المحكمة تلغي أوامر هدم في النقب
في قرار يعتبر سابقة قانونية في الجنوب، ألغى قاضي محكمة الصلح في بئر السبع، يسرائيل أكسلورد، صباح اليوم (الأربعاء)، أوامر الهدم لـ13 بيتًا في القرين الشرقي (عشيرة العقبي)، بجانب بلدة حورة، تعود ملكيتها لأبناء عائلة أبو شحيطة، وألزم الدولة بدفع تعويضات قدرها 1500 شيكل لكل رب عائلة كمصاريف المحكمة.
وسوغ القاضي قراره أنّ الدولة لم تثبت أن البيوت "غير مسكونة" وأنها وجدت حلا لابناء القرية. وجاء ذلك بعد أن أثبت عضو اللجنة المحلية قرية القرين الشرقي، علي أبو شحيطة، أنه تسكن عائلات في هذه البيوت منذ عشرات السنوات. وكان أبو شحيطة رافق القضية منذ بدايتها بواسطة المستشار القضائي للمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، المحامي محمد مصابحة.
وكانت وزارة الداخلية أصدرت أوامر هدم جماعية لأبناء العائلة في 26 أبريل-نيسان العام الماضي، بضمنها مركز تربوي يضم روضة أطفال وفعاليات غير منهجية لنحو مائة طالب. وسوغت قرارات الهدم بأن لأبناء العائلة حلول سكنية في بلدة حوره المجاورة، إلا أن عضو اللجنة المحلية قال للقاضي إنه لا يريد حلا فرديًا لأبناء عائلته، كما تقترح الدولة، مصرًا في الوقت نفسه على أن يكون الحل لجميع أبناء القرية - التي هو عضو في لجنتها المحلية، والمكونة من 120 عائلة.
وقد قبل القاضي هذا المبدأ حيث أربك ممثلي الدولة بسؤالاته واستفساراته، واتضح أنه لا يوجد حل لجميع العائلات في القرية والمكونة من عائلتي العقبي وأبو شحيطة - بالرغم من الوعود التي قطعتها الدولة على نفسها لايجاد حل سكني لهم منذ أكثر من ثلاثين عامًَا.
يذكر أنه رافق القضية نضال جماهيري مستمر في العامين الأخيرين، شارك فيه الآلاف من المتضامنين مع قضية عرب النقب من البلاد والخارج.