك كوب ماء قل له "الله يرضى عليك يا بني ناولني كاس ماء من الثلاجة"، وعندما يأتي بها قل له "شكرا، تشرب في الجنة إن شاء الله"، أو "يعطيك الف عافية حبيبي".

شخصيات عظيمة
- أحمد زويل الحائز على نوبل في الكيمياء، امه كانت تكتب على باب غرفته "غرفة الدكتور احمد زويل".
- السلطان محمد الفاتح (فاتح القسطنطينية) امه كانت تأخذه الى الشاطئ وتشير له باصبعها الى أسوار القسطنطينية وتقول له: "انت فاتح هذه المدينة ولهذا اليوم اربيك". قد لا يعرف التاريخ اسم هذه المرأة ولكن عرف الكثير عن ابنها والذي لم يكن كذلك بعد فضل الله عليه الا بتربية واعية وام عارفة.

طريقة التحدث
الأمر كله يتلخص في الطريقة التي نقول بها الكلمات، فباستطاعتنا أن نختار هذا القول لأطفالنا "انا غاضب منك واريدك أن ترتب ألعابك الآن" دون أن نخشى أية آثار لحديثنا على المدى الطويل. أما إذا قلنا "انت ايها المزعج الكسول، لماذا لا تعمل دائما ما يطلب اليك؟" وكررنا هذه الرسالة كلما حدث نزاع او خلاف عندها لن تكون النتيجة مفاجئة لأحد.

كن ايجابيا
كلامي ليس للآباء فقط ولكن للجميع:
- الطبيب: عندما يأتيك طفل مريض احرص على مناداته بالبطل مثلا.
- الاستاذ: عندما يفشل أحد التلاميذ رجاء لا تشتمه، قل له "حاول مرة اخرى وأنا واثق من أنك ستنجح". قليل جدا من الناس شعروا بأن والديهم تعمدا تحطيمهم أو كانا حاقدين، وكل ما في الامر أن تربية الأطفال وتصحيح أخطائهم كانت في ذلك الوقت تتم بتلك الطريقة: أخبرهم بأنهم سيئون فيجعلهم ذلك جيدين". تلك كانت عصور عدم فقه التربية بالنسبة لتنشئة الأطفال أما اليوم فقد تغيرت الأحوال.

موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع