كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

الاسد:سوريا لن تسقط وقطر تمد المسلحين بالذخيرة والسعودية وراء عدوان67

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 20/09/2012 الساعة 21:30

الرئيس السوري بشار الأسد في أجرأ حديث له:

الحوار مع المعارضة هو السبيل الوحيد لعلاج الأزمة مؤكدا أن التغيير لا يمكن أن يتم من خلال تغييب رؤوس الأنظمة أو بالتدخل الأجنبي

خسر لأتراك كثيرا جدا بموقفهم الذي اتخذوه من الأزمة السورية وهذه الحكومة تدرك جيدا أين وضعت نفسها ومعها مصالح الشعب والأمن القومي في تركيا

قطر والسعودية..أولئك ظهرت الأموال في أيديهم فجأة بعد طول فقر وهم يتصورون أن بإمكان أموالهم شراء الجغرافيا والتاريخ والدور الإقليمي

 

نحن ماضون في التغيير فعلا من خلال الإصلاحات وقد شهدت البلاد الكثير من الإصلاح حتى في الدستور ولا أقول إننا انتهينا نحن نعرف أنه كانت هناك أخطاء ولا يزال هناك فساد نقوم على مكافحته

المثلث الحقيقي للتوازن الإستراتيجي في إقليم الشرق الأوسط كان دائما وسيظل مصر وسوريا والعراق أما السعوديون فقد كانوا وراء العدوان في عام 1967 على مصر وكانوا يباهون بأنهم قلموا أظافر عبد الناصر

المسلحين يمارسون الإرهاب ضد كل مكونات الدولة ولا شعبية لهم داخل المجتمع فقد أضروا بمصالح الناس واستهدفوا البنية التحتية التي تخدم الشعب السوري واستحلوا دماء السوريين ولن ينتصروا في النهاية والحل لن يكون إلا بالحوار الداخلي


شن الرئيس السوري بشار الأسد هجوما حادا على كل من تركيا وقطر والسعودية، لمساندتهم للمعارضة السورية وتسليحها، معترفا بوجود أخطاء وفساد في بلاده، ولكنه برغم ذلك أكد أن نظامه لن يسقط، وأن المعارضة المسلحة لن تنجح، وأن النمط الليبي لن يتكرر في سوريا.

 

ومن داخل مكتبه في منطقة الروضة بالعاصمة السورية، قال في أجرأ حديث له منذ اندلاع الثورة في بلاده واختص به مجلة "الأهرام العربي" المصرية وتنشره في عددها الجديد الصادرغدا الجمعة، :إن الحوار مع المعارضة هو السبيل الوحيد لعلاج الأزمة مؤكدا أن التغيير لا يمكن أن يتم من خلال تغييب رؤوس الأنظمة أو بالتدخل الأجنبي، ونحن ماضون في التغيير فعلا من خلال الإصلاحات.. وقد شهدت البلاد الكثير من الإصلاح حتى في الدستور، ولا أقول إننا انتهينا، نحن نعرف أنه كانت هناك أخطاء ولا يزال هناك فساد نقوم على مكافحته.

إستقرار إقليمي
وحول العلاقة المتأزمة بين بلاده وبين قطر والسعودية، قال الأسد: "أولئك ظهرت الأموال في أيديهم فجأة بعد طول فقر وهم يتصورون أن بإمكان أموالهم شراء الجغرافيا والتاريخ والدور الإقليمي"، وقال :"دعني أصحح لك هنا مفهوما كبيرا اعتاد الناس على ترديده دون وعي وبالذات عن مثلث الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، ذلك المثلث الذي يشمل مصر والسعودية وسوريا هو في الحقيقة ليس كذلك". وتابع قائلا: "المثلث الحقيقي للتوازن الإستراتيجي في إقليم الشرق الأوسط كان دائما وسيظل، مصر وسوريا والعراق، أما السعوديون فقد كانوا وراء العدوان في عام 1967، على مصر، وكانوا يباهون بأنهم قلموا أظافر عبد الناصر، وحتى قبل نشوب الأزمة كانت علاقتهم بنا علاقة وساطة ما بين الغرب الذي لا يعجبه الخط المقاوم للصهيونية الذي تنتهجه سوريا وما بيننا، وكان أمير قطر يأتي إلينا من باريس حاملا أفكارا ومقترحات يعرف أن خط سوريا العروبي القومي لا يساوم عليها أبدا، واليوم هم يدورون بإمكاناتهم المالية في فلك هذا النفوذ الغربي ويمدون "الإرهابيين" بالسلاح والمال على رجاء تكرار النمط الليبي. وبدلا من أن يقدموا الدعم للاستقرار الإقليمي فهم يعرضون السلاح ويعملون على رعاية المسلحين وتدريبهم وتهريبهم لتقويض توجهات الدولة السورية والتأثير على قرارها وسيادتها على أراضيها".

