حَيَّ على الصَّلاة: قصة شيّقة لأطفال العرب
اعتادتْ فاطمةُ أنْ تستيقظَ مع والدتِها لصلاةِ الفجر، كانتْ تنهضُ بنشاطٍ وتتوضَّأ وتُصَلِّي مع أمِّها ثمَّ تتلو بعضَ آياتِ القرآنِ الكريم، وبعدَها تعودُ لفِرَاشِها لتهنأَ ببعض النَّوم.
مراد هو الأخُ الأكبر لفاطمة، ورُغْمَ أنَّه يُحافظ على الصَّلَاةِ إلَّا أنَّه يتكاسلُ عن صلاةِ الفجر، حاولتْ أُمُّهُ أنْ تُوقِظَه أكثرَ مِنْ مرَّةٍ لكنَّه كالعادةِ يغطُّ في نومٍ عميقٍ.
تصوير: thinkstock
دخل مراد على أختِه فاطمة ذاتَ ليلةٍ، وجدها تجلسُ في غرفتِها وبين يديْها كتابُ اللهِ تتلو ما تيسَّر منه، اقتربَ منها وجلس جوارَها في صمتٍ حتَّى انتهتْ من تلاوتِها
وهنا قال مراد : صوتُكِ جميلٌ في التِّلاوة يا فاطمة.
ظهر الخجلُ على وجهِ أخته الصُّغرى وهى تقول: شكرًا على هذه المُجاملةِ.
أطلق مراد ضِحْكَةً قصيرةً وهو يقول: هذه ليستْ مجاملة.. إنَّها حقيقة.
وهنا تناولتْ فاطمةُ المصحفَ من جوارها وفتحتْ صفحةً بعينِها وأشارتْ إلى السُّورة وهى تسأل مراد:
ما اسمُ هذه السُّورَةِ يا أخي؟
نظر مراد إلى السُّورة قبلَ أنْ يقولَ ببساطةٍ:
إنَّها سورةُ الفَجْرِ.
عادتْ تسألُه في براءةٍ: ولماذا سمَّاها اللهُ بالفجرِ؟
أجابها مراد في حماسٍ: لقد سمَّاها بالفجر؛ لأنَّه أقسمَ به وهذا دليلٌ على عَظَمَةِ الفجر.
ما أن بلغَ مراد هذه النُّقْطَةَ حتَّى صَمَتَ قليلاً ثُمَّ نهض من مكانِه مُغَادِرًا الغرفةَ، شعر بالحُزْنِ؛ لأنَّه يتكاسلُ عن صلاةِ الفجر، بينما أختُه الصَّغِيرَةُ تُحافظ عليها، شعر أنَّ فاطمة كانتْ تُوَجِّهُ إليه رسالةً لكنْ بطريقةٍ مُهَذَّبَةٍ، وكأنَّها تسأله عن سرِّ تَكَاسُلِه.
في هذه الليْلةِ نام مراد مُبكِّرًا على غيرِ عادتِه، تعجَّبتْ أمُّه من سلوكِه فهو عادةً يقضي بعضَ الليل في مُشَاهدةِ التِّلفاز، وما هي إلا دقائقُ حتَّى نام الجميع.
وعند الفجر فُوجِئَتِ الأمُّ بيَدٍ تهزُّها برفقٍ لتستيقظَ، ظنَّتْ أنَّها فاطمةُ تُوقظها للصَّلاة، لكنَّ المُفاجأةَ التي أسعدتْها أنَّه كان مراد، فَرِحَتِ الأمُّ كثيرًا وطلبتْ منه أنْ يُوقِظَ فاطمةَ، وعلى الفورِ ذهب يُوقِظُ أختَه، كانتْ سعادةً جميلةً بِلَا حدودٍ، وازدادتْ سعادتُها حينما أَمَّهُمْ في الصَّلاةِ.. صلاةِ الفجر.
موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net