الفتاة تتأثر بالبيئة الخارجية ونشأتها تؤثر على أنوثتها
الدكتور عبد الحكيم دياب:
يجب على الآباء والأمهات الإهتمام بالفتاة في مراحل عمرها حتى لا تشب غير سوية من الناحية النفسية بسبب درجة أنوثتها
المناخ الإجتماعي العام والأسري الذي تعيش فيه الفتاة منذ الصغر هو بكل تأكيد الذي يؤثر بشكل مباشر وحيوي على تكون شخصيتها وطريقتها
النشأة هي كلمة السر في حياة أي طفل وأي طفلة خاصة الفتيات، فالفتاة تتأثر بالبيئة الخارجية وما حولها من عوامل وتتأثر به بشكل كبير، مما يعمل بالتدريج على بلورة شخصيتها ويؤثر بالتالي على أنوثتها التي تعد الجزء الأكبر من شخصيتها وتكوينها. ويتحدث الدكتور عبد الحكيم دياب، استشاري الأمراض النفسية بالمجلس القومي للأمراض النفسية، عن هذا الموضوع قائلا: "إن المناخ الإجتماعي العام والأسري الذي تعيش فيه الفتاة منذ الصغر هو بكل تأكيد الذي يؤثر بشكل مباشر وحيوي على تكون شخصيتها وطريقتها".
صورة توضيحية - تصوير: Thinkstock
وأضاف الدكتور دياب: "وتعد درجة الأنوثة لدى الفتاة من أكثر المميزات لشخصيتها، والنشأة هنا تحدد الشكل الأكبر من هذا الأمر، فنشأة الفتاة قد تجعلها أنثى شاعرة بأنوثتها إلى أقصى مدى، وقد تجعلها أنثى من الخارج، ولكن تشعر في تصرفاتها وطريقتها وطريقة معيشتها أنها ذكر، وهي بالتالي لا تشعر بأنوثتها كاملة".
أنوثة ضئيلة
ويوضح الدكتور دياب أن: "من أهم هذه الأجواء التي قد تنمو وتترعرع فتاة فيها وتصبح صاحبة أنوثة ضئيلة هو أن يكون الأب مثل راغبا فى ذكر ويعامل الطفلة على أنها ذكر ويناديها باسم ذكر، وكذلك الأخت الواحدة لإخوة رجال كثر، فمن الممكن جدا أن تتأثر بهم وبطريقتهم وكلامهم وأفعالهم وتصبح جزء منهم ومشابها لهم، لذا يجب على الآباء والأمهات الإهتمام بالفتاة في مراحل عمرها حتى لا تشب غير سوية من الناحية النفسية بسبب درجة أنوثتها".