عزيزتي الأم: كيف تمنعين نفسك من إهانة كرامة أبنائك؟
الحوار المنطقي والموضوعي هو سبيلك الأساسي لضمان عدم جرح مشاعر الأبناء لأن هذا الحوار يقوم على فكرة الاحترام والتقدير والمصارحة وبالتالي فإن كثيرًا من المواقف التي كان يمكن أن تنتهي بإيذاء لكرامة الأبناء يمكن ببساطة أن تحل من خلال الحوار الهادئ
هي مهمة قد تبدو صعبة لكنها ضرورية ولا غنى عنها تتمثل في حرص الوالدين على عدم توجيه الإهانة للأطفال وضمان أن تربية الأطفال ومتابعة شئونهم تجري بصورة خالية من أساليب الإحراج النفسي والإستخفاف والتجريح لمشاعرهم وكرامتهم. الواقع يشهد بأن أغلب الآباء وللأسف الشديد يفشلون في تحقيق تلك المهمة خاصة عندما يكون الأبناء في سن المراهقة، حيث تقع مواقف كثير تصدر فيها الإهانات والتجريح وعدم مراعاة المشاعر بما يكون له عواقب شديدة السوء على نفسية الأبناء وسلوكهم مستقبلًا.
صورة توضيحية
ومن المهم أن تتذكري أن الأشخاص الذين يتعرضون للإذلال والمضايقات في مرحلة الطفولة يظلون مشوهين نفسيا طوال حياتهم، ويقضون معظم حياتهم وهم أطفال في خوف وعند الكبر تزيد فرص إصابتهم باضطرابات القلق والإكتئاب والأفكار الإنتحارية. لو وجدتي نفسك كأم تكثرين من الوقوع في إهانة أبنائك وجرح مشاعرهم في مواقف كثيرة ثم ينتابك بعد ذلك شعور بالندم والتقصير وفي الوقت ذاته تبحثين عن البديل لذلك فتشعرين بالعجز وعدم القدرة على إيجاد الوسائل المناسبة لضمان عدم إهانة كرامة أبنائك فيمنك الاستعانة ببعض النصائح التالية:
كيف تحفظين كرامة أبنائك؟
1ـ إمتنعي عن توجيه التوبيخ واللوم لابنك علانية، ولو وجدتي أن إبنك أو إبنتك قد وقع منهم سلوكًا خاطئًا أو إرتكبا تصرفا أحمقًا فمن الضروري ألا تسارعي بتوجيه اللوم والنقد والتوبيخ لو كان هناك آخرون متواجدون في نفس المكان، بل إنتظري حتى يمكنك الغنفراد بإبنك ثم واجهيه بالمشكلة وتصرفي بأسلوب يحكمه الهدوء والتعقل.
2ـ سيطري على ردود أفعالك، لأنك لو فقدتي صبرك ورضختي لحالة الغضب والتعنيف وواصلتي الصراخ فإن هذا سيقودك إلى إهانة إبنك وجرح مشاعره ربما بصورة تفوق الخطأ الذي وقع فيه، وبالتالي فإن التحكم في ردود أفعالك ودرجتها من الأهمية بمكان لضمان عدم إيذاء مشاعر إبنك.
3ـ إضربي المثال الجيد وكوني القدوة الحسنة، فلا يعقل أن تقعي في أمور خاطئة وفي نفس الوقت تطالبن أبنائك بعدم إرتكابها، لأن هذا يقود بطبيعة الحال إلى صدام وشيك بينك وبينهم وسيكون هناك عدم إحترام متبادل، ولذا تحلي بالنضج الكافي في سلوكياتك.
4ـ لابد من مراعاة الفروق العمرية بين أبنائك فلو أن عندك إبنتين إحداهما في السابعة من عمرها والأخرى في العشرين فلا يمكن أن تعامليهما بنفس الأسلوب وستكونين لو فعلتي هذا قد تسببتي في إهانة لمشاعر كل منهما لأن التفرقة في هذه الحالة في نوعية معالجة المواقف شديدة الأهمية.
5ـ الحوار المنطقي والموضوعي هو سبيلك الأساسي لضمان عدم جرح مشاعر الأبناء لأن هذا الحوار يقوم على فكرة الاحترام والتقدير والمصارحة وبالتالي فإن كثيرًا من المواقف التي كان يمكن أن تنتهي بإيذاء لكرامة الأبناء يمكن ببساطة أن تحل من خلال الحوار الهادئ.
6ـ إبذلي قصارى جهدك لمراعاة ما يحب أبناؤك في حالة أن هناك بعض الأصدقاء يزورونهم في البيت فلا يمكن أن تتعمدي أن تطلبي من ابنتك مهام وأمورًا معينة بينما صديقتها تزورها لأن هذا سيؤدي إلى جرح مشاعر ابنتك بل احرصي على مراعاة أنها تحب أن تبدو في عيني صديقتها وكأنها صاحبة المنزل.