حملة الانفال آخر تطورات محكمة صدام
قال المدعي العام ومسؤول قضائي عراقي كبير انه من المتوقع أن تتم محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين الشهر المقبل بتهمة إصدار أمر بشن إبادة جماعية للأكراد في أواخر الثمانينات. وأضاف أن من المتوقع أن يُحيل قاضي تحقيقات ملف القضية ضد الرئيس السابق إلى الادعاء هذا الأسبوع. وسيتم إخطار فريق الدفاع عن صدام بأنه قد يُحاكم بخصوص ما يعرف باسم حملة الأنفال الشهر المقبل. وقال المدعي العام جعفر الموسوي انه من المتوقع أن تُحال القضية إلي الادعاء في غضون أيام.
وتعتبر حملة الأنفال التي امتدت بين عامي 1986 و1989 من أكثر القضايا التي تُثير الغضب ضد صدام الذي حكم العراق بقبضة حديدية على مدار ثلاثة عقود قبل أن يطيح به الغزو الامريكي عام 2003.
ويقول الأكراد أن ما يزيد على 100 ألف شخص قتلوا في هجمات منظمة تضمنت هجمات برية وضربات جوية ودكت آلاف القرى الكردية واستخدام العرب لتشريد الأكراد. وتقول منظمة هيومان رايتس ويتش الأميركية لحقوق الإنسان أن ما يزيد على 50 ألف كردي قتلوا خلال حملة الأنفال.
ومن بين المتهمين مع صدام ابن عمه علي حسن المجيد المعروف باسم "علي الكيماوي" بسبب قيادته هجوما بالغاز الكيماوي عام 1988 على بلدة حلبجة الكردية والذي قتل فيه خمسة آلاف شخص.
وقال المسؤول القضائي أنه من المتوقع أن يُحيل قاضي التحقيقات ملف قضية الأنفال إلى الادعاء في غضون يومين. وأضاف انه بعد دراسة القضية سيحاط محامو الدفاع علما ليستعدوا للقضية.
وأشار الموسوي إلى أن المحكمة ربما أوشكت على الانتهاء من المحاكمة المتعلقة بقضية الدجيل التي شابها استقالة رئيس المحكمة وقتل اثنين من محامي الدفاع ومقاطعة صدام لبعض الجلسات وإلقاءه بعض الخُطب المُسهبة خلالها.
وقال الموسوي انه إذا وجد شهود لدى الدفاع فان الادعاء سيستمع لهم وسوف يستمع لصدام مرة أخرى وبعدها سيقوم بالتشاور النهائي وسيُصدر حكمه. ولم يتضح ما إذا كان صدام سيواجه عقوبة الإعدام إذا أُدين في قضية الدجيل قبل البت في قضية حملة الأنفال وقضايا أُخرى.
ويتمتع الأكراد وغالبيتهم من السنة بمنطقة شبة مستقلة ومستقرة نسبيا في شمال العراق بعيدا عن نزيف الدماء الذي يمسك بتلابيب أماكن أُخرى من البلاد. وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي زعيما لجماعة مُسلحة حاربت نظام صدام على مدى عقود.