كل العربالنسخة الكاملة ↗
اولاد

عزيزتي الام: ثلاث طرق تساعدك لتكوني اماً مثالية

من: أماني حصادية - مراسلة موقع العرب وصحيفة كل العرب - بريطانيا · 07/02/2013 الساعة 11:39

عزيزتي الام:

لو علم الطفل أن أبويه يحبانه مهما كان الأمر فلن يكون تهديداً كبيراً على إحساسه بالأمان رؤيته لأحد والديه وهو يصرخ أو يغضب منه

وضع الجداول الزمنية والقواعد يمنح الطفل الإحساس بالنظام ويجعله يشعر بالأمان ويسهل الأمر عليه إلى حد كبير لو وضع له جدول اعتيادي في حياته وخاصة فيما يتعلق بموعد تناول الطعام أو النوم وغيرهما من الأفعال اليومية
 


لو سئلنا عن ماهية فلسفتنا في تربية أطفالنا، فقد يحتار أغلبنا في البحث عن إجابة لهذا السؤال، فالأهل مستغرقون في تغيير الحفاظات لأطفالهم، وتجفيف دموعهم وسرد الحكايات لهم، ومساعدتهم في إعداد الواجبات المدرسية، ومن ثم لا يجدون الوقت حتى يفكروا في وضع مبادئ وأسس ليسيروا على دربها في تربية الأطفال. وبعضنا يعتقد أن الحب وما يفيض بداخلهم من أحاسيس هو الأسلوب الأمثل في تربية الأطفال. وهذا المنهاج ليس بسيئ لكنه ليس بكافٍ أيضا، فلا يوجد أب كامل أو أم كاملة، كما أن الأطفال الأصحاء السعداء ينشئون من مختلف فئات العائلات والأوضاع الاجتماعية، فلا معيار ثابتا لذلك. ولقد تمكنت لندا براون المعلمة بوكالة توعية ودعم الآباء في بوسطن من وضع ثلاث طرق في تربية الطفل:
 

 

الطريقة الأولى: تعرف حاجات الابن والاستماع له
• إن الانتباه و الوعي بما يجول في داخل الطفل، الذي يبدأ من معرفة احتياجاته اليومية إلى الإصغاء لأحلامه، يعتبر أهم دور أساسي تقوم به الأم. وهذا الأمر سيكون في شكل نضال مستمر، نظراً لتغير الأطفال بصورة مستمرة، لأن الأم في كل مرة تستطيع فيها استيعاب طفلها في مرحلة تنموية ومزاجية معينة، فإنه ما يلبث أن تطرأ عليه طفرة جديدة ليست جسدية وحسب بل انفعالية وكذلك اجتماعية، وهذا يعني أنك تتعاملين مع شخص متغير. لذا ينبغي عليك احتواء هذه التغيرات وصبها في كيان واحد.
وبالإصغاء لطفلك، تساعدينه أيضا على اكتساب قيم طيبة، وينبغي أن تكوني مستمعة أمينة لطفلك، حتى لو كان يحدثك عن دميته . ويعلق على ذلك أحد أخصائيي علم النفس قائلا : (لو لم تمنحي طفلك الاهتمام المناسب عندما يكون صغيراً، فسوف يقف عن محاولة الوصول إليك عندما يبلغ السادسة أو السابعة من عمره) وهنا تقول الأم : (إن طفلي لا يتحدث معي). وعلى ما علمت أنا شخصياً من علاقتي مع مشاكل الوالدين نحو أبنائهم فإن الأب يقول ذات الجملة ناحية ابنه أو ابنته.

الطريقة الثانية: وضع الجداول
• إن وضع الجداول الزمنية والقواعد يمنح الطفل الإحساس بالنظام، ويجعله يشعر بالأمان. ويسهل الأمر عليه إلى حد كبير لو وضع له جدول اعتيادي في حياته، وخاصة فيما يتعلق بموعد تناول الطعام، أو النوم، وغيرهما من الأفعال اليومية، فوضع القيود من شأنه مساعدة الطفل في الشعور بالحماية والأمان .. ثم إن الأعمال الاعتيادية التي تؤدي بصورة منتظمة تساعد على الحد من العقاب، ومن ثم قلة الإحساس بالحزن للوالدين وخاصة الأم. كما ينبغي على الوالدين أن يتفقا على نوعية هذه الأنظمة منعاً للاذدواجية التي يمكن أن تظهر في شخصية الطفل، وكذلك لابد لهما من تفسير هذه القواعد لابنهما، على سبيل المثال: في حالة عدم استجابته لأمر ارتداء ملابسه في الصباح ليذهب إلى الروضة أو المدرسة، يمكن أن يتفقا معا عن طريق الحديث مع الطفل بأنه يجب عليه الذهاب إلى المدرسة في الوقت المناسب حتى يتمكن من اللعب بدميته التي يحبها، أو شيء من هذا القبيل.

الطريقة الثالثة : إظهار الحب
• تؤكد الدكتورة كمادويل على أن الثبات العاطفي أهم بكثير من الثبات على القواعد، وتقول:" لو علم الطفل أن أبويه يحبانه مهما كان الأمر، فلن يكون تهديداً كبيراً على إحساسه بالأمان رؤيته لأحد والديه وهو يصرخ أو يغضب منه. وعند محاولتك وضع حدود لتصرفاته، غالبا ما ستقضين طوال اليوم تقولين لا . وبالرغم من أن هدفك هو المحافظة على صحته وسلامته ، فإن هذا التيار المستمر من (لا) سيعمل على إحباط خيال طفلك أو رغبته في البحث عما مهم . لذا حاولي إيجاد طرق يمكن من خلالها أن تكوني إيجابية، على سبيل المثال: لو قام بترتيب سريره فأثنى عليه بكلمة تشجيعية، أو كافئيه على ذلك بأي وسيلة.

تناسب قدرات وميول الطفل
وبقدر الإمكان، إعملي على تشجيع اهتماماته حتى لو لم تتفق مع اهتماماتك، ومن ثم لا تفرضي عليه أي شيء مما يستهويك، حيث نجد بعض الآباء الرياضيين يحاولون فرض لعبة معينة على طفلهم قد لا تتناسب مع قدراته وميوله، وهو ما يجعله يشعر بالإحباط والفشل. فحاولي تكييف ما تتمنيه لطفلك بما يتناسب مع قدراته الحقيقية وليس حسب خيالك. وهذا بدوره يظهر احترامك وتقديرك لمواهبه واحتياجاته، بالإضافة إلى إحساسه بأنك تحبينه كما هو.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع