هام جداً:ابعدوا اولادكم عن شجاراتكم
يتخيل الطفل الناشئ بين أبوين مختلفين على الدوام أن الزواج فكرة سيئة إذ ارتبط في ذهنه صورة الشجار والسباب والتطاول بمفهوم الزواج وربما حمل تلك الأفكار المشوهة لحياته الزوجية فيما بعد
تؤكد خبيرة العلاقات الإنسانية شيماء فؤاد، أن الطفل الناشئ في أسرة لا يحترم فيه الأب زوجته ويقوم بسبها وضربها، يشب على فكرة أن المرأة مخلوق هامشي ضعيف القيمة، والطفل الذي يحب أمه ويرتبط بها إذا سمعها تبكي يحدث ذلك في نفسه صدعاً كبيراً تجاه أبيه، مما يجعله ينظر له على أنه رجل شرير، وهذه النظرة كفيلة بإعدام عنصر الصداقة بين الولد وأبيه.
صورة توضيحية- تصوير: Think Stock
ويتخيل الطفل الناشئ بين أبوين مختلفين على الدوام أن الزواج فكرة سيئة إذ ارتبط في ذهنه صورة الشجار والسباب والتطاول بمفهوم الزواج، وربما حمل تلك الأفكار المشوهة لحياته الزوجية فيما بعد، فنجده يتعامل بنفس الطريقة مع زوجته، ولذلك ينصح بتناول الاختلافات الزوجية بعيداً عن أنظار ومسامع الأطفال، حتى لا يتأثر مستقبلهم النفسي بالسلب، وهي معلومة بديهية يعلمها الجاهل والمثقف ولا تحتاج لإرشاد، لكن لا يتم تطبيقها للأسف لضعف الوعي الاجتماعي بطرق التربية السليمة واحترام الأطفال كأفراد مستقلين.
الإحساس بالأمان
وتشير شيماء فؤاد إلى ضرورة أن يمدح الزوجان بعضهما البعض أمام الطفل حتى ينمو نموا نفسيا وعاطفيا سليما، وفي جو دافئ ويخرج للمجتمع شخصية سوية. وتضيف فؤاد، أنه على صعيد آخر يصاب الطفل المتواجد في جو الشجار والتهديد بالطلاق دائما بعدم الإحساس بالأمان فينظر للعالم أنه مكان خطر ويولد بداخله التشاؤم والخوف مع الظن السيء تجاه كل الأمور المحيطة به.
ويمتد تأثير المشاكل الزوجية على الأطفال لتنال من تحصيلهم الدراسي، فيقل بنسبة واضحة تفاعل الطفل مع زملائه ونسبة تركيزه وإقباله على الحياة التي يقضي معظم أيامها في بدايات عمره في المدرسة، فيضعف تحصيله الدراسي، وكذلك تصاب شهيته بالضعف في فترة يحتاج فيها الجسم للغذاء السليم. والفترة الأولى في حياة الطفل هي فترة بناء، فإذا حُرم الطفل من الحب والأمان والإقبال على الحياة فسيخرج لنا مجرد جسم مضطرب صحياً ونفسياً وأخلاقيا.
موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net