العرب.نت يقدم لأطفاله الرائعين: قصة الدَّجَاجَةُ الْغَائِبَةُ
كَانَتِ الطُّيُورُ تملأ السَّطْحَ كُلَّهُ حَيَوِيَّةً وحركةً. وكان أحمدُ مُنْهَمِكًا في تقطيعِ أعوادِ البرسيمِ بيديْهِ الصَّغِيرَتَيْنِ. يضحكُ بصوتٍ عَالٍ وتضحكُ مَعَهُ جَدَّتُهُ؛ حِينما تلتقطُ بطَّةٌ أو دجاجةٌ يقصدُهَا بِذَاتِهَا ما يَرْمِي به إليها.ويُصَفِّقُ بيدَيْهِ للدِّيكِ الأحمرِ الصَّغِيرِ؛ حينَ يطيرُ في الهواءِ ليلتقطَ البرسيمَ قبلَ أن يَصِلَ إلَى الأرضِ. أخيرًا؛ نَفِدَ البرســيمُ، وجَلَسَ أحمدُ بجانبِ جَدَّتِهِ يستمتعانِ بنسائمِ الْعَصْرِ النَّدِيَّةِ.قالتِ الْجَدَّةُ: أينَ الدَّجاجةُ السَّوْدَاءُ؟. نَظَرَ أحمدُ إلَى جَدَّتِهِ نظرةً مُسْتَفْهِمَةً ثمَّ ابتسمَ.. السَّطْحُ بِهِ عِدَّةُ دَجَاجَاتٍ سوداءَ. وهي تتحرَّكُ أمامَ جَدَّتِهِ. فماذا تقصدُ بسؤالِهَا؟. ارتفعتْ ضِحْكَةُ الجدَّةِ ثم قالتْ: الدجاجةُ السوداءُ الَّتي بِذَيلِهَا رِيشَاتٌ بيضاءُ. فجأةً؛ رَأَى أحمدُ دجاجةً سوداءَ تخرجُ من وسطِ كُوْمة قَشٍّ.
قال: هل هذهِ هيَ الدَّجاجةُ الَّتي تبحثينَ عنهــا يا جَدَّتي؟ كان وراءَ الدَّجاجةِ فراريخُ صغيرةٌ. ارتسمَ الفَرَحُ علَى وَجْهِ الجدَّةِ، وقالتْ: حِينَمَا تكبُر هذه "الكتاكيتُ" سوفَ أرسلُ لكَ مِنْهَا دِيكًا يا أحمدُ. وعَرَفَ أحمدُ من جدَّتِهِ أنَّ تلكَ الدَّجاجةَ وضعتْ بيضَها وَسْطَ أكوامِ القَشِّ؛ ورقدَتْ عليهَـا طيلةَ ثلاثةِ أسابيعَ كاملةٍ، واليومَ حَانَ مِيعَادُ فَقْسِ البيضِ؛ فخرجَتْ هِيَ وفراريخُهَا الجميلةُ. أخذ أحمدُ يراقبُ الفراريخَ وهيَ تنقرُ للأرض بمناقيرِهَا، وتعبثُ في التُّرَابِ بأرجلِهَا. أحسَّ بسعادةٍ غامرةٍ، ثم فجأةً جَرَى نحوَ جَدَّتِهِ. ارْتَمَى في حِضْنِهَا، وأخذَ يوزِّعُ الفراريخَ؛ حين تكبُر وتَصِيرُ دُيُوكًا ودجاجاتٍ علَى إخوتِهِ وعَلى أقاربِهِ الصِّغَارِ؛ وكانتِ الجدَّةُ تبتسمُ.
موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.co.il