العنصرية وصلت الى الكيبوتسات
يبدو ان العنصرية تأصلت في شرايين هذه الدولة وتتجلى بأمور عدة من اعتداءات ومضايقات وتهجمات ومقاطعات على كل عربي في هذه الدولة . وضحية العنصرية هذه المرة هم طلاب وطالبات كلية " كنيرت..عيمك هيردين" العرب الذين يعانون من مشكلة سكن جدية إذ ان مساكن الطلبة لا تتسع لعدد كبير منهم وهم مضطرون لاستئجار المساكن في مدينة طبريا او في كيبوتسات المنطقة العديدة حول هذه الكلية. لكن إمكانية ان يجد الطالب او الطالبة العربية مسكن في هذه المنطقة أشبه باحتمال عقد اتفاقية سلام بين إيران والولايات المتحدة في عهد احمد النجاد. وحسب التقرير السنوي لجمعية حقوق الإنسان والذي قمنا بنشره في كل العرب قبل أسابيع والذي يعرض العنصرية من طرف الجمهور اليهودي حيال الطرف العربي في إسرائيل فهذا ليس مفاجئا بتاتا بعد ان اتضح ان 75% من مستطلعي الرأي اليهود لا يريدون العيش مع عربي في عمارة واحدة وان 61% منهم لا يدعون عربي لزيارتهم في بيوتهم وان أكثر من 55% يدعمون فكرة التفرقة في الأماكن العامة وأماكن الاستجمام كالكنيوهات والحدائق العامة.
صحيفة لجنة الطلاب في الكلية والتي تحمل اسم " يدعوت كنيرت" قامت بأعداد تقرير موسع وفحصت إمكانية إيجاد مسكن لطلاب عرب مقابل إيجاد مسكن لطالب يهودي .
وقد تبين ان كافة كيبوتسات منطقة طبريا ترفض او تتهرب من إمكانية تأجير مساكن للطلبة العرب بالمقابل فان الطالب اليهودي لا يجد أيه مشكلة بإيجاد مسكن من أول هاتف يجريه مع نفس المكان ونفس الكيبوتس او مع نفس أصحاب المساكن الذين رفضوا تأجير مساكنهم للطلاب العربي قبل ربع ساعة من مكالمة الطالب اليهودي بحجة انه لا يوجد مساكن فارغة او ان المساكن قد أجرت.
وهذه الظاهرة ربما ليست بجديدة لكن أخذة بالازدياد في الآونة الأخيرة لدرجة انه من المستحيل ان يجد الطالب العربي شقة للسكن في منطقة طبريا. وهو يضطر ان يسافر كل يوم مئات الكيلومترات من اجل الوصول في الوقت المحدد وهذا بطبيعة الحال يكلفه أكثر من كافة النواحي ان كانت مادية أو زمنية وتسبب له الإرهاق والتعب وعدم التركيز في دراسته.
والسؤال يبقى مفتوحا..الى متى ؟ الى متى ستبقى العنصرية تسيطر على مجريات حياتنا اليومية؟ فقد أصبحت جزءا من روتين حياتنا اليومية في جميع المجلات.