مشروع "العثمانية الجديدة"
وحول الدور التركي قال الأسد: "خسر الأتراك كثيرا جدا بموقفهم الذي اتخذوه من الأزمة السورية، وهذه الحكومة تدرك جيدا أين وضعت نفسها ومعها مصالح الشعب والأمن القومي في تركيا. وهم هنا لا يبالون بهذه المصالح بقدر ما تعنيهم طموحاتهم فيما يسمى مشروع "العثمانية الجديدة"، أي أن إنحيازهم ليس عن حسابات تتعلق بمصالح تركيا وإنما بمصالح جماعة معينة، وقد كانت تركيا من بداية الأزمة تصطف إلى جوار الحلول السياسية وترى في العنف إضراراً على مصالحها الإقليمية وحتى الاقتصادية، لكن التحول جاء بمثابة انحياز لمصالح الجماعة السياسية التي تدير الحكومة، وهم حاليا يواجهون مشاكل مع المعارضة، التي ترى أن تركيا تدفع ثمن سياسات لا تستفيد منها سوى هذه الفئة السياسية. كل هذا ضربت به عرض الحائط حكومة الإخوان المسلمين، أما القطريون فكانوا الأسرع في تغذية العنف".

ممارسة الإرهاب!
وقال الأسد: "إن المسلحين يمارسون الإرهاب ضد كل مكونات الدولة، ولا شعبية لهم داخل المجتمع، فقد أضروا بمصالح الناس واستهدفوا البنية التحتية التي تخدم الشعب السوري، واستحلوا دماء السوريين، ولن ينتصروا في النهاية، والحل لن يكون إلا بالحوار الداخلي، ومن يدعمونهم يتصورون أن الحل لابد أن يكون على النمط الليبي، والحسم طبعا سيحتاج بعض الوقت، ومع ذلك باب الحوار مفتوح وقدمنا مبادرات عديدة للعفو عن كل من يدع السلاح تشجيعا للحوار". وتطرق الحوار لأمور عديدة أخرى من بينها فشل زيارة المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي، وصحة استخدام قواته الأسلحة الكيماوية وغيرها من القضايا المهمة الأخرى.

وثائق تاريخية
وأكد الأسد أن "السعوديين كانوا وراء العدوان الإسرائيلي عام 1967، على مصر. وكانوا يباهون بأنهم قلموا أظافر عبد الناصر. والوثائق التاريخية كشفت عن هذا الدور بعد رحيل الزعيم العربي الكبير". وأضاف "ثم إننا كنا ندرك هنا منذ زمن طبيعة مثل هذه الأدوار. فحتى قبل نشوب الأزمة كانت علاقتهم بنا علاقة وساطة ما بين الغرب الذي لا يعجبه الخط المقاوم للصهيونية الذي تنتهجه سوريا وما بيننا. وكان أمير قطر يأتي إلينا من باريس حاملا أفكارا ومقترحات يعرف أن خط سوريا العروبي القومي لا يساوم عليها أبدا". وأضاف "واليوم هم يدورون بإمكاناتهم المالية في فلك هذا النفوذ الغربي ويمدون الإرهابيين بالسلاح والمال على رجاء تكرار النمط الليبي. وبدلا من أن يقدموا الدعم للاستقرار الإقليمي فهم يعرضون السلاح ويعملون على رعاية المسلحين وتدريبهم وتهريبهم لتقويض توجهات الدولة السورية والتأثير على قرارها وسيادتها على أراضيها".

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع