كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

نموذج الحضارة ومنهاج التحدي اذاً هُنا مُصمص/ بقلم: محمد فوزي

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 18/01/2013 الساعة 10:03

محمد فوزي في مقاله:

كانت قريتنا الصغيرة امام اخطر مفترق طرق تعبره في كل ثانية اضخم اليات الكرامة واعنف سناريوهات التصدي/ فكانت مصمص على الموعد

من كان في مصمص لم يشاهد شباباً اعتيادين ولم يشاهد شاباتٍ اعتياديات بل شاهد جيلاً قادماً سيسطر مجتمعاً موحداً سيبني مستقبلا لقرية ريفية بسيطة تقع على سفوح جبال الروحة

مصمص كانت ايام الهدم الذي خيم عليها بالماضي نموذجا شعبيا يُحتذى به خاضت معركة البقاء والصمود جنباً الى جنب ضاربةً صرخة مُدوية للجميع اذ ادركوا ما نفعله فهنا مصمص

لم يكن سهلاً ابداً اعلان الاضراب والتصدي العام وفي ذلك مسؤولية كبيرة جداً فقد كنا مجبورين على الموازنة بين رأي الشارع وبين كرامة مصمص كنا مجبورين على الحفاظ على تاريخ اجدادنا المشرف والحفاظ على مستقبل شبابنا


كنا في الاجتماعات الشعبية نتحدث عن الخروج قدر المستطاع بدون خسائر، وفي جلسة التقييم تحدث الجميع عن الانجازات والنصر المشرف. لم يكن سهلاً ابداً اعلان الاضراب والتصدي العام وفي ذلك مسؤولية كبيرة جداً فقد كنا مجبورين على الموازنة بين رأي الشارع وبين كرامة مصمص، كنا مجبورين على الحفاظ على تاريخ اجدادنا المشرف والحفاظ على مستقبل شبابنا الذي سيشرف، كانت قريتنا الصغيرة امام اخطر مفترق طرق تعبره في كل ثانية اضخم اليات الكرامة واعنف سناريوهات التصدي/ فكانت مصمص على الموعد.

عبارات ثورية
راهن الكثير فسقط الرهان ولم ترتفع سوى اعلام فلسطين شامخةً في ايادي الاجيال الصاعدة لتُعلم مارزل وزمرته ان قفوا بعيداً عنا راقبونا وخذوا اعلامكم وانصرفوا فهنا مصمص. قفوا فهنا مصمص شعار لم يدركه سوى من كان في مصمص، شعار عاشه من كان في التصدي وعاش نشوته كُل من نزل هاتفاً من بقعة الكرامة في الحارة الشرقية في القرية مردداً "يا ويلك ويل يلي بتعادينا"، فقرع هذا الشعار اجراس المدرسة افتراضياً واخرج جميع الطلاب والمعلمين يصفقون ويهنئون ويتهامسون فيما يبنهم "شكراً لكم فانتم خِريجينا". اخطئنا في توقعاتنا في الشعبية فلم نعمل حساب لاغلاق الشارع لمرور الشباب وهم يهتفون "بالروح بالدم نفديك يا مصمص قاطعين شارع "وادي عارة" بعباراتهم الثورية.

نجاح الاضراب
فلتعذرني القيادات العربية والاحزاب العربية والطبقة السياسية فمقالي هذا موجه اكثر لشباب وشابات قريتنا الصغيرة الذين لم يُنصفوا انصافاً يتماهى مع افعالهم. شكراً لكل قيادي شارك في النصر، وشكراً لكل حزب انجح النصر لكن شكري العظيم والكبير كامتناني وفخري لكل شابٍ وفتاة في قريتنا، شكري العظيم والكبير كامتناني وفخري لكل شابٍ وفتاة من القرى والمدن العربية الذين ساعدونا على تحطيم عنجهية اسطورة " قوات حفظ النظام الاسرائيلية". شكري وامتناني الاعظمين لكل شخصٍ ساهم في انجاح الاضراب.

 اكبر عملية تصدي شعبية سلمية
من كان في مصمص لم يشاهد شباباً اعتيادين ولم يشاهد شاباتٍ اعتياديات بل شاهد جيلاً قادماً سيسطر مجتمعاً موحداً، سيبني مستقبلا لقرية ريفية بسيطة تقع على سفوح جبال الروحة. صغاراً خاضوا بنجاعة اكبر عملية تنظيمية سرية مرت على قريتنا، صغاراً خاضوا اكبر عملية تصدي شعبية سلمية بتاريخ الاقلية الفلسطينية بالداخل، صغاراً صدوا قطعان اليمين، صغاراً خاضوا معركة البقاء الازلية، صغاراً سطروا من جديد ان لا مكان لفرض سياسات الاحتلال بقريتنا، صغاراً دونوا المستقبل، صغاراً اُمنوا فأتمنوا فقادوا، صغاراً هرب الفاشيون من احلامهم قبل ان يدركوا طموحاتهم، صغاراً الان فهل تفكر يا مارزل باعادة المحاولة؟  مصمص كانت ايام الهدم الذي خيم عليها بالماضي نموذجا شعبيا يُحتذى به خاضت معركة البقاء والصمود جنباً الى جنب ضاربةً صرخة مُدوية للجميع ان ادركوا ما نفعله فهنا مصمص. هؤلاء ابناء وبنات رجال ونساء قريتي الصغيرة فأتوني بمثلهم، نموذج الحضارة ومنهاج التحدي اذاً هُنا مُصمص فلكم الف مليون تحية فبكم نحيى ونعيش. 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net
 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